دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
اعتبر الوزير السابق مصطفى بيرم خلال الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله في بلدة عبا لمناسبة استشهاد الشيخ نبيل قاووق والسيدين الشهيدين السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين وشهداء البلدة، أن "المسؤولية لا تقع على إسرائيل وحدها، بل على من يتعامل معها وكأنها دولة ذات حدود واضحة"، قائلاً : "إن إسرائيل ما عندها دستور، وما عندها حدود"، مشيراً إلى أن "كل دولة في العالم تحدد حدودها، بينما إسرائيل كيان قائم على التوسع والاستيطان".
وقال: "إن لبنان يحدد دستوره حدوده من الشرق والشمال مع سوريا، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط، ومن الجنوب فلسطين المحتلة، بينما لا تملك إسرائيل دستوراً يحدد حدودها، مستشهداً بما نُسب إلى دافيد بن غوريون من أن حدود إسرائيل تتحدد حيث تصل قدم الجندي الإسرائيلي، ذلك يعني أن الكيان قائم على التوسع والإجرام والاستيطان".
وتوقف بيرم عند ما يحصل في سوريا، قائلاً: "إن سوريا لم تطلق طلقة، ومع ذلك حصلت، مئات التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وصولًا إلى احتلال مساحة وصفها بأنها تقارب مساحة لبنان"، معتبراً أن "ما يحصل يأتي في سياق مشروع أوسع للسيطرة على المنطقة".
ولفت إلى أن "الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان السيطرة على المنطقة وثرواتها"، متحدثًا عن النفط والغاز والموقع الإقليمي، مشيرًا إلى أن "الولايات المتحدة، تسعى إلى تأمين مصادر الطاقة وتعزيز قدرتها على منافسة الصين ومنعها من تجاوزها"، فيما اعتبر أن "دول الخليج تحولت إلى قواعد متقدمة تحمي إسرائيل، في ظل عجز الدول العربية، عن حماية نفسها وقواعدها".
وانتقد موقف السلطة اللبنانية، معتبرا أن "لبنان يتعرض منذ خمسة عشر شهراً للاغتيالات والاعتداءات، ولم نرَ موقفاً سياسياً ودبلوماسياً لبنانياً بمستوى هذه الاعتداءات"، أضاف: "مستكترين علينا بيان إدانة، مستكترين علينا شكوى إلى مجلس الأمن"، معتبراً أن "الديبلوماسية اللبنانية كانت، ديبلوماسية فشل وتآمر وخذلان وعدم تحمّل للمسؤولية". ورأى أن "وصول السلطة إلى الحكم ارتبط، بمهمة سياسية محددة"، قائلاً: "إن إسرائيل لم تستطع عسكرياً القضاء على المقاومة، وبالتالي عليكم أنتم يا سلطة لبنانية أن تقضوا عليهم بالسياسة، وأن تفعلوا بالسياسة ما لم يفعلوه بالعسكر"، معتبراً أن "هذا هو جوهر ما يحصل في لبنان".
وعن قرار الانخراط في الحرب، قال: "نحن لم نعمل إسنادًا لإيران، نحن استندنا على إيران لأن المعركة إقليمية، والحكمة كانت في ربط لبنان بالمستوى الإقليمي حتى لا يتم خطفنا واحداً تلو الآخر"، مؤكداً أن "هذا الخيار أثبت فاعليته حتى الآن".
ورأى أن "أي حل في المنطقة لا يمكن أن يكون منفصلاً عن لبنان"، مشيداً بما وصفه بـ "الصمود الأسطوري" والعودة رغم الجراح التي خلّفتها حرب عام 2024، مضيفاً أن "اللبنانيين عادوا بعزم وإيمان وصبر، وكان بالإمكان، تحقيق شروط أفضل عبر تفاهم إقليمي، لولا ما وصفه بالطعنة في الظهر التي جاءت من السلطة اللبنانية من خلال ما أسماه اتفاق العار".
وانتقد الاتفاق بشدة، معتبراً أنه "يخالف الدستور والميثاق الوطني اللبناني والعقد الاجتماعي ويحمل، تنازلاً عن الأرض والأسرى وحق لبنان في مقاضاة العدو"، مؤكداً أن "حق مقاضاة المعتدي حق لصيق بالإنسان ولا يجوز لأحد أن يتنازل عنه".
ورأى أن "الأخطر، أن الاتفاق أعطى إسرائيل مشروعية البقاء في الأرض اللبنانية ومشروعية الاستمرار في قتل اللبنانيين"، معتبراً أن "الرسالة التي وصلت إلى إسرائيل والولايات المتحدة هي أن السلطة اللبنانية ستقوم بما لم تتمكن إسرائيل من تحقيقه عسكرياً".
واعتبر أن "إسرائيل، لم تستطع القضاء على المقاومة، لذلك أعطتها السلطة الغطاء السياسي"، مشدداً في المقابل على أن "هذا المسار لن يؤدي إلى إلغاء المقاومة".
وتطرق إلى اتفاق وقف إطلاق النار واتفاق الإطار، معتبرا أن "مذكرة التفاهم أوقفت إطلاق النار وأوقفت الحرق والتدمير لأيام، قبل أن يأتي اتفاق الإطار، الذي اعتبر أنه أعطى الإسرائيلي مساحة أكبر للاستمرار في التجريف والحرق والتدمير، وصولاً إلى جرف المقابر وكل ما تبقى من آثار الحرب".
وحمّل "السلطة اللبنانية مسؤولية توفير الغطاء السياسي، مع إقراره بأن إسرائيل هي التي تنفذ الاعتداء والتدمير، محذراً من خطورة استمرار هذا المسار على لبنان"، مؤكداً أن "المقاومة، لن تتخلى عن دورها ولن تقبل بإلغائها".
وختم بالتشديد على أن "المقاومة تعتبر نفسها جزءاً من المجتمع والبلد"، قائلاً: "نحنا حرصاء على البلد لأن نحنا أهل البلد، من يقدم للبلد يكون حريصًا على البلد، نحنا أهل المواطنة الحقيقية وأهل الوحدة الوطنية، قبل أن يوجه رسالته الختامية: لا يا عزيزي، أنت لا تلغينا".
دقيقتين قراءة
3 دقائق قراءة
35 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
24 ثانية قراءة
28 ثانية قراءة
34 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
