اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


توجعنا هذه المشاهد والصور على شاشات التلفزيون من عبر انحاء العالم لاناس جائعين تبان عظام اجسادهم ينامون على الطرقات او تحت الجسور كما في الهند. او حاملين طناجرهم يمدونها بالالاف ليحصلوا على ما يسد جوعهم وجوع اطفالهم وعيالهم، انهم الاشخاص الذين قال  عنهم السيد يسوع المسيح: كنت جائعاً ولم تطعموني المسيح تماهى معهم انها حالة انتربولوجية انسانية تيولوجية مخجلة هذا الانسان الذي تحول الى فم جائع مفتوح ويد جائعة ممدودة حاملة طنجرة.

لقد فقد الانسان بسبب هذه الاوضاع كل كرامته الانسانية وكل قيمته الانسانية ونحن كلنا مسؤولين عن بعضنا البعض امام المسيح وهؤلاء هم الذين قال عنهم المسيح: كنت جائعاً ولم تطعموني. البشرية جمعاء تخجل من هذه المشاهد في جميع بلاد العالم. انه زمن القساوة في انسانية فقدت الرحمة والشفقة.

يسألون الله جميعاً ماذا فعلت باخيك؟ كما سأل قايين عن اخيه هابيل.

وسيصرخ يسوع على خشبة صليبه قائلاً وهو يموت ليفتدي ويخلص الانسان: اغفر لهم يا ابتاه لانهم لا يدرون ماذا يفعلون انها ذروة عدم المسؤولية الانسانية وصناعة الموت بدل صناعة الحياة وتجعل بعضهم يقول كما قال البير كامو "لا استطيع ان اؤمن بالله يعذب الاطفال". ولا تسمع البشرية قول السيد المسيح: "من سقى كأس ماء بارد فاجره لا يضيع".

الله سيحاسبنا على عدم محبتنا وقساوة قلوبنا كم نحتاج اليوم الى امثال الام تريزا وسواها كابونا يعقوب الكبوشي نسينا ان قيم الشعوب بالقداسة والثقافة والفن والعلم والمعرفة حضارتنا تحولت الى ما يشبه حضارة واكتشاف دواء لمرض السرطان ولسواه من الامراض وخاصة الزهايمر وليس على عدد الالغام والغواصات والدبابات والمدافع والصواريخ والبنادق والالغام والمسيرات.

ونسينا المحبة والرحمة والتضامن والشفقة والمسؤولية عن بعضنا البعض وعن كل حبة قمح لم نتركها في حقولنا للمساكين والفقراء وطيور السماء.

اللهم ارحمنا وارحم العالم اجمع واعطينا برحمتك ان نرى على الارض بعض ايام السماء وان نرى ارضا جديدة وسماء جديدة.

الأكثر قراءة

إنقلاب حزب الله على الدولة ؟؟