اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اذا بقيت الخطوات العسكرية الأميركية في تدرجها الحالي، أي مصير ذاك للشرق الأوسط؟ كل المؤشرات تؤكد استحالة تقويض النظام الايراني عسكريا. الحل كان عند لندسي غراهام، الذي رحل فجأة ليقال "ان دونالد ترامب فقد نخاعه الشوكي" . سناتور كارولينا الجنوبية، الذي طالما رأينا فيه "الحاخام الأكبر في الكابيتول"، كان يحث الرئيس الأميركي على الأخذ بـ "الطرح الاسرائيلي" باللجوء الى الضربات النووية، كمدخل احتفالي الى العصر الأميركي و ("العصرالاسرائيلي") في المنطقة، كما لو أننا لا نعيش الآن هذا العصر بكل كوارثيته...

ما يمكن استقراؤه من خلال وسائل الاعلام الأميركية، أن ترامب يتوجس من نتائج الانتخابات النصفية، بعدما فقد الكثير من الأدوات الخاصة بـ "شد العصب الأميركي"، خصوصا مع التخوف من الغرق ثانية في المستنقعات الآسيوية، حتى إن الجنرال ديفيد بترايوس وصف الخروج المخزي من أفغانستان، بـ"الخروج الأخير من استراتيجية المستنقعات"!

على عتبة الكونغرس، وعلى عتبة "الكنيست"، لا سبيل أمام دونالد ترامب سوى تحقيق انتصار ساحق على الأرض، ولا سبيل أمام بنيامين نتنياهو الا تحقيق شيء من حلمه الدونكيشوتي بتغيير الشرق الأوسط (بأبعاد توراتية كما قال السفير الأميركي في القدس مايك هاكابي). كيف يمكن أن يحدث ذلك وسط ذلك الأوقيانوس الاسلامي، حتى ولو كان الأوقيانوس الذي ما زال في أغلبه بعيداً عن ثقافة القرن. وكان أن المؤرخ الفلسطيني رشيد الخالدي قد حذّر من ذلك السيناريو، الذي يحلّ الهيكل محل الكعبة، وأن "نرى الحاخامات يرفعون الأذان من المآذن".

دائماً الشبح النووي يحوم حول روؤس العرب، أيضا فوق رؤوس الأتراك، وان كانوا تحت المظلة الأميركية، وحول رؤوس الايرانيين الذين بقوا يلعبون لسنوات في الوقت الضائع، لتكون خطيئتهم الكبرى التوقف عند عتبة القنبلة، وهم الذين يعلمون أن مسألة البقاء واللابقاء رهن بامتلاك القنبلة، وهذا ما قالته صحيفة "عكاظ" السعودية بصوت عال. هل ثمة من يسمع؟

على كل كان ترامب قد هدد آيات الله بالقنبلة، وكذلك فعل مع كوريا الشماية، قبل أن يشاهد وهو يرقص التانغو مع كيم جونغ ـ أون، بعدما أقفل الجنرالات الغرفة النووية في وجهه، الا اذا أخذوا برأي لندسي غراهام "اما الضربات النووية أو الخروج من الشرق الأوسط"!!