اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قدّم الفنان اللبناني ملحم حفلاً لا يُنسى على أدراج قلعة بعلبك، حوّل خلاله الموقع الأثري إلى مسرح أسطوري حيّ تراقصت فيه أعمدة بعلبك على أنغام موسيقاه المتفردة.

في أمسية ساحرة مزجت بين روح التاريخ الفينيقي وأصوات المستقبل، تنقّل ملحم بخطى ثابتة بين محطات حضارية وجمالية، مقدماً توليفة موسيقية فريدة جمعت بين الشعر، النغم، الإيقاع، والهوية اللبنانية الأصيلة.

حضر الحفل جمهور غفير من مختلف الفئات العمرية، وتقدّمه الشاعر الكبير طلال حيدر الذي أثنى على أداء ملحم وعبّر عن إعجابه بما قدّمه من تجربة غنائية نابضة بالحياة، تراوحت بين الدبكة اللبنانية التقليدية والتكنو المعاصر في مزيج فلسفي وجمالي يعكس ثقافة موسيقية عميقة

ملحم، الذي اعتاد على خوض المغامرات الفنية المختلفة، أكّد من جديد في هذا الحفل تفوّقه النوعي، حيث غنّى أمام أعمدة التاريخ كمن يُعيد رسم ملامح هوية موسيقية لبنانية عالمية، تتحدث بلغة الأبجدية الفينيقية وتتنفس روح الإبداع العصري.

وأبرز ما ميّز الحفل كان أداء أغنية "بعل"، وهي عمل موسيقي مبني على بحث في النقوش الفينيقية، يعكس إرثاً فكرياً وثقافياً يُعيد لبنان إلى جذوره، ويُثبت أن الأبجدية التي علمت العالم الحرف لا تزال تنبض من بعلبك.

بعلبك لم تكن مجرد موقع أثري تلك الليلة، بل صارت عاصمة للدهشة، وملحم كان سيّدها بلا منازع.