قام كيان الاحتلال على فكرة الوعود، بدءا من وعد الله الذي جاء في كتاب التورات، مرورا بوعد بلفور، وصولا الى وعود الولايات المتحدة الأميركية التي كان آخرها وعد ترامب.
ترامب «نيو بلفور» بثياب عسكرية. نقول «نيو بلفور» حتى يناسب التعبير جماعة الحداثة الأميركية في بلدان العالم العربي.
لم يطلق وعدا فقط، بل اطلق خطة وتحذيرا، والنتيجة في الحالتين القضاء على المقاومة، واطلاق يد كيان العدو ليس في غزة فقط، بل في جميع الاراضي الفلسطينية والوطن السوري .
خطة ترامب وتحذيره تشبهان المثل الذي يقول: «ان حكيت قاتلك وان ما حكيت قاتلك، فنحن في الحالتين مقتولين». والأنكى من كل ذلك ان نتنياهو رفض الخطة قبل أن ترفضها حماس، التي أعطاها ترامب مهلة بضعة أيام.
أما نتنياهو فقد رفضها قبل ان ترفضها حماس وفصائل المقاومة، وقبل ان تشتكي الأنظمة العربية وتقول انها ليست النص الذي اتفقت عليه معه، فهل توجد خطة عند ترامب تختلف عن مشروع نتنياهو ووجهة نظر الأنظمة العربية ؟ وما هي هذه الخطة ؟ وهل جاء رفض الكيان المحتل خوفا من قبول حماس، فيحرج الكيان وتحرج الولايات المتحدة الأميركية، لأن الكيان يريد غزة ولا يريد قيام الدولة الفلسطينية، وترامب يريد ما يريده العدو وزيادة يريد الأنظمة العربية، التي تدرّ عليه وعلى الولايات المتحدة سواق من الذهب. لذلك اجبر نتنياهو على الاعتذار من الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني، وترك له خيار رفض الخطة وعدم قبول تفاصيله.
انا لا اناقش الخطة انا اتحدث عن العلامات الفارقة فيها: «ستحكم غزة تحت حكم انتقالي مؤقت للجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية بإشراف مجلس سلام” دولي برئاسة ترامب، مع أعضاء ورؤساء دول آخرين، سيتم الإعلان عنهم بمن فيهم توني بلير”.
ترامب رئيس مجلس سلام، متى كان الكبريت والمازوت مركز سلام الحطب؟
ترامب والسلام نقيضان لا يلتقيان، الا اذا اصبح العالم كتلة نار احترقت فيه الإدارة الاميركية وعلى رأسها ترامب. لذلك من ينتظر السلام من ترامب، كمن ينتظر النور من سماء لا شمس ولا قمر فيها.
مجلس سلام فيه ترامب وتوني بلير، يشبه خبرية حدثت بين ملك وأحد وزرائه: يُحكى ان احد الملوك العرب عزم وزيرا على غداء، مرت ساعات على موعد الغداء ولم يحضر الطعام، فسأل الوزير الملك عن الطعام، فأخذه بيده الى حيث يطهى، فرأى الخروف في اعلى شجرة، وقريبا من الشجرة وضع بضع جمرات من النار. استأذن الوزير الملك وعاد الى خيمته ونام دون عشاء. هذه حال كل من ينتظر سلاما من الإدارة الاميركية، واي من كان على رأس هذه الإدارة ترامب او غيره.
ترامب يريد جائزة نوبل للسلام، وهو يكفيه ان يطلق عنوانا للسلام دون فعل، فيفرض على اللجنة منحه الجائزة.
كم هو كافر المؤمن بأن ترامب يرشح زيتا مقدسا، وكم هو غبي ذاك الذي يراهن على الخير من مصدر الشر الإدارة الاميركية.
نتنياهو «ماشي» وترامب «ماشي» و "الشغل ماشي"، ونحن ننتظر عند محطة لن يصل اليها القطار.
علينا ان نصبر على كيد الأعداء، فصبرنا سيقتلهم.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:05
وزير الخارجية الإسرائيلي: حزب الله يشكل خطرا على استقلال لبنان وأمن "إسرائيل"
-
14:05
نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية الإيراني: لم يُعقد أي اجتماع مع غروسي في سويسرا رغم طلبه
-
14:05
كاظم غريب أبادي: لا توجد خطة للوصول إلى المنشآت والمواد النووية التي تعرضت للهجوم
-
14:05
أبادي: ستُناقش هذه القضايا وتحل حصراً في إطار الاتفاق النهائي ونتيجة لإجراءات عملية يتخذها الطرف الآخر لإنهاء جميع العقوبات
-
14:05
أبادي: لا يمكن الترويج لسياسة "التحرك وترك الأمور على حالها" عبر ضجة إعلامية
-
14:03
وزير الخارجية الإسرائيلي: المفاوضات الجارية في واشنطن مع لبنان تاريخية ومهمة للغاية
