انطلقت في مدينة نيويورك، اليوم الثلاثاء، اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي يشارك فيها المئات من القادة والدبلوماسيين والمسؤولين رفيعي المستوى من مختلف دول العالم.
ويأتي هذا الاجتماع على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة نحو مئتي رئيس دولة وحكومة، ومئات الوزراء، وآلاف الدبلوماسيين، فضلا عن أعداد كبيرة من الصحفيين وممثلي منظمات المجتمع المدني من شتى البلدان.
وشهدت نيويورك تدابير أمنية مشددة واستثنائية بالتوازي مع انعقاد الجلسات، حيث تصنف السلطات الأميركية هذا الحدث ضمن فئة "حدث أمني وطني خاص"، وهي الفئة الأعلى من حيث متطلبات الأمن في البلاد، والمطبقة أيضا خلال مراسم تنصيب رؤساء الولايات المتحدة. وأغلقت شرطة نيويورك بشكل كامل حركة المرور في الجهة الشرقية الوسطى من مانهاتن، وأحاطت جميع الشوارع القريبة من المبنى بحواجز معدنية ضمن طوق أمني مشدد.
وخلال أسبوع الاجتماعات، لا يقتصر الأمر على كثافة التحركات الدبلوماسية، إذ تنظم أيضا منظمات المجتمع المدني ومجموعات مختلفة مظاهرات في الأماكن المخصصة لها قرب مقر الأمم المتحدة، بهدف إيصال رسائلها إلى المجتمع الدولي. ومن المتوقع هذا العام أن يشهد محيط الأمم المتحدة ومناطق مختلفة من نيويورك احتجاجات ضد حرب الإبادة "الإسرائيلية" المتواصلة في قطاع غزة.
وفي كلمة مطولة أمام القادة المشاركين، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سلسلة مواقف حادة عكست حجم التحديات التي تواجهها المنظمة الدولية. وقال إن العالم يواجه بعد ثمانين عاما نفس التحديات التي واجهها مؤسسو الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن مبادئ المنظمة محاصرة وأن ركائز السلام والتقدم تتهاوى، مؤكدا أنه من دون مؤسسات فعالة متعددة الأطراف فإن العالم سيعاني من الفوضى. وشدد على وجوب حسم الخيار لمصلحة القانون الدولي، لافتا إلى أن ما يناقشه القادة في نيويورك هو مسألة حياة أو موت لملايين البشر. وانتقد بشدة سلوك بعض الدول التي تتصرف وكأن قواعد القانون لا تنطبق عليها، معتبرا أن الإفلات من العقاب يشكل أساس الفوضى.
وتوقف غوتيريش عند الأوضاع في غزة قائلا إن الأهوال هناك تقترب من عامها الثالث وإن نطاق الموت والدمار يتجاوز أي صراع آخر. وأكد أن المجاعة أعلنت رغم صدور تدابير عن محكمة العدل الدولية، داعيا إلى تنفيذ هذه التدابير فورا. وأوضح أن الحل الوحيد القابل للتطبيق لإحلال السلام في الشرق الأوسط هو حل الدولتين، مشددا على أنه لا شيء يبرر العنف الممارس على المدنيين.
وتطرق الأمين العام إلى قضايا أخرى ترتبط بالتنمية والمناخ والحوكمة العالمية، حيث دعا إلى إصلاح النظام المالي الدولي كي يكون في صالح التنمية الدولية، وإلى تخفيف أعباء الديون بما يسهل أوضاع الدول النامية. وأكد الحاجة إلى اقتصاد عالمي يكون في صالح الجميع، محذرا من تفاقم أزمة المناخ ومن محاولات البعض عرقلة مسار الطاقة النظيفة بما يضر بالاقتصاد. وأوضح أن على الدول أن تبذل المزيد من الجهود مع اقتراب مؤتمر البرازيل بشأن البيئة، مشيرا إلى أن الحد من ارتفاع حرارة الأرض لا يزال ممكنا لكن التحديات تتعاظم والفرص تتضاءل.
كما شدد غوتيريش على ضرورة حوكمة الذكاء الاصطناعي من أجل وضوح أكبر وشفافية، معتبرا أن على جميع الدول امتلاك القدرة على تطوير هذه التكنولوجيا وعدم الاكتفاء بتلقيها. وأوضح أن الخيار المطروح أمام المجتمع الدولي هو تعزيز الأمم المتحدة في مواجهة القوى التي تهز العالم وتشكل تحديا للمنظمة الدولية. وأكد أن العالم يحتاج إلى رؤية للأمم المتحدة أكثر قوة وشمولا وفاعلية، مشيرا إلى أن الوقت حان لاتخاذ الخيارات الصحيحة عبر الاستثمار في المنظمة الدولية. وختم بالقول إن المطلوب ألا يكون خيارنا الاستسلام، مؤكدا وعده العمل من أجل السلام والعدالة والإنسانية.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:19
الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة فتى برصاص الاحتلال في مخيم الدهيشة في بيت لحم
-
23:17
وسائل إعلام تابعة لأنصار الله: غارات سعودية تستهدف مدينة الحديدة غربي اليمن
-
23:02
"رويترز": عدة غارات تستهدف ميناء الحديدة اليمني
-
23:02
ترمب: نجري محادثات مع إيران حاليا وربما لا نصل إلى نقطة تستدعي تنفيذ هجوم كبير
-
22:50
ترامب: لن نُبرم الاتفاق النووي مع السعودية ما لم تنضم المملكة إلى "اتفاقيات أبراهام"
-
22:48
ترامب: لم يتخذ قرار بعد بشأن تنفيذ ضربات أميركية كبيرة على إيران
