قال مصدر عسكري إن "قوات الدعم السريع استهدفت بالمسيرات الانقضاضية فجر أمس، عدة مدن بولاية النيل الأبيض جنوبي البلاد، من بينها مدينة كوستي كبرى مدن الولاية.
وأكد المصدر أن" دفاعات الجيش الجوية بالفرقة 18 مشاة كوستي تمكنت من إسقاط عدد من المسيرات التي استهدفت مدن ربك وكوستي وكنانة"، مشيرا "إلى أن بعض المسيرات استهدفت قاعدة الجيش الجوية بكنانة ومقر الفرقة 18 كوستي ومحطة كهرباء أم دباكر التحويلية بمدينة ربك، وهي الأكبر من نوعها في البلاد- ومستودعات للوقود، قبل أن تتعامل معها الدفاعات الجوية وتسقط عددا منها".
وتعرضت منشآت حيوية وإستراتيجية بمدينة كوستي أكثر من مرة للاستهداف من مسيرات تابعة لقوات الدعم السريع.
وقال مجلس السيادة السوداني إن الهجوم يشكل "انتهاكا مستمرا في ظل صمت إقليمي ودولي مريب"، لافتا إلى أن "هذه الحرب موجهة ضد الشعب السوداني".
وفي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي البلاد، قالت مصادر عسكرية إن "قوات الدعم السريع قصفت بالمدفعية الثقيلة أحياء سكنية في المدينة".
وتشهد الفاشر مواجهات وحصار منذ أكثر من 500 يوم.
واتهم مفوض العون الإنساني بولاية شمال دارفور عباس يوسف، قوات الدعم السريع بالتسبب في التهجير القسري للسودانيين بمدينة الفاشر. وقال في تصريحات إن "قوات الدعم السريع تمنع دخول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى المدينة، كما أنها تقصف بشكل يومي مخيمات النازحين ومراكز الإيواء والأحياء السكنية".
مكاسب ميدانية
وكان أعلن الجيش السوداني تحقيق مكاسب ميدانية، ضد قوات الدعم السريع في كردفان.
وقال مصدر عسكري سوداني إن "الجيش صد هجوما لقوات الدعم السريع على تخوم مدينة الأُبَيّض عاصمة ولاية شمال كردفان"، مضيفا أن "الجيش كبّد قوات الدعم السريع خسائر في المعدات والأرواح في معارك عنيفة بين الطرفين في مدينة كازقيل بولاية شمال كردفان. وأكد أن الجيش سيطر على بلدة عد السدر مما يمهد للسيطرة على مدينة جبرة الشيخ".
وفي وقت سابق، قال الناطق باسم الجيش السوداني إن "المضادات الأرضية تصدت لمسيّرات أطلقتها قوات الدعم السريع على منشآت ومواقع في المدينة".
يذكر أن الجيش السوداني يخوض قتالا ضد قوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/نيسان 2023.
وخلّفت الحرب بين الطرفين نحو عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في نزوح الملايين من مدنهم وقراهم.
خلفيات التصعيد
وقال المختص في العلاقات الدولية والشؤون الأمنية والعسكرية عامر حسن عباس محمد، إن "الهجمات التي نفذت بالمسيرات على مدينة أم درمان قبل يومين، وفي ولايتي النيل الأبيض وجنوب كردفان، جاءت لصرف الأنظار عن انتصارات الجيش في غرب وجنوب كردفان"، موضحا "أن الدعم السريع يواجه أزمة كبيرة في تجنيد مقاتلين جدد وانهيارا في خطوط الإمداد، إضافة إلى فرار مجموعات كبيرة بأسلحتها إلى مناطق آمنة في دارفور".
وأشار الخبير السوداني إلى "أن المسيرات لم تحدث تأثيرا حاسما في سير المعارك، ولكن تأثيرها كان اقتصاديا ونفسيا، حيث استهدفت محطات الكهرباء والمطارات والمنشآت الحيوية، مما أضعف الاقتصاد وعطل حياة المدنيين، مشددا على أن هذه الهجمات تهدف إلى الضغط على القيادة السودانية لدفعها إلى القبول بتسويات عبر مسارات التفاوض مثل محادثات جدة ومنظمة "إيغاد".
وبين أن الدعم السريع يلجأ للمسيرات لتعويض العجز الميداني والانهيار في منظومة القيادة والسيطرة، وكذلك لإحداث "ضجة إعلامية" والتأثير النفسي والاقتصادي عبر ضرب البنية التحتية، في محاولة لإظهار أنه ما زال قادرا على القتال.
وقال إن "التصدي لهذه المرحلة يتطلب إجراءات عسكرية ودفاعا جوا متطورا، إلى جانب الضغط السياسي على الدول الداعمة للدعم السريع، بهدف وقف إمداده بالمسيرات وإنهاء التدخل الخارجي في الصراع".
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
08:30
وزارة الصحة: 5 شهداء و48 جريحاً في غارات إسرائيلية على البرج الشمالي وعبا وتبنين جنوب البلاد
-
08:29
الدفاع المدني في جنوب لبنان: 6 شهداء في غارتين من مسيرتين إسرائيليتين على منطقة الحوش في قضاء صور
-
07:56
استشهاد مسعف في جمعية الرسالة للإسعاف الصحي في غارة على بلدة عربصاليم قضاء النبطية
-
07:51
المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى إبراهيم رضائي عبر "إكس": الأميركيون أثبتوا أنهم يفهمون لغة الصواريخ أفضل من لغة الدبلوماسيين
-
07:51
وسائل إعلام إسرائيلية: الانكفاء الإسرائيلي في لبنان بناء على طلب ترامب يكشف مدى ارتهان "إسرائيل" له
-
07:34
الوكالة الوطنية للإعلام: الطيران الإسرائيلي أغار ليلا على دير قانون - رأس العين ومجدل سلم
