وسط نقص متزايد...ألمانيا تطلب موافقة أميركية لإنتاج صواريخ «باتريوت» محلياً

وسط نقص متزايد...ألمانيا تطلب موافقة أميركية لإنتاج صواريخ «باتريوت» محلياً
A- A+

تعمل ألمانيا على الحصول على موافقة أميركية لتصنيع صواريخ «باتريوت» المتقدمة للدفاع الجوي على أراضيها، في مسعى لتعزيز إنتاج هذه الصواريخ الاعتراضية وتلبية الطلب المتزايد عليها، في ظل تنامي احتياجات القوات الأميركية وحلفائها في أوروبا والشرق الأوسط.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن برلين عرضت إنتاج أسلحة أميركية في أوروبا، بما في ذلك صواريخ باتريوت الاعتراضية، في إطار جهودها لتوسيع القدرات الصناعية الدفاعية والمساهمة في تخفيف الضغط على الشركات المصنعة الأميركية.

ويأتي المقترح في أعقاب اتفاق بين ألمانيا والولايات المتحدة يهدف إلى السماح بإنتاج كميات إضافية من الأسلحة الأميركية داخل ألمانيا.

وأوضح بيستوريوس أن بلاده تستطيع تصنيع صواريخ الاعتراض PAC-3 MSE وPAC-2 GEM-T، إلى جانب مكونات أخرى من منظومة باتريوت، بما في ذلك منصات الإطلاق.

وتملك ألمانيا بالفعل خبرة في سلسلة توريد صواريخ باتريوت، إذ تشارك شركة MBDA الألمانية في إنتاج صواريخ PAC-2 الاعتراضية، بينما تتولى شركة لوكهيد مارتن الأميركية تصنيع صواريخ PAC-3 MSE الأكثر تطورًا.

كما تسعى برلين إلى توسيع هذا الدور الصناعي للمساهمة في رفع إجمالي الطاقة الإنتاجية.


نقص في صواريخ باتريوت

يتزامن التحرك الألماني مع ضغوط متزايدة على مخزونات صواريخ باتريوت، بعدما أدى الاستخدام المكثف لهذه المنظومات خلال الصراع مع إيران إلى استنزاف جزء كبير من المخزونات الأميركية.

وتكتسب هذه الصواريخ أهمية إضافية بسبب ارتفاع الطلب عليها من القوات الأميركية وحلفائها في أوروبا والشرق الأوسط، إلى جانب اعتماد أوكرانيا على منظومات باتريوت على نطاق واسع لمواجهة الهجمات الصاروخية الروسية.


وفي آب، قال مسؤول دفاعي أميركي ومسؤول في حلف شمال الأطلسي لوكالة "أسوشيتد برس" إن مخزونات صواريخ باتريوت لدى القوات الأميركية وقوات الحلف في أوروبا وصلت إلى مستوى "يتجاوز المستوى الحرج".


ولا يُعدّ تعويض المخزونات المستنزفة عملية سريعة، إذ نقلت «ديفنس نيوز» عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن إنتاج صاروخ الاعتراض من طراز PAC-3 MSE يستغرق نحو 42 شهراً.

وفي مسعى لمواكبة الطلب المتزايد، أعلنت شركة «لوكهيد مارتن»، المصنّعة لصاروخ PAC-3 MSE، خططاً لزيادة طاقتها الإنتاجية السنوية من نحو 600 صاروخ اعتراضي إلى 2000 صاروخ.


وتتوقع الشركة بلوغ طاقتها الإنتاجية مستوى 2000 صاروخ سنوياً بحلول نهاية عام 2030، في ظل التحديات التي تواجه قطاع الصناعات الدفاعية لتلبية الطلب المتزايد على صواريخ الدفاع الجوي.

ومن شأن توسيع الإنتاج في ألمانيا أن يضيف قدرة تصنيع جديدة إلى سلسلة توريد صواريخ «باتريوت»، في وقت تكثّف فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون جهودهم لزيادة إنتاج أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، في ظل ارتفاع الطلب واستنزاف المخزونات.



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration