اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن رئيس الوزراء المعيَّن حديثا في مدغشقر، الاقتصادي هيرينتسالاما راجاوناريفيلو، عن ملامح المرحلة الانتقالية التي ستدوم 3 أشهر كحد أقصى، متعهّدا بإعادة الانضباط إلى الإدارة العامة وبتطبيق مبدأ "الصرامة بلا استثناء".

وجاءت تصريحات راجاوناريفيلو، في أول لقاء له مع الصحافة على هامش افتتاح الدورة البرلمانية الثانية لهذا العام، بعد يوم واحد من تعيينه رسميا.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد عملية تسليم وتسلم بين الطواقم الحكومية المنتهية ولايتها وتلك التي ستعينها السلطة الجديدة.

وخلال هذه الفترة، سيتعيّن على كبار المسؤولين في الوزارات ضمان استمرارية العمل الإداري، في حين سيُطلب من الموظفين إعداد جرد شامل للمعدات والملفات، إلى جانب إجراء تدقيق إداري ومالي للملفات العالقة.

قيود وإجراءات صارمة

وأعلنت رئاسة الحكومة أن أي مسؤول رفيع، سواء كان مديرا أو أمينا عاما أو رئيس هيئة تابعة، لن يُسمح له بمغادرة البلاد إلا بتصريح خاص، وذلك "إلى حين استكمال عمليات التدقيق الجارية".

كما شدّد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء على أن "كل من يثبت تورطه في اختلاس الأموال العامة أو الموارد الوطنية سيُلاحق قضائيا"، مؤكدا اعتماد سياسة "صفر تسامح" بغض النظر عن المنصب أو القرابة أو النفوذ.

وفي حديثه للصحفيين، لمّح راجاوناريفيلو إلى قضية رجل الأعمال النافذ نامي رافاتومانغا الذي فرّ إلى جزيرة موريشيوس عقب تدخل وحدات عسكرية، مشددا على أن "القانون يطبَّق على الجميع من دون استثناء".

وأضاف "من لا يحترم القانون أو قواعد التسيير سيُلاحق، وحتى إن كان خارج البلاد، سنلجأ إلى اتفاقيات التعاون مع الدول الشريكة لضمان سير العدالة".

وتأتي هذه الإجراءات في وقت حساس لمدغشقر، إذ تسعى السلطات الجديدة إلى طمأنة الداخل والخارج بشأن استقرار المؤسسات، وإلى إرسال رسالة واضحة مفادها أن المرحلة الانتقالية لن تكون مجرد تغيير أسماء، بل بداية مسار لإعادة الانضباط وترسيخ دولة القانون.

الأكثر قراءة

ترامب: الانتصار ولو في جهنم