اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستعد الرئيس الكاميروني بول بيا لأداء اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثامنة، بعد إعلان فوزه في انتخابات 12 تشرين الأول 2025، وسط رفض واسع من المعارضة التي شككت في نزاهة العملية الانتخابية.

ستُقام المراسم الرسمية في مقر الجمعية الوطنية في ياوندي اليوم الخميس السادس من تشرين الثاني وسط إجراءات أمنية مشددة، بحضور أعضاء البرلمان وممثلي المؤسسات الدستورية، إضافة إلى شخصيات سياسية ودبلوماسية.

وستتضمن المراسم أداء اليمين الدستوري أمام المحكمة العليا، وفقا للمادة السابعة من الدستور، حيث يُطلب من الرئيس المنتخب التعهد بحماية الدستور وخدمة الأمة.

يلي ذلك خطاب رسمي يُنتظر أن يحدد فيه بيا أولويات فترته الجديدة، وسط ترقب داخلي وخارجي لما سيطرحه بشأن ملفات الأمن والاقتصاد والوحدة الوطنية.

في المقابل، رفض مرشحون معارضون، أبرزهم عيسى تشيروما بكاري، الاعتراف بنتائج الانتخابات، وأطلقوا حملات احتجاجية أبرزها "المدن الشبح"، التي تهدف إلى شلّ النشاط في المدن الكبرى.

وقد فرّ بعضهم إلى الخارج، وسط تضييق أمني واعتقالات طالت نشطاء ومراقبين.

وتأتي هذه الولاية في ظل تحديات متراكمة، أبرزها النزاع في المناطق الناطقة بالإنجليزية، وتراجع المؤشرات الاقتصادية، وتزايد الانتقادات الدولية بشأن حقوق الإنسان والحريات السياسية.

ورغم ذلك، يواصل بيا التمسك بخطاب الاستقرار، معتبرا أن استمرار حكمه ضمان لوحدة البلاد في وجه ما يصفه بـ"التهديدات الانفصالية والإرهابية".

ويُنظر إلى مراسم القسم هذه بوصفها لحظة مفصلية في تاريخ الكاميرون السياسي، حيث تتقاطع رمزية الاستمرارية مع تصاعد المطالب بالتغيير، في بلد يواجه ضغوطا داخلية وخارجية متزايدة.

ويحكم بيا، البالغ من العمر 92 عاما، البلاد منذ عام 1982، ويُعد من أقدم القادة في العالم من حيث مدة الحكم.

وقد فاز في الانتخابات الأخيرة بنسبة رسمية تجاوزت 70%، رغم تقارير محلية ودولية تحدثت عن مخالفات انتخابية، وتضييق على المعارضة، وانقطاع الإنترنت في بعض المناطق الناطقة بالإنجليزية.


الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»