اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكدت وزيرة الخارجية الكولومبية روزا يولاندا أن بلادها تقف بثبات إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة ما وصفته بـ"الإبادة الجارية" في قطاع غزة، مشيرة إلى استعداد بوغوتا لتقديم مزيد من الدعم الإنساني والسياسي إذا طُلب منها ذلك.

وقالت يولاندا في حديث للجزيرة على هامش القمة العالمية للتنمية الاجتماعية في الدوحة إن كولومبيا كانت من أوائل الدول التي "رفعت الراية عالياً" دفاعاً عن حقوق الفلسطينيين، مشددة على تمسك بلادها بموقفها المبدئي الداعي إلى احترام الحق في الحياة والاعتراف بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

وأضافت أن كولومبيا نظّمت في 14 تموز الماضي مؤتمراً في العاصمة بوغوتا بالتعاون مع جنوب أفريقيا وبوليفيا ودول أخرى، لبحث سبل دعم الفلسطينيين ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، كما انضمت إلى الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الدولية لإنصاف الفلسطينيين ورفع الظلم عنهم.

وأوضحت الوزيرة أن بلادها عبّرت عن تضامنها مع فلسطين في مختلف المحافل الدولية، وقدّمت مساعدات إنسانية ودعماً للضحايا، داعية إلى عودة النازحين وإطلاق عملية ديمقراطية فلسطينية تفضي إلى مفاوضات عادلة مع "إسرائيل".

وفي ما يتعلق بالأوضاع الراهنة في غزة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أعربت يولاندا عن قلق بلادها العميق من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، منددة باستخدام الجوع سلاحاً ضد المدنيين، ومشددة على "ضرورة السماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع".

كما أشارت إلى أن كولومبيا شاركت في اجتماعات مع الصليب الأحمر في مصر لبحث برامج التعاون الإنساني ودعم جهود إعادة الإعمار، مؤكدة أن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أدان الممارسات الإسرائيلية ضد المدنيين، وطالب بتحرك دولي فعّال يضمن وصول الإغاثة وبدء إعادة بناء ما دمرته الحرب.

وفي ما يتعلق بدور كولومبيا بعد الحرب، أكدت يولاندا أن بلادها "جاهزة لتقديم المزيد من المساندة متى ما طُلب منها ذلك"، موضحة أن لدى بوغوتا خبرة طويلة في العمل الإنساني وإعادة إدماج الأطفال المتضررين من النزاعات، وأنها تطمح إلى تطبيق تلك التجارب في غزة.

وختمت الوزيرة بالتشديد على أن كولومبيا "ستظل صوتاً للإنسانية في مواجهة الظلم"، مؤكدة أن دعمها للشعب الفلسطيني ينبع من قناعة راسخة بأن العدالة لا تتجزأ، وأن الكرامة الإنسانية تبقى الأساس في كل القضايا الدولية.