اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أهمية الصناعة اللبنانية، مؤكداً تقديره للصناعيين اللبنانيين ودورهم في صمود الاقتصاد الوطني، معتبراً أن "الفرصة المتاحة لإنقاذ لبنان واستعادة نهضته وازدهاره باتت أكبر من أي وقت مضى".

ولفت عون، في كلمة ألقاها خلال رعايته افتتاح معرض الصناعات اللبنانية في الواجهة البحرية – "سي سايد"، إلى "إدراكه العميق لصعوبات ومشاكل القطاع الصناعي"، داعياً إلى "طرحها ووضع تصورات عملية دقيقة ومبرمجة لمعالجتها تدريجياً وإيجاد الحلول المنطقية والممكنة لها".

المعرض الذي نظمته جمعية الصناعيين اللبنانيين بالشراكة مع وزارة الصناعة وبالتعاون مع شركتي Promofair وHospitality Services، يمتد على مساحة عشرة آلاف متر مربع، ويضم 190 عارضاً، ويستمر حتى الأول من تشرين الثاني.

بعد قص الشريط بمشاركة وزير الصناعة جو عيسى الخوري ورئيس الجمعية سليم الزعني، جال الرئيس عون على أجنحة المعرض، واطلع على أبرز المنتجات اللبنانية المشاركة، قبل أن ينتقل إلى قاعة المؤتمر حيث أُلقيت الكلمات الرسمية.

في كلمته، عبّر الزعني عن شكر الصناعيين للرئيس عون على رعايته للحدث، مؤكداً أن "الصناعة الوطنية تشكل ركناً أساسياً في مشروع الدولة المنشودة، وعنصراً حاسماً في عملية النهوض الاقتصادي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي". وأشار إلى أن "الصناعات اللبنانية باتت تغطي معظم القطاعات وتنافس في الأسواق العالمية بفضل جودتها العالية"، مؤكداً أن "القطاع الصناعي هو التجسيد الأصدق لهوية لبنان ولإبداع اللبنانيين".

ودعا الزعني إلى "تبنّي الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي أعدها وزير الصناعة بالشراكة مع الجمعية"، معتبراً أن "الصناعة اللبنانية أثبتت خلال الأزمات الأخيرة أنها ركيزة أساسية للاقتصاد وصمام أمان للمجتمع".

أما وزير الصناعة جو عيسى الخوري فأعلن في مستهل كلمته أن "مجلس الوزراء قرر تخصيص أول خميس من تشرين الثاني من كل عام يوماً للصناعة اللبنانية"، مؤكداً أن "الصناعة في لبنان هي عمود الاقتصاد الفقري، وتضم أكثر من 7000 مؤسسة و250 ألف عامل، وتصدر منتجاتها إلى 168 بلداً حول العالم بقيمة تفوق مليارين ونصف مليار دولار سنوياً".

وأطلق الخوري الاستراتيجية الوطنية للصناعة، محدداً خمس أولويات أبرزها:

  • بناء بيئة تنافسية فعالة عبر أنظمة شفافة وتمويل متاح.
  • ترسيخ علامة "صُنع في لبنان" كختم تميّز عالمي.
  • تطوير مساحات صناعية متكاملة في المناطق.
  • تمكين الكفاءات ورواد الأعمال.
  • دعم الصناعات المستدامة ذات القيمة المضافة.

وأكد أن "لا اقتصاد ولا صناعة من دون أمن واستقرار، ولا ازدهار من دون دولة فعلية"، مشيراً إلى أن "الحكومة عقدت العزم على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها واحتكار قرار الحرب والسلم بيد مؤسساتها الشرعية".

وفي كلمته، استهل الرئيس عون مداخلته باقتباس من الإنجيل والقرآن حول معنى الإتقان والصنع، مشدداً على أن "الربط بين الإيمان والإتقان والصناعة يحمّل الصناعيين مسؤولية مضاعفة في ظل التحديات القائمة"، وقال: "الظروف الصعبة التي نعيشها اليوم تفرض علينا جميعاً مسؤوليات إضافية، لأن الحاجات الراهنة كبيرة، والفرصة لإنقاذ لبنان أكبر".

وأشار عون إلى أنه "يدرك تماماً معاناة القطاع الصناعي من أزمات الطاقة والاتصالات والنقل والتمويل والضمان الاجتماعي"، مؤكداً أن "هذه المشاكل يجب أن تُعالج بخطط عملية مبرمجة"، ومشيداً بـ"صمود الصناعيين ونضالهم في الحفاظ على نحو مئتي ألف فرصة عمل ومساهمتهم في إبقاء الاقتصاد حياً رغم الأزمات".

وختم قائلاً: "قد نكون اليوم أمام مشروع شامل على مستوى الدولة والمجتمع، مشروع يقول لكل لبناني: بدك ترجع لبنان؟ رجّع صنع في لبنان، ورجّع استهلك من لبنان، ورجّع صدّر بضاعة لبنانية. فبهذه الرؤية وحدها نستعيد أبناءنا وننهض باقتصادنا من جديد".

وفي ختام الحفل، قدّم رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني، بمشاركة وزير الصناعة، درع الجمعية إلى رئيس الجمهورية تقديراً لدعمه المستمر للقطاع الصناعي.

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟