اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع دخول حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة عامها الثالث، تكشف المعطيات الإسرائيلية الرسمية ومراكز الدراسات عن حصيلة ثقيلة من الخسائر البشرية والاقتصادية، هي الأضخم منذ عقود، نتيجة استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة.

"السبت الأسود"

في 7 تشرين الأول 2023 شنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجوما عسكريا واسع النطاق أطلقت عليه اسم "طوفان الأقصى"، قالت إنه جاء "ردا على جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى".

وتسلل مئات المقاتلين من عناصر النخبة في كتائب القسام عبر 110 ثغرات في السياج المحيط بقطاع غزة، وتقدموا مسافة تصل إلى 22 كيلومترا داخل إسرائيل، في عملية غير مسبوقة شملت اقتحام 12 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة.

وأسفرت العملية في ذلك اليوم عن مقتل 1179 إسرائيليا وأسر 251 آخرين، وفقا لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب، ووصف وسائل إعلام إسرائيلية ذلك اليوم باليوم الأسود في تاريخ "إسرائيل".

الخسائر البشرية العسكرية

قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن 1152 جنديا قتلوا منذ 7 تشرين الاول 2023، بينهم 487 دون سن الحادية والعشرين و141 فوق سن الأربعين.

وتشمل هذه الأرقام جنودا وعناصر من الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) وقوات العمليات الخاصة وأعضاء فرق الاستعداد، ممن شاركوا في القتال في غزة والجنوب والشمال ولبنان والضفة الغربية.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الحصيلة تشمل 1035 جنديا، و100 شرطي، و9 من جهاز الشاباك، و8 من حراس مصلحة السجون.

كما أفادت بيانات الجيش بإصابة 6313 عسكريا منذ بداية الحرب، بينهم 2952 جريحا خلال المعارك البرية التي بدأت في غزة بتاريخ 27 أكتوبر 2023.

غير أن معهد دراسات الأمن القومي أشار في تقريره إلى أن عدد المصابين العسكريين الإجمالي قد يصل إلى 20 ألفا.

الخسائر بين المدنيين الإسرائيليين

أظهرت معطيات مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلية أن الحرب أسفرت عن مقتل 978 مدنيا منذ بدايتها، بينهم 84 أجنبيا.

وقالت المؤسسة إن يوم 7 تشرين الاول وحده شهد مقتل 778 مدنيا، من بينهم 70 أجنبيا، بينما قُتل خلال الحرب اللاحقة 200 مدني إضافي، بينهم 14 أجنبيا.

وخلال عملية "الأسد الصاعد" ضد إيران في حزيران الماضي، قُتل 30 مدنيا، منهم 6 أجانب.

أما من حيث المصابين، فأوضحت المؤسسة أن معهد التأمين الوطني يعالج أكثر من 80 ألفا منذ 7 تشرين الاول، بينهم 24 شخصا مبتوري الأطراف.

وقدم 36,315 مدنيا طلبات للحصول على إثبات إعاقة بسبب "أعمال عدائية"، وتمت الموافقة على 33,983 حالة منها حتى الآن.

وتوزعت الإعاقات على النحو الآتي:

30,462 حالة نفسية.

1,592 جسدية.

1,929 مزيجة بين نفسية وجسدية.

القتلى حسب الجبهات

بحسب معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، توزعت الخسائر البشرية كما يلي:

1721 قتيلا، بينهم 870 عسكريا، في جبهة غزة.

78 قتيلا، بينهم 31 عسكريا، في الضفة الغربية.

33 قتيلا خلال الحرب على إيران.

132 قتيلا، بينهم 86 عسكريا، نتيجة هجمات من لبنان.

قتيل واحد و100 مصاب جراء هجمات من اليمن.

النازحون داخل "إسرائيل"

أفاد المعهد بأن الحرب تسببت في نزوح 164,500 إسرائيلي من منازلهم، عاد منهم نحو 85% منذ مطلع 2025.

ووفق التفاصيل:

74,600 نزحوا من مستوطنات "غلاف غزة"، وعاد 90 بالمئة منهم.

68,500 نزحوا من مستوطنات قرب الحدود اللبنانية.

21,000 غادروا منازلهم في أنحاء متفرقة من "إسرائيل" عقب الهجمات الإيرانية.

الهجرة والتعويضات

أظهرت معطيات المعهد أن نحو 76 ألف شخص هاجروا من "إسرائيل" خلال العام الأول من الحرب.

وفي المقابل، تقدم 119 ألف إسرائيلي بطلبات للحصول على تعويضات نتيجة أضرار لحقت بممتلكاتهم، بينها 44 ألف طلب جراء صواريخ إيرانية و27 ألفا نتيجة صواريخ أطلقت من لبنان.

الصواريخ والطائرات المسيرة

قال معهد دراسات الأمن القومي إن "إسرائيل" تعرضت منذ بداية الحرب لإطلاق 37,500 صاروخ من جبهات عدة، على النحو الآتي:

17,300 صاروخ و593 طائرة مسيرة من لبنان.

10,200 صاروخ و51 طائرة مسيرة من قطاع غزة.

950 صاروخا ونحو 1,380 طائرة مسيرة من إيران.

500 صاروخ من اليمن. 45 صاروخا من سوريا.

يظهر التقرير أن حرب غزة، التي دخلت عامها الثالث، خلفت ل"إسرائيل" خسائر بشرية وعسكرية واقتصادية غير مسبوقة منذ قيامها، وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية على حكومة تل أبيب في ظل استمرار النزيف العسكري وتوسع الجبهات وتزايد معدلات الهجرة والانهيار الاقتصادي.

في المقابل، ووفق إحصاءات وزارة الصحة في غزة، فقد خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية منذ 7 تشرين الاول 2023 67,173 شهيدا و169,780 جريحا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى وفاة 460 شخصا بسبب المجاعة، بينهم 154 طفلا، في ظل الدعم الأمريكي المستمر لتل أبيب.

الأكثر قراءة

ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة