أعلن الرئيس الأميركي في تصريحات له، يوم الأربعاء الفائت، لقناة «فوكس نيوز» أن «اسرائيل ستعيد انتشارها في لبنان» ، وأضاف في سياق متصل أن «الرئيس السوري سيتولى ملف حزب الله»، وأنه «على وشك أن يعطي الضوء الأخضر» للشرع من أجل القيام بذلك، والجدير ذكره في هذا السياق أن تصريحات ترامب الأخيرة كانت هي الرابعة من نوعها في غضون أربعين يوما، حيث كانت المرة الأولى التي يتطرق فيها لأمر من هذا النوع خلال مقابلته مع شبكة «إن بي سي نيوز»، يوم 7 حزيران، وفيها دعا إلى ضربات «أكثر جراحية» ضد حزب الله، مشيرا إلى أن الشرع «مستعد للمساعدة في لبنان»، وفي أولى المواقف الصادرة عن كيان الإحتلال حيال «إعادة الإنتشار الإسرائيلي في لبنان» أفاد بيان صادر عن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي أن الأخير أكد لنظيره الأميركي خلال محادثة هاتفية جرت ليل الأربعاء على «عزم اسرائيل البقاء في المناطق الأمنية في سوريا ولبنان وغزة، لحماية حدود اسرائيل، والمجتمعات القريبة من الحدود، من تهديدات القوات الإرهابية» وفقا لما نقلته عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».
لم تخلو أي مرة من المرات الثلاث السابقة التي عرض فيها الرئيس ترامب لأمر التدخل السوري في لبنان، وكان آخرها يوم 8 تموز في أعقاب لقائه بالشرع على هامش قمة «الناتو» المنعقدة على الأراضي التركية، من تعقيب للرئاسة السورية يشير إلى عدم وجود نوايا بفتح جبهات عسكرية جديدة، وفي إحداها كان الشرع قد ذكر أن «ما يقال عن تدخل عسكري في لبنان هو محض شائعات»، في وقت بدا التركيز فيه منصبا على تعزيز موقع الحكومة اللبنانية عبر حصر التعامل معها، ومحاولة إيجاد حلول سياسية واقتصادية وأمنية من شأنها أن تعزز حماية لبنان، لكن اللافت في الأمر خلال زيارة وزير الخارجية السوري الأخيرة إلى لبنان شيئان اثنان، أولاهما إعرابه عن «استعداد الحكومة السورية للقاء مع حزب الله عند الضرورة»، وثانيهما هو التحفظ الذي أبداه حيال البند الـ 13 من « اتفاق الإطار» الموقع بين لبنان و «اسرائيل»، يوم 26 حزيران الفائت، حيث أشار الشيباني إلى ذلك البند بوصفه من النوع الذي «يهدد الأمن السوري»، ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا : إذا ما كانت المواقف السورية رافضة لأي نوع من التدخل العسكري في لبنان فلماذا يلجأ ترامب إلى تكرار ذلك الأمر واصفا الموقف السوري بـ«الراغب» في أمر من هذا النوع؟.
من الممكن النظر إلى هذا الفعل من زاويتين اثنتين، الأولى هي جولة التفاوض «الاسرائيلية» اللبنانية السادسة التي انعقدت مؤخرا في السفارة الأميركية بالعاصمة الإيطالية، والتي أشارت تقارير لبنانية وغربية على حد سواء إلى أنها لم تحقق أي اختراق من أي نوع يذكر، وبهذا المعنى فإن تصريحات ترامب تفهم هنا على أنها تحذيرية للقيادة اللبنانية أكثر منها لـ«حزب الله»، والثانية أن يكون الموقفان الأميركي والتركي قد شهدا تقاربات جديدة على هذا الصعيد إبان اللقاء الذي جمع الرئيسين التركي والإميركي على هامش قمة «الناتو»، وبهذا المعنى يصبح الرفض التركي السابق لأي تدخل عسكري سوري بلبنان موقفا هدفه التحصل على أثمان أعلى، حيث الموافقة التركية، المفترضة، هنا تأتي انسجاما مع طموح تركي يرمي إلى مد النفوذ «السني» داخل لبنان في مشهد سيغير الكثير من التوازنات اللبنانية، وفي عموم المنطقة، بعيدا عن المصلحة السورية التي تقتضي النظر إلى إعطاء الجبهة الداخلية أولوية تسبق كل الأولويات على كثرتها.
الأكثر قراءة
«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟
عاجل 24/7
-
23:57
التلفزيون الإيراني: إصابة شخصين إثر استهداف العدو الأميركي محطة تفرع سكك الحديد في بندر عباس جنوبي البلاد.
-
23:57
محافظة هرمزغان: صواريخ أميركية استهدفت مناطق قرب مدينة سيريك جنوبي البلاد.
-
23:50
دوي 4 انفجارات في الساحل الجنوبي لجزيرة قشم جنوبي البلاد.
-
23:49
وكالة فارس: قتيل و8 جرحى في هجوم أميركي على حي سكني في مدينة بندر عباس.
-
23:49
التلفزيون الإيراني: مقتل سائق سيارة أثناء عبوره أحد الجسرين المستهدفين في مدينة بندر خمير بمحافظة هرمزعان.
-
23:40
التلفزيون الإيراني: استهداف جسرين في مدينة بندر خمیر بمحافظة هرمزغان.
