اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يتصاعد الصراع على قانون الانتخابات النيابية، مع اقتراب موعدها خلال أيار المقبل. وينقسم النواب حول من يطالب باجرائها على القانون الحالي النافذ، ويتقدمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري مع حليفه حزب الله و "كتلة لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل، في وقت يطالب نواب «الجمهورية القوية» («القوات») وحزب «الكتائب» ونواب «تغييريون» و«مستقلون»، بادخال تعديل على القانون، بالغاء المادة 112 للمقاعد الستة المخصصة للاغتراب، والسماح للمغتربين بالاقتراع للنواب 128 فقط.

أمام هذا الاحتدام السياسي، يصبح مصير الانتخابات النيابية على المحك، في ظل تشبث كل فريق بموقفه، واقحام الحكومة برئاسة نواف سلام بالسجال الدائر، والضغط عليها لاصدار مشروع قانون يحوّل الى مجلس النواب، لحصر الاقتراع بالنواب الحاليين في لبنان. فتقدم وزير الخارجية يوسف رجي، وهو ممثل «القوات "، بالمشروع الذي يدعو الى الغاء المادة 112 من القانون، وهذا ما قد يفجر الحكومة هذه المرة أيضاً، اذا ادرج رئيسها ما تقدم به رجي على جدول اعمال الحكومة التي ستعقد جلستها اليوم، وسيعاد تكرار مشهد جلسات 5 و7 آب و5 ايلول، عندما اتخذت الحكومة قراراً بحصرية السلاح في يد الدولة.

من هنا، فان النواب الـ 67 المطالبين بادراج اقتراح القانون، لتعديل المادة 112 من القانون الحالي على الهيئة العامة، تحركوا باتجاه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومرجعيات سياسية وروحية، مطالبين بتعديل القانون لجهة اقتراع المغتربين فقط للنواب المقيمين في لبنان، والغاء المقاعد الستة المخصصة للاغتراب، والزام المغتربين الاقتراع لهم فقط، وهذا ما دفع بنواب كتلتي «التحرير والتنمية» و"الوفاء للمقاومة» وانضم اليهما النائب جهاد الصمد، لزيارة رئيس الجمهورية ووضعه في اجواء ما يحصل، واصرارهم على اجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، والذي اقر في العام 2017 وحصل توافق عليه من غالبية الكتل النيابية، لا سيما «القوات اللبنانية»، ويسميه الرئيس نبيه بري باسم «قانون عدوان»، رئيس كتلة نواب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان.

وناقش نواب «التنمية والتحرير» و"الوفاء للمقاومة» والنائب الصمد مع رئيس الجمهورية ما يدفعهم الى التمسك بالقانون الحالي، لأنه اقر نتيجة توافق نيابي، وحصلت الانتخابات عليه لدورتين في 2018 و2022، في حين أن ادخال تعديل عليه، وحصر الاقتراع بالنواب الحاليين دون نواب للاغتراب، سيؤثر في اجراء الانتخابات، وسيفجر ازمة في لبنان، وفق ما تقول مصادر في الوفد النيابي، الذي أبلغ الرئيس عون بأن حق المغتربين مصان في القانون، بانتخاب ستة يمثلونهم.

ورد الرئيس عون على ان ما يهمه هو اجراء الانتخابات في موعدها، ولا يقبل ارجاءها، كما حصلت الانتخابات البلدية والاختيارية مع بداية عهده، ولن يُسجل عليه بأن الانتخابات النيابية ارجئت أو تعطلت، بسبب خلاف على القانون الذي هو من صلاحيات مجلس النواب، وفق ما قاله للنواب ونقلته عنه المصادر، التي لم تلحظ بأن رئيس الجمهورية يريد حصول أزمة حول قانون الانتخاب، بل يريد ضمان حق المغتربين في الاقتراع، دون أن يدخل في تفاصيل العملية، فكان الرد عليه من الوفد النيابي، بأن القانون الحالي يضمن لهم حق تمثيلهم بستة نواب، ويؤلف المرشحون لهذه المقاعد لائحة، ويقترع المغتربون للائحة التي سيحفظ فيها التوزيع الطائفي، وضمن دائرة واحدة هي 16.

وانتهى لقاء رئيس الجمهورية مع نواب الثنائي «أمل» وحزب الله والنائب الصمد، على توافق بأن الانتخابات ستحصل في موعدها، وان يحفظ حق المغتربين بالتمثيل، الا ان النواب حذروا من محاولة فرض الحكومة لمشروع قانون، يتبنى وجهة نظر أطراف حزبية، الهدف منه، اجتثاث تمثيل ليس لطائفة فقط بل لخط سياسي يؤمن بالمقاومة، واخذ الانتخابات نحو تشكيل مجلس نواب وسلطة، يؤمنان التوقيع على «اتفاق ابراهام» الذي تدعو أميركا لبنان اليه. 

الأكثر قراءة

خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع