اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شجّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المستوطنين على مواصلة اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، ملمحا في الوقت ذاته إلى اقتراب فرض السيادة الإسرائيلية عليها وضمها.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في احتفال بالموافقة على بناء 17 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بحسب ما أوردت القناة 7 الإسرائيلية.

وقال نتنياهو في معرض حديثه "وعدت قبل 25 عاما بأننا سنرسخ جذورنا، وفعلنا ذلك معا. وقلت إننا سنمنع قيام دولة فلسطينية، ونحن نفعل ذلك معا". وأردف: "نحن نعزز سيادتنا في الضفة الغربية".

وبحسب القناة الإسرائيلية، ألمح نتنياهو إلى أن "إسرائيل أقرب من أي وقت مضى لتطبيق السيادة على الضفة"، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتسعي "إسرائيل " لضم الضفة الغربية للقضاء على أي فرصة لتطبيق حل الدولتين الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة.

وتعمل تل أبيب بشكل مستمر على تنفيذ إجراءات تهدف إلى فرض واقع استيطاني تمهيدا لضم الضفة، تشمل هدم المنازل وتهجير السكان وتسريع التوسع الاستيطاني، وهو ما يلقى تنديدا فلسطينيا وعربيا ودوليا.

في غضون ذلك، أفادت مصادر طبية عن إصابة نحو 80 فلسطينيا خلال الاقتحام المستمر لمدينة نابلس، منهم مصابون بالرصاص الحي.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمه تعاملت مع 27 مصابا في اقتحام قوات الاحتلال البلدة القديمة بنابلس، منها مصابان بالرصاص المطاطي، و25 مصابا بالغاز المسيل للدموع.

واقتحمت عشرات الآليات الإسرائيلية المدينة، ودهمت البلدة القديمة وانتشرت في أحياء عدة، كما أجبرت عائلات عدة وسط البلدة على إخلاء منازلها خلال عملية الاقتحام.

وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الاحتلال اعتقلت طفلا، كما فرضت حظرا للتجوال في بلدة سبسطية شمال غربي نابلس.

وكانت سلطات الاحتلال وزّعت أكثر من 20 إخطارا بهدم غرف زراعية في بلدة بيت فوريك شرق المدينة، بحسب ما أفاد رئيس لجنة الدفاع عن أراضي طانا، مرجحا ارتفاع عدد الإخطارات في الأيام المقبلة.

وكثّف جيش الإحتلال من عملياته في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة، حيث نفّذ سلسلة اقتحامات واعتقالات، وهدم منشآت فلسطينية وأخطر بهدم عشرات أخرى، توازيا مع استمرار اعتداءات المستوطنين.

ففي بيت لحم جنوب الضفة الغربية هدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية في قرية الجبعة جنوب غربي المدينة، واعتقلت شقيقين من القرية بعد احتجاز طفليهما، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وأفادت الوكالة بأن قوات الاحتلال سلّمت إخطارات بهدم محلات ومنشآت تجارية على المدخل الغربي لقرية حوسان غرب بيت لحم، منها بقالة ومتجر لبيع مواد البناء ومغسلتان للسيارات.

كما أقدمت مجموعة من المستوطنين على قطع عشرات أشجار الزيتون في قرية المنيا جنوب شرقي المدينة، انطلاقا من بؤرة استيطانية أقيمت في المنطقة في تموز الماضي.

وفي جنوب الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية "إمنيزل" شرق يطا، واعتقلت شقيقين أثناء مداهمة منزلهما وتفتيشه.

أما في القدس المحتلة، فقد اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، التي واصلت منع المصلين من دخول الأقصى فترة الاقتحامات الصباحية.

وقد أفادت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية أن 142 مستوطنا اقتحموا الأقصى عبر مجموعات من باب المغاربة، وأدوا طقوسا تلمودية في ساحات المسجد.

وفي العيساوية، شمال شرقي القدس، هدمت قوات الاحتلال غرفة زراعية وجرفت أرضا مزروعة واقتلعت أشجار زيتون، كما أجبرت المواطن طاهر درباس على هدم منزله في البلدة، بذريعة البناء دون ترخيص.

وفي محافظة جنين، واصل جيش الإحتلال عملياته، حيث اقتحمت قوات كبيرة بلدة اليامون غرب المدينة، ودهمت منازل وحطمت محتوياتها، في حين سُمعت أصوات انفجارات داخل مخيم جنين ناجمة عن تدريبات عسكرية.

وأشارت وكالة "وفا" إلى أن الاحتلال يواصل عدوانه على جنين ومخيمها منذ 21 كانون الثاني الماضي، مما أسفر عن استشهاد 45 فلسطينيا وإصابة العشرات، إضافة إلى دمار واسع في المنازل والبنية التحتية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة طمون جنوب شرقي طوباس، شمال شرقي الضفة الغربية، وانتشرت في أحيائها. 

الأكثر قراءة

حتى لا تموت أميركا في الشرق الأوسط