اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


اتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، امس، إثيوبيا بإلحاق الضرر عبر سد النهضة بدولتي المصب مصر والسودان، داعيا "إلى تحرك دولي وأفريقي لعقد اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل وملء السد"، ومؤكدا أن بلاده "لن تقف مكتوفة الأيدي".

وقال السيسي في كلمة مسجلة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لأسبوع القاهرة الثامن للمياه، إن "مصر انتهجت على مدار 14 عاما مسارا ديبلوماسيا "نزيها اتسم بالحكمة والرصانة"، سعيا للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن السد الإثيوبي، يراعي مصالح جميع الأطراف".

أضاف أن القاهرة قدمت خلال هذه السنوات "بدائل فنية رصينة تلبي الأهداف المعلنة لإثيوبيا، وتحفظ مصالح دولتي المصب"، إلا أن هذه الجهود "قوبلت بتعنت لا يفسر إلا بغياب الإرادة السياسية، وسعي لفرض الأمر الواقع، مدفوعا باعتبارات سياسية ضيقة، ومزاعم باطلة بالسيادة المنفردة على نهر النيل".

"مورد جماعي"

وأكد الرئيس المصري أن" نهر النيل ملكية مشتركة لكل دوله المتشاطئة، ومورد جماعي لا يحتكر"، مشيرا إلى أن "إثيوبيا تسببت في الأيام القليلة الماضية، من خلال إدارتها غير المنضبطة للسد، بإحداث أضرار بدولتي المصب نتيجة التدفقات غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق"، مما أدى إلى غمر أراض ومنازل في مصر والسودان.

وطالب السيسي المجتمع الدولي، والقارة الأفريقية على وجه الخصوص، بمواجهة مثل هذه "التصرفات المتهورة من الإدارة الإثيوبية"، وضمان تنظيم تصريف المياه من السد في حالتي الجفاف والفيضان، ضمن اتفاق قانوني تريده دولتا المصب.

وشدد على أن "اختيار مصر طريق الديبلوماسية واللجوء إلى المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، لم يكن يوما ضعفا أو تراجعا، بل تعبيرا عن قوة الموقف ونضج الرؤية"، مؤكدا أن "مصر لن تقف مكتوفة الأيدي وستتخذ كافة التدابير لحماية مصالحها وأمنها المائي".

وكانت وزارة الري المصرية قد اتهمت في الثالث من تشرين الأول الجاري، إثيوبيا بالقيام بتصرفات "متهورة وغير مسؤولة" في إدارة سد النهضة، مؤكدة أن تلك التصرفات "ألحقت أضرارا بالسودان، وتشكل تهديدا مباشرا لأراضٍ وأرواح مصرية".

وتشهد مناطق عدة في السودان ومصر فيضانات خلال الأيام الأخيرة، نتيجة ارتفاع منسوب المياه في نهر النيل، في ظل استمرار تعثر الاتفاق بشأن ملء وتشغيل السد الذي بدأ بناؤه عام 2011.

الأكثر قراءة

ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة