اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

برسالة إنسانية، انطلقت أكثر من 50 سفينة من أكثر من 44 دولة، وهدف الوصول الى غزة مرافق بأربعة احتمالات الغرق أولاً، الاستشهاد ثانياً والاعتقال ثالثاً، أما احتمال الوصول فكان معدوماً، بل مجرّد نيّة وخطوة إنسانية.

من هذا الايمان وبشجاعة محفوفة بالمخاطر، خرج كل من اللبنانيين لينا الطبال ومحمد القادري باسطول الصمود بهدف كسر الحصار عن غزة، محملين بالمواد الأولية والطعام وكل ما يحتاج إليه الغزيون وحرمتهم منهم إسرائيل.

على بعد 150 ميلاً بحرياً، تراجعت البحرية الإيطالية عن "أسطول الصمود" بسبب التهديدات الإسرائيلية، ومن ثم نفذ الاحتمال الثالث وتم اعتقال كافة السفن ومن عليها بمن فيهم اللبنانيان لينا ومحمد.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية والمغتتربين على حسابها عبر منصة "اكس": "تتابع وزارة الخارجية والمغتربين قضية توقيف إسرائيل مواطنين لبنانيين كانا على متن اسطول الصمود المتوجه إلى قطاع غزة وتجري الاتصالات اللازمة لمعرفة مصيرهما وتأمين الافراج عنهما بأسرع وقت".

وأكّدت "الخارجية" في حديث للديار أن الناشطة اللبنانية لينا الطبال تم ترحيلها الى اليونان يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء وصلت الى فرنسا.

أما الناشط محمد القادري فلا يزال مصيره مجهولاً، والخارجية اللبنانية تتابع ملفه عن كثب بالتواصل مع اليونيفيل والسفارات اللبنانية في اليونان والبرازيل، لكونه يحمل الجنسية البرازيلية أيضاً، وبالاتصالات الديبلوماسية لتشكيل حالة ضغط على إسرائيل.

تعليقاً على ما قام به الناشطان اللبنانيان، اعتبر النائب أشرف ريفي في حديث للديار أن "هذه الخطوة الإنسانية التي قام بها كل من لينا ومحمد مدعاة للفخر والتضامن".

وتجدر الإشارة الى أن لينا الطبال هي ابنة طرابلس ومحامية متخصصة في القانون الدولي. والشارع الطرابلسي يدعم لينا ويطالب بالافراج عنها بأسرع وقت، على حد تعبير ريفي.

كما واعتبر ان "في ظل كل الانقسام اللبناني حول دعم القضية الفلسطينية والتضامن مع اهل غزة لا يمكن اعتبار هذا النشاط الا نشاطاً فردياً يجب دعمه والتشجيع عليه".

اليوم، وقد عادت لينا سالمة إلى أوروبا، يبقى مصير محمد القادري معلّقًا بانتظار حسمٍ ديبلوماسي أو ضغطٍ دولي يُعيد إليه حريته، فيما تؤكد الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها، وبعهدها الجديد، يوماً بعد يوم، على وجودها الى جانب شعبها، لا بالتضامن اللفظي فحسب، بل بالتحرك الفاعل، القانوني والديبلوماسي، لحمايتهم وإنصافهم.

الأكثر قراءة

الدم بالدم لحماية لبنان