اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على طريق الديار

مهما حاول اي كاتب ان يتحدث عن التطورات العالمية، فان العنوان الرئيسي الذي يبقى امامه سيكون اول خيار هو احداث غزة وما يجري فيها من ابادة جماعية، وحرب تجويع كبرى قتلت حتى الان 338 مواطناً من اهالي غزة، بينهم 121 طفلاً، كذلك هنالك حرب العطش حيث لا مياه كافية للشرب، واكثر المصابين بالعطش يموتون، هم اطفال غزة.

كل يوم تعلن وزارة الصحة الفلسطينية عند الظهر ان عدد الشهداء وصل الى اكثر من 50 شهيداً، ويستتبع سقوط الشهداء فترة ما بعد الظهر والليل ويصل احيانا الى اكثر من 870 شهيدا وهذا يحصل كل يوم، والمجزرة مستمرة، مع قصف الدبابات والمدفعية والمسيرات والغارات الجوية من الطائرات الجوية الحديثة التي تحمل كل انواع الصواريخ والقنابل المدمرة.

اذا كانت اسرائيل تقصف اليمن تحت حجة ان صواريخ اليمن تقصف مناطق اسرائيل، مع العلم ان طيران العدو الاسرائيلي يسقط هذه الصواريخ، فاذا بالطائرات الحربية الاسرائيلية تقوم بغارات مكثفة وكبيرة على صنعاء والبنى التحتية الكبيرة لتعطيل الحياة في اليمن. وانما من غير المفهوم ان تقوم الطائرات الحربية الاسرائيلية بقتل كل يوم اكثر من 70 أو 80 شهيدا يسقطون على ارض غزة. مع العلم ان المدنيين، وحتى حركة حماس لم تقم بأي عملية عسكرية منذ ثلاثة اسابيع، فلماذا الغارات الجوية الاسرائيلية التي تقصف ابنية على رؤوس ساكنيها وتقوم بتهجير مليون فلسطيني من مدينة غزة الى الجنوب باتجاه رفح.

هؤلاء المدنيون يتم قتل منهم من يصل الى المساعدات ويحمل وعاء يريد ان يصب فيه ملعقة كبيرة من الطعام، ومع ذلك يسقطون برصاص الجنود الاسرائيليين لانهم يتكاثرون ليحصلوا على الطعام.

اسرائيل تقصف في جنوب لبنان وتقوم بعدوان على سوريا، ولبنان لا يطلق رصاصة على اسرائيل. وسوريا ايضاً ملتزمة بوقف اطلاق النار على اسرائيل، وهذه الحال من حرب الابادة الجماعية على غزة، وهذه الحرب على لبنان، ذلك انه يجري عدوان بعد عدوان، ويَدين ذلك الامين العام للأمم المتحدة غوتيريش، لكن الولايات المتحدة لا تعطي اهمية لكل ما يجري بل تدعم اسرائيل بكل قوتها، وهنا المصيبة. 

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز