اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب



باتت الهجرة الكروية في السنوات الاخيرة السبيل الوحيد لكي يبحث اللاعب اللبناني عن لقمة عيشه وواحدة من أبرز الظواهر التي تطبع كرة القدم اللبنانية.

ولم يعد مفاجئا أن نسمع عن لاعب شاب يترك ناديه المحلي ليلتحق بفريق في نيبال او المالديف او اندونيسيا أو ماليزيا او الهند، أو حتى في دوري الدرجة الثالثة في بعض الدول الأوروبية. والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يفضل اللاعب اللبناني خوض تجربة الاحتراف في الخارج، حتى لو كانت في درجات متدنية، على البقاء في بلاده؟

ان الأزمة المالية التي عصفت بلبنان منذ عام 2019 انعكست مباشرة على القطاع الرياضي. فالأندية باتت عاجزة عن دفع رواتب لاعبيها بانتظام، حتى ان بعضهم انتظر أشهرا قبل قبض مستحقاته في المقابل، حتى عقد بسيط في دوري أجنبي متواضع يؤمن دخلاً ثابتًا بالدولار، ما يشكل عامل جذب أساسي للشباب الطامح لتأمين مستقبل أكثر استقرارًا.

اضف الى ذلك ان الملاعب اللبنانية بمعظمها غير مؤهلة من أرضيات سيئة، تجهيزات ناقصة، وصعوبة في إقامة التمارين بانتظام. اللاعب الشاب يدرك أن مسيرته قد تتعرض للإصابات والإحباط إن استمر في هذا الجو، بينما في الخارج، حتى أندية الدرجات الدنيا، غالبًا ما توفر بنية تحتية أفضل للتدريب والتأهيل.

فكرة القدم اللبنانية لا تزال تعتمد على نظام شبه الهواية واللاعب لا يحظى بعقد احترافي طويل الأمد، ولا بتأمين صحي كافٍ، ولا ببرامج تطوير بدني ونفسي. هذا الغياب يدفع اللاعب إلى البحث عن بيئة أكثر مهنية، حتى لو كانت في بطولات أقل شهرة.

ان كثير من اللاعبين يعتبرون الهجرة خطوة أولى. قد يبدأ في دوري متواضع، لكنه يراهن على أن أداءه الجيد قد يجذب أنظار أندية أكبر. هناك أمثلة لشباب لبنانيين شقوا طريقهم من أندية صغيرة في أوروبا الشرقية قبل الانتقال إلى مستويات أعلى.

والاحتراف في الخارج يمنح اللاعب شعورًا بالقيمة والتقدير. في لبنان، يغيب الجمهور أحيانًا بسبب الظروف الأمنية أو الاقتصادية، بينما في الخارج يعيش اللاعب تجربة مغايرة تمامًا: تنظيم، حضور جماهيري، وأجواء أكثر مهنية.

سلاح ذو حدين

يوثر هذا الامر سلبا فتضعف المنافسة المحلية، وتفقد الدوري أسماء واعدة كان يمكن أن ترفع مستواه.

أما من الناحية الايجابية قد تشكل فرصة لاكتساب خبرات خارجية يعود بها اللاعب إلى المنتخب الوطني، مما ينعكس إيجابًا على المنتخب في الاستحقاقات القارية ولكن اللعب في دوريات تقل مستوى عن الدوري اللبناني كما هي الحال في دول شرق اسيا لن تفيد المنتخب الوطني وهنا يتم اللجوء للبحث عن اللاعبين المتحدرين من اصول لبنانية الذين يلعبون في اوروبا او اميركا الجنوبية، والمعروف ان هذه القارة تضم العديد من اصول لبنانية هاجروا في مطلع القرن العشرين.

الهجرة الكروية ليست مجرد نزعة، بل انعكاس لأزمة عميقة تعيشها كرة القدم اللبنانية على المستويات الاقتصادية والإدارية والبنيوية. طالما لم تُعالج هذه المشاكل الجذرية، سيبقى اللاعب اللبناني يفضّل اللعب في دوري خارجي متواضع على البقاء في بطولة محلية منهكة.

هناك العديد من الاسماء التي غادرت الى دوريات اسيوية مثل ماجد عثمان الذي لعب في اندونيسيا وهو سيلعب حاليا للانصار واحمد حجازي لاعب البرج والانصار السابق الذي لعب في الدوري النيبالي.

محمد غدار

ولدينا النجم محمد غدار الذي جال على عدة فرق في الاردن والبحرين ثم ماليزيا وكان نجما محبوبا مع فريق كالنتان الماليزي، ولعب في ماليزيا مع 4 فرق هي جوهر درول وجوهور تعظيم وكيلانتان وفيلدا، وهو الذي برز في بدايته الكروية مع نادي النجمة وكانت له تجربة قصيرة جدا في مصر مع النادي الأهلي.

رضا عنتر

أما عن تجربة رضا عنتر السابقة في الصين فكانت مميزة لسبب وحيد هو ان عنتر سبق له الاحتراف لسنوات في الدوري الالماني "بوندسليغا" ما اكسبه قوة وهيبة لان الدوري الصيني يعتبر اقوى من دوري المالديف ونيبال وماليزيا بأشواط كثيرة، وفرقه تشارك في دوري ابطال اسيا البطولة الاولى للأندية في القارة الصفراء، وهو قدم من نادي اف سي كولن ولعب لنوادي شاندونغ وجيانغسو وهانغجو برواتب وصلت في ما مجموعه الى ربع مليون دولار بين عامي 2009 و2015.

جوان العمري

بينما خاض جوان العمري تجربة ناجحة في الدوري الياباني الذي يعتبر من ارقى واقوى الدوريات في قارة اسيا فقد لعب اللاعب المولود في المانيا مع فرق ساغان توسو وفيسيل كوبي وطوكيو، وكان خير ممثل للمدافعين اللبنانيين في دوري متميز وغالبية فرقه تلعب في دوري ابطال اسيا. ولدينا ايضا باسل جرادي في الدوري التايلاندي وحسن سعد "سوني" في الدوري الماليزي وهما لاعبان دوليان. 

الأكثر قراءة

فيديو قالوا إنه فضيحة زين كرزون! شاهدوه