عززت السلطات الإندونيسية الإجراءات الأمنية بعد مقتل 6 أشخاص في اضطرابات اندلعت على خلفية تصاعد الاحتجاجات التي عمت البلاد، تنديدا بتدني الأجور مقابل زيادة مخصصات المسؤولين.
وبدأت الاحتجاجات الاثنين الماضي بشكل سلمي في مدن رئيسية بإندونيسيا، من ضمنها العاصمة جاكرتا، تنديدا بالأجور المنخفضة والمخصصات التي تقدم للمسؤولين.
واتسع نطاق الاحتجاجات ليشمل مدنا رئيسية في الأرخبيل، بينها يوغياكرتا وباندونغ وسيمارانغ وسورابايا في جاوة، وميدان في مقاطعة سومطرة الشمالية.
وتحسبا لاندلاع المزيد من التظاهرات في أنحاء جديدة من الدولة الأرخبيل أقامت الشرطة نقاط تفتيش في أنحاء العاصمة جاكرتا، وقال ناطق باسم الشرطة إن عناصرها يقومون بدوريات في المدينة أيضا "لحماية المواطنين وإعطاء شعور بالأمان".
وحذر وزير الدفاع سجافري شمس الدين من أن الجيش والشرطة سيتخذان "إجراءات حازمة" ضد ما وصفهم "بمثيري الشغب واللصوص" بعد نهب منزل وزير المالية.
ونشرت الشرطة مركبات مدرعة ودراجات نارية أمام البرلمان، في استعراض للقوة ومحاولة لتحذير المتظاهرين.
يأتي ذلك بعد أن لقي 3 أشخاص على الأقل حتفهم بعد حريق أشعله متظاهرون في مبنى المجلس في مدينة ماكاسار شرق البلاد.
وقتل شخص آخر في ماكاسار أيضا بعدما تعرضه للضرب على أيدي حشود اشتبهت في أنه عنصر مخابرات.
وفي يوغياكرتا، أكدت جامعة أميكوم يوغياكرتا مقتل طالبها رضا سيندي براتاما خلال الاحتجاجات، لكن الظروف المحيطة بمقتله ما زالت مبهمة.
تراجع ومخاوف
وأجبرت الاحتجاجات التي اندلعت بسبب الامتيازات المالية التي خصصت للمسؤولين، الرئيس برابوو سوبيانتو على إلغاء جزء منها.
كما أجبرت سوبيانتو على إلغاء رحلة مقررة إلى الصين خلال هذا الأسبوع لحضور عرض عسكري لإحياء ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية.
وتعهد الرئيس سوبيانتو أمس بإلغاء امتيازات النواب، بما في ذلك بدل السكن المثير للجدل والبالغ 3 آلاف دولار، في محاولة لتهدئة الغضب الشعبي.
وفي مؤتمر صحفي متلفز في جاكرتا، بحضور قادة 8 أحزاب سياسية إندونيسية أمس، قال سوبيانتو إنهم وافقوا على خفض بدل السكن وتعليق الرحلات الخارجية لأعضاء البرلمان. وكان هذا تنازلا نادرا استجابة للغضب الشعبي المتزايد.
وحسب سوبيانتو فإنه "سيتم إلغاء بعض البدل وتعليق رحلات العمل الخارجية بموجب وقف مؤقت جديد".
وأكد سوبيانتو أن حكومته تحترم حرية التعبير المكفولة في دستور إندونيسيا والاتفاقيات الدولية. وقال: "لكن عندما تتحول المظاهرات إلى فوضى، وتدمر المرافق العامة، وتعرض الأرواح للخطر، وتهاجم المنازل أو المؤسسات العامة، فإن ذلك يُعد انتهاكًا خطيرًا للقانون".
وحذّر سوبيانتو -وهو جنرال سابق- من أن أعمال العنف "قد تتحول إلى خيانة وإرهاب، مؤكدا أن "الدولة لن تتسامح مع محاولات زعزعة استقرار البلاد".
كما دعا الرئيس الجمهور إلى التعبير عن تطلعاته بطريقة سلمية وبناءة، ووعد بأن تُسمع أصواتهم. وقال "أدعو جميع المواطنين بإخلاص إلى الثقة بالحكومة والتزام الهدوء"، مضيفًا أن حكومته "عازمة على النضال دائمًا من أجل مصالح الشعب والوطن".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:01
الدفاع المدني بغزة: طواقمنا انتشلت رفات 8 شهداء من بين أنقاض منزل مدمر في حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة
-
18:01
اختتام مفاوضات اليوم الأول في روما بين لبنان و"إسرائيل"
-
18:00
وزارة النفط العراقية: نبيع النفط الخام في الميناء والمشتري يتولى مسؤولية نقل الشحنة ولا علاقة لنا بحركة ناقلات النفط بعد مغادرتها لموانئنا
-
18:00
الكرملين: الرئيسان الروسي والبرازيلي يتفقان خلال اتصال هاتفي على مواصلة التنسيق المشترك داخل أروقة الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى
-
17:53
النائب نديم الجميّل: هناك أمل بمعرفة الحقيقة ومحاسبة ومحاكمة كلّ المتورّطين في تفجير مرفأ بيروت ولدي ثقة كبيرة بأنّ الحكم سيصدر قريباً
-
17:52
وزارة النفط العراقية: لا علاقة لنا بحركة ناقلات النفط بعد مغادرتها لموانئنا
