اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


رعت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود الاحتفال الذي نظمته بلدية صربا في قضاء النبطية لمناسبة تصنيف البلدة من " اجمل بلدات لبنان" بدعم من وزارة السياحة، في قاعة كنيسة صربا، وحضره الى الوزيرة لحود رئيس بلدية صربا جيمي ايلي حايك، رئيس بلدية طنبوريت الياس خطار مختارا صربا جان فارس وانطوان نصار وحشد من الاهالي.

والقى حايك كلمة قال فيها:. زيارتكم يا معالي الوزيرة ليست مجرّد محطة عابرة، بل هي رسالة دعم واهتمام نثمّنها عالياً. فأن تتوجّه الأنظار إلى بلدة كصربا، بما فيها من تاريخ وتراث، من طبيعة وهوية، لهو دليل على أن هذا الوطن لا يُختصر بالمدن الكبرى فقط، بل بجماله المنتشر في كل قرية وحيّ وبيت. صربا ليست فقط بلدة في قضاء النبطية، بل هي حكاية ضاربة في عمق التاريخ، نابضة بالأصالة، زاخرة بالتنوع والجمال. واليوم، عندما تضعونها ضمن خارطة "أجمل بلدات لبنان"، أنتم تُعيدون الاعتبار لكل قرية تشبهها، ولكل مساحة لبنانية تستحق أن تُروى قصتها".

أضاف: إننا في بلدية صربا، نؤمن بأن التنمية لا تُبنى فقط بالحجر، بل بالشرْكة، بالرؤية، وبالثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع. وها نحن اليوم نُجسّد هذا الإيمان، ونتطلع إلى أن تكون هذه الزيارة فاتحة لمشاريع مشتركة، وسياحة مستدامة، وفرص عمل لأبناء البلدة. صربا ليست فقط بلدة هادئة في قلب الجنوب، بل هي فسحة من الجمال الطبيعي والتراث الغني. تتميّز صربا بتنوّع بيئتها بين السهل والجبل، وتُعرف بجمال طبيعتها، بنقائها، وبمناخها المعتدل. هي بلدة الزيتون والتين والعنب، بلدة الأرض المعطاءة التي حافظ أهلها على روحها رغم كل التحديات. تحتضن صربا مجموعة من المعالم البيئية والتراثية، من بينها *الينابيع الطبيعية* التي ما زالت تنبض بالحياة، *الكنائس القديمة* التي تعود لمئات السنين، والشوارع التي تعبق برائحة التاريخ، حيث يتداخل الحجرالقديم مع دفء البيوت الحديثة".

وتابع: "ما يميّز صربا أيضًا هو نسيجها الاجتماعي المتماسك، أهلها الذين يعيشون بروح العائلة الواحدة، والذين لطالما فتحوا قلوبهم قبل بيوتهم للزوار والضيوف. فيها الحرفيون الذين يحافظون على الصناعات التقليدية، وفيها المزارعون الذين يعتنون بأرضهم وكأنها جزء من روحهم. صربا بلدة العمل والضيافة والكرامة، بلدة المثقفين والمغتربين، وبلدة الطموح الهادئ الذي يمشي بثقة نحو الغد. واليوم، دخولها ضمن لائحة"أجمل بلدات لبنان" ليس صدفة، بل نتيجة طبيعية لما تختزنه من قيم، وجمال وأصالة.

لحود

وكانت كلمة لرئيسة جمعية "أجمل بلدات لبنان " ماغي كوستنيان ، تلتها كلمة للحود قالت فيها:

صَربا جَمالُ الطَّبيعَة،

صَربا رَوْعَةُ العُمْران،

صَربا صِدْقُ الانْتِماء.

حُضورُنا هُنا هُوَ تَقْديرٌ لِجَمالٍ حَقيقي تَشْهَدُ عَلَيْهِ الحِجارُ القَديمَة، وَالبُيوتُ التُّراثِيَّة، وَالوُجوهُ التي لَمْ تُغادِرْ أَرْضَها.

إِدْراجُ صَربا ضِمْنَ أَجْمَل بَلْدات لبنان هُوَ اعْتِرافٌ بِقَرْيَةٍ حافَظَتْ على روحِها رُغْمَ كُلِّ الظُّروف.

الجَنوب يَسْتَحِقُّ أَنْ يُرى بِهذا الضَّوْء:

هذا التَّكْريم يُعَبِّرُ عَنْ شَجاعَةِ البَقاء بِقَدْرِ ما يُعَبِّر عَنْ جَمالِ المَكان.

الاحْتِفاءُ بِهذا الجَمال يَكْتَسِبُ مِعْنًى أَعْمَق حِينَ نَعْرِفُ حَجْمَ التَّحَدِّيات التي عاشَتْها المِنْطَقَة.

الجَنوب لا يَحْتاج إِلى كَلِماتِ دَعْمٍ وَشِعاراتٍ وأَناشيد،

لِأَنَّ ابْنَ البَلْدَة كَما الزَّائِر يَحْتاج أَنْ يَشْعُرابِالثِّقَة والاسْتِقْرار.

صَربا اليَوْم مِثالٌ عَلى ما يُمْكِن أَنْ يَتَحَقَّق حينَ تَتكامَلُ الإِرادَة المَحَلِّيَّة مَعَ رُؤْيَةٍ وَطَنِيَّة.

النَّاس هُنا لَمْ يَنْتَظِرُوا المُعْجِزات،

بَلْ اجْتَهَدُوا، وَرَمَّمُوا، وَفَتَحُوا بُيوتَهُمْ لِلجيرانِ وَالزُّوار.

هذا هُوَ لُبنان الحَقيقي: مُواطِنون يُثْبِتون أَنَّ حُبَّ الأَرْض أَقْوى الرَّوابِط وأَصْدَقُ الوُعود.

وِزارَةُ السِّياحَة مُلْتَزِمَة بِدَعْمِ هذِهِ المُبادَرات،

فَالجَمالُ يَحْتاج إِلى مَنْ يَزُورُهُ، وَإَلى مَنْ يَحْميه، وَإِلى مَنْ يَسْتَثْمِرُ فيه.

يُذَكِّرُنا هذا اللِّقاء أَنَّ الجَنوب جَبْهَةٌ لِلصُّمود مِنْ خِلالِ الثَّقافَة وَالأَصالَةِ وَالإِبْداع.

صَرْبا اليَوْم تَرْفَعُ اسْمَها،

وَتُسْهِمُ مَنْ خِلال هذا التَّكْريم في تَحْقيقِ حُلْمِنا بِبَلَدٍ جَميل، مُزْدَهِر...

وَسَيِّدٌ عَلى كُلِّ أَراضيه".

بعد ذلك ازاحت لحود وحايك الستارة عن لوحة تؤرخ لاعلان " صربا من اجمل بلدات لبنان"، وكانت جولة في الاحياء القديمة والمنازل التراثية فيها وفي كنيستها التاريخية.

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟