اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أشار أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، إلى أنّ "عاصمة بلدي تعرّضت لاعتداء غادر استهدف مسكنًا تقيم فيه عائلات قادة حركة "حماس" ووفدها المفاوض. مواطنونا فوجئوا وصُدم العالم كلّه من العدوان والعمل الإرهابي الجبان، لأنّ قطر الّتي تبعد آلاف الأميال عن مكان إطلاق الطّائرات الّتي استهدفتها، هي دولة وساطة تبذل منذ عامين جهودًا مضنيةً للتوصّل إلى تسوية توقف الحرب على قطاع غزة؛ هذه الحرب الّتي تحوّلت منذ مدّة إلى حرب إبادة".

ولفت، في كلمته في مستهل القمّة العربيّة الإسلاميّة الطّارئة في الدّوحة، إلى أنّ "قطر تستضيف خلال هذه المفاوضات، وفودًا من حماس وإسرائيل، وأنتجت الوساطة بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة الأميركيّة، تحرير 135 من الأسرى الإسرائيليّين، في مقابل هدنتَين، وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيّين، لكن إسرائيل واصلت الحرب".

وشدّد بن حمد على أنّه "عندما وقع الاعتداء الغادر، كانت "حماس" تدرس اقتراحًا أميركيًّا تسلّمته منّا ومن مصر، وموقع اجتماع قادة "حماس" لبحث الورقة الأميركيّة كان معروفًا للجميع. لكن من الواضح أنّ إسرائيل الّتي من المفترض أن تقوم الطّرف المفاوض لآخر، كانت على علم باللّقاء، وقرّرت اغتيال المفاوضين"، متسائلًا: "هل سمعتهم عن شيء كهذا من قبل؟".

وسأل: "إذا كانت إسرائيل تريد اغتيال القيادة السّياسيّة لحركة "حماس"، فلماذا تفاوضها؟ وكيف علينا أن نستقبل في بلدنا وفودًا إسرائيليّةً للتفاوض، فيما يُخطّط مَن أرسل هذه الوفود، إلى استهداف هذا البلد؟"، مشدّدًا على أنّ "هذا العدوان هو عدوان سافر وغادر وجبان، ومن يعمل على نحو مثابر ومنهجي على استهداف طرف تفاوضي فإنّه يعمل على إفشال المفاوضات". واعتبر أنّ "المفاوضات عندها هي جزء من الحرب، ووسيلة لتعمية الرّأي العام الإسرائيلي".

كما أكّد أنّ "إسرائيل تريد جعل غزة غير صالحة للعيش الإنساني، تمهيدًا لتهجير سكانها، وهي تعتقد أنّها تضع العرب تحت وقائع جديدة في كلّ مرّة"، مركّزًا على أنّ "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الّذي يتباهي أنّه غيّر وجه الشّرق الأوسط، ويحلم أن تصبح المناطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيليّة، وهذا وهم خطير".

وأشار بن حمد إلى أنّ "في لبنان، يواجَه قبول الحكومة اللبنانية بورقة أميركيّة، بالقصف والإغتيالات، وتسعى إسرائيل إلى الزّجّ به في حرب أهليّة لوقف اعتداءاتها عليه. كما تعمل على تقسيم سوريا"، مشدّدًا على "أنّنا على ثقة أنّ مخطّطات إسرائيل للمنطقة لن تمر، ونحن عازمون على فعل كلّ ما يلزم للحفاظ على سيادتنا لمواجهة العدوان الإسرائيلي".

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار