اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتلقّي معلومات خاطئة ومضلّلة حول البرنامج النووي الإيراني، مشدداً على أن مزاعم تحويل البرنامج النووي المدني الإيراني إلى سلاح هذا الربيع «كذبة كبرى» لا تستند إلى دليل، وأن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت لتؤكد عدم وجود مثل هذا التحول لو أُبلغت بصورة صحيحة.

وقال عراقجي في منشور على منصة "إكس" إنّ «من الواضح تمامًا الآن أن الرئيس الأميركي قد تلقّى كذبة مفادها أن البرنامج النووي السلمي الإيراني على وشك التحول إلى سلاح نووي هذا الربيع»، مبيّناً أنّه «كان ينبغي إبلاغه بأنه لا يوجد دليل على ذلك، كما أكّدته أجهزة استخباراته».

وانتقد عراقجي ما وصفه بمحاولات «خداع إسرائيل المتسلسل» التي أضلّت رؤساء سابقين للولايات المتحدة، مهاجماً كذلك من وصفهم بـ«دعاة الحرب» الذين، بحسبه، أعاقوا الجهود الدبلوماسية النووية الأميركية مع إيران لسنوات. وأضاف موجهاً كلامه إلى الرئيس الأميركي: «المتسلط الحقيقي في الشرق الأوسط، يا سيدي الرئيس ترامب، هو نفس الطرف الطفيلي الذي لطالما تنمّر على الولايات المتحدة واستغلّها».

وشكّك عراقجي في نوايا "السلام" لدى "إسرائيل"، مشيراً إلى الضربات التي وُصفت بأنها استهدفت أهدافاً إيرانية قبل عدة أشهر، وكتب: «يبقى السؤال: كيف يُتوقع من الأمة الإيرانية أن تُصدّق غُصن زيتون مدّته نفس اليد التي شاركت في قصف المنازل والمكاتب في جميع أنحاء إيران قبل أربعة أشهر فقط؟».

وأضاف: «يصعب وصف شخص بأنه رئيس سلام بينما يُشعل حروبا لا تنتهي ويتحالف مع مجرمي الحرب. بإمكان السيد ترامب أن يكون إما رئيس سلام أو رئيس حرب، لكن لا يمكنه أن يكون كليهما في آن واحد».

وأكد عراقجي أن إيران منفتحة على التعاون الدبلوماسي «القائم على الاحترام والمنفعة المتبادلة»، مشدداً على أن الشعب الإيراني «يردّ النوايا الحسنة بنوايا حسنة»، لكنه حذّر من أنّ طهران تعرف أيضاً كيف «تقاوم وتقاوم الظلم والاستغلال»، في إشارة إلى ما اعتبره ممارسات «مُحرِّض الحرب البائس في تل أبيب».

واختتم عراقجي تغريدته بالقول إن هناك نقطة يتفق فيها مع الرئيس الأميركي، هي أن «إيران لا ينبغي أن تُستخدم ذريعة للتطبيع مع "إسرائيل"»، وأضاف: «إذا أراد أحد التضحية بالفلسطينيين واحتضان كيان إبادة جماعية يتعطش لالتهام المنطقة بأكملها، فعليه أن يتحلّى بالشجاعة لتحمّل المسؤولية الكاملة أمام شعبه، وألا يُلقي باللوم على الآخرين».

تأتي تصريحات عراقجي في سياق توتر إقليمي ودولي يزداد حول الملف النووي الإيراني والعلاقات مع "إسرائيل" والولايات المتحدة، وسط تحركات دبلوماسية ومناورات إقليمية متعددة.

الأكثر قراءة

الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان