في حياة كل مواطن حر ومستقل ومتابع لمجريات الامور على مختلف الاصعدة، صراع بين ان يتكلم وينتقد ويجاهر ويصرخ في وجه المسؤولين والآخرين، او ان يصمت في بلد لا قيمة فيه للرأي الحر ولا للمواقف الصحيحة، بل للتزلق والكذب والخبث وتبييض الوجه.
قرأت طرفة منذ عدة سنوات تعبر عن وجهة نظر العديد من المواطنين الذين تعبوا من النضال غير المجدي، ومن المواقف الشجاعة التي لا قيمة لها، في بلد التناقضات وسيطرة الاحزاب والجمعيات والطوائف. في بلد استيعاب الغرباء المسلحين وغير المسلحين والذين يعيشون فيه قتلاً وفساداً.
تقول الطرفة ان شخصاً قال لصديقه:
لماذا كلما قال لك شخص آخر انه على حق وانك مخطئ تقول له: معك حق.
فأجابه: تعبت من الجدل والنقاش والمواقف غير المجدية. فأقول له معك حق.
فقال له صديقه: ولكن ما معك حق تعمل هيك.
فأجابه: معك حق.
فالانسان يصل الى مرحلة يحس فيها ان صوته غير مسموع، وان لغة السلاح واللغة الطائفية والمذهبية هي السائدة. ولغة تمرير المشاريع المشبوهة المتبادلة بين المسؤولين هي السائدة، خصوصاً واننا بتنا نفتش عن رجال دولة لا رجال سياسة فقط، فلا نجد إلا المصالح المتبادلة، والشعب يردد بالروح بالدم. هذا الشعب الذي قد يعلم او قد لا يعلم ان بعض مسؤوليه يستفيدون بالجملة ويوزعون بالمفرق.
يضاف الى ذلك، ان هناك اموراً مزعجة وخطيرة وحلها بسيط جداً. منها على سبيل المثال مسألة الدراجات النارية التي باتت بالفعل لا بالقول تهدد المجتمع اللبناني بأسره. لا احد يستهتر بهذا الملف. كل يوم ينجو آلاف المواطنين، ونحن منهم، من حوادث ومشاكل. ويكفي ان يخبر كل سائق ماذا يحصل معه من حوادث ومن تهديدات من اصحاب الدراجات النارية، حتى يتحرك المسؤولون عن هذا الملف.
يضاف الى ذلك الحفر في الطرقات التي تسبب الحوادث والتي لا تحتاج الى مبالغ طائلة لمعالجتها. وكذلك الملف الشائك، ملف المولدات الكهربائية الذي لا يعيره احد الاهتمام الكافي.
يبقى الملف الشائك. ملف السلاح بيد المواطنين والغرباء وخصوصاً في المخيمات الفلسطينية. مشكلة المواطن اللبناني انه لا يتكلم ولا يتحرك الا بعد وقوع الكارثة. يتحرك لعدة ايام ويطالب بما يطالب به ومن ضمنه الاعدام للقتلة. ثم يصمت. ألم نقل منذ عشرات السنين ان الفضيحة في لبنان: اول يوم يا لطيف، ثاني يوم شي خفيف، ثالث يوم كل شي نضيف؟... لا نعلم ماذا ينتظر هذا الشعب ليتحرك.
* نقيب المحامين السابق في بيروت
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
08:35
رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني: نؤكد التزامنا الراسخ بالدفاع عن خطوطنا الحمراء لا سيما إدارة هرمز
-
08:35
رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني: تم أمس تقديم مشروع قانون أمن واستدامة مضيق هرمز والخليج للبرلمان
-
08:30
الرئيس عون: الاعتداءات على #السعودية والأردن ودول الخليج هدفها تقويض استقرار المنطقة بأسرها
-
08:30
الرئيس عون: أي مساس بسيادة أشقائنا العرب هو مساس بالعمق اللبناني والعربي
-
08:13
الرئيس سلام: ندين بأشدّ العبارات الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية والتي تشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وأمنها وسلامة أراضيها
-
08:13
الرئيس سلام: نؤكد تضامننا الكامل مع المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعباً ونعلن وقوفنا الثابت إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها
