1- هل يمكن أن يشهد التاريخ يومًا ما في بلدٍ ما سُرياليةً أشدَّ غرابة من تلك التي تسود لبنان، لا في هذا الجانب من حياته دون ذاك، بل تسود كيانه كلّه. فأنّى تطلّعت يصدمك واقعٌ تجاوز كلَّ مُتوقّع، في السياسة، في الدوائر، في الاحزاب، في الدين، في كلّ الميادين. شعبٌ أوصله فاسدوه الى هلاكه وبقي مُصرًّا في مجالسه على الدعوة الى محاربة الفساد واطلاق ورشة الاصلاح. أين هي الغرابة، اذًا ؟ واين هو العجبُ العُجاب؟ الغرابةُ أنّ" شعب لبنان العظيم" وبمعظمه مُصرٌّ على ان يُوكل مهمّةَ الاصلاح، لا الى اهل الكفاءة والصلاح بل الى روّاد الفساد فيه.
2 - أمام الأخطار التي تواجهنا اليوم، والمتوقّع ان تزداد شراسة وتنوّعَ أساليب، تبدو الحاجة الى المقاومة أكبر وأكثر وأشدّ الحاحًا. وفي سبيل ذلك، نتوقّع من قيادة المقاومة القائمة اليوم أن تكون قد خلصت، بنتيجة تراكم التجارب والعبر، الى ضرورة الارتقاب، بالفعل والخطاب، الى مستوى الثورة. الى مستوى التعبير عن حقيقة المجتمع كهيئة اجتماعية واحدة لا كاتّحاد طوائف. حقيقة المجتمع بالتوجه الى مقاصد النهوض بالحياة فيه وعلى مدى تعاقب اجياله. التحدّي الجديد امام كلّ المعنيين منّا بالمقاومة وعلى اختلاف مشاربنا هو ما ينتج من قراءة جديدة وجادّة لكلا مسيرة ومسار. لا بدّ من جردة حساب، من حوار بعيد عن الضوء يشمل المعنيين بالمعاناة جميعا. البطولات العظيمة ، تقدّس سرّها والتضحيات، ليست هي وحدها ما يحمينا من عدو الخارج. العدو هذا أقوى حلفائه في المواجهة هو الفساد داخل البلاد.
3 -عبثًا وذَرَّ رمادٍ في العيون محاولات النهوض بلبنان من الهاوية. مع ازدياد النفاق من هنا وازدياد الغباء من هناك، تزداد الهاويةُ عمقًا واتّساعًا بين كلّ شروق شمسٍ وغروب. لبنان الذي كانت له وظيفة في المنطقة بات، اليوم، بلا وظيفة، عاطلا عن العمل. كان مصرف المنطقة. ولا يمكن له ان يستعيد وظيفته او ان تكون له وظيفة أخرى تقيمه من موته اذا لم تُعدْ مصارفُه ودائع الناس الى أصحابها. ولن تستعيد الدولة عافية تفتقدها حتّى يقتنع أربابها بأنّ سياسة الثعلبة والنفاق لا بورصة لها الّا في أسواق الثعالب والمنافقين. لبنان بلا وظيفة ! هل ينتهي لبنان؟
4 - ليست الاَهاتُ مُجرّدَ صرخاتٍ من ألمٍ. انّها كلماتٌ جديدة تعبتْ من حمل معانيها الثقيلة الكثيفة، وما فيها من أحزان، الكلماتُ التقليدية التي ألفتها الأذهان.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:44
ترامب لفوكس نيوز: إيران تتلقى حاليا ضربات قاسية
-
15:42
مستشار المرشد الإيراني: لا بديل لمكانة مضيق هرمز الاستراتيجية وأهميته الأمنية والاقتصادية
-
15:42
مستشار المرشد الإيراني: التراجع عن هذا المضيق لا يخطر على بال أي إيراني يحب وطنه
-
15:42
مستشار المرشد الإيراني: إيران تدافع عن المضيق الآن حتى لا تضطر في المستقبل لتقديم تنازلات للعدو لضمان مرور سفنها منه
-
15:40
ترامب لفوكس نيوز: لا يمكن أن تتوقع منا الدول أن نقوم بحراسة مضيق هرمز مجانا كما فعلنا لسنوات عديدة
-
15:40
ترامب لفوكس نيوز: سنحمي مضيق هرمز وسنحصل على مقابل مادي للقيام بذلك
