اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد نائب رئيس الحكومة طارق متري في حديث إلى قناة LBCI أن لبنان الرسمي كما "حزب الله" التزما بوقف الأعمال العدائية، فيما استمرّت "إسرائيل" باعتداءاتها التي "تُسمّى أحياناً خروقاً للاتفاق، أو عمليات تستهدف مسؤولين ومراكز ومستودعات أسلحة وذخائر"، مشيراً إلى أن عدد الانتهاكات تجاوز الخمسة آلاف.

وقال متري إنّ "إسرائيل ليست بحاجة إلى ذرائع لمواصلة اعتداءاتها على لبنان"، لافتاً إلى أن الجانب اللبناني أحرز تقدّماً ملموساً في ضبط الحدود والحدّ من عمليات تهريب السلاح والمخدرات من وإلى لبنان، وخصوصاً في المناطق الحدودية اللبنانية – السورية. وأضاف: "لو وُجدت أي مخالفات لكانت إسرائيل قد قدّمتها إلى لجنة الميكانيزم".

كما كشف أن لبنان تلقّى رسائل غير مباشرة تفيد برغبة "إسرائيل" في التواصل على المستوى السياسي، إلا أن الردّ اللبناني كان واضحاً بأن أي تواصل لا يتم إلا في إطار الاتفاق، لا على مستوى السياسة.

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، أشار متري إلى أن تقرير الجيش اللبناني موثّق بالأرقام ويؤكد "سيطرته الكاملة على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، باستثناء الأراضي التي تحتلها إسرائيل"، مشيراً إلى أن الجيش "يواصل شمال الليطاني مكافحة تهريب السلاح والمخدرات وضبط مجموعات إرهابية ومستودعات أسلحة، ما يعكس تقدماً واضحاً في عمليات السيطرة والاحتواء".

ولفت إلى أن قائد الجيش أكّد مراراً أن الأعمال العدائية الإسرائيلية تعيق تنفيذ الخطة العسكرية الموضوعة، مشدداً على أن الجيش "لن يتراجع عن مهامه بسبب أي بيان"، وأن "موقف الدولة واضح والخطة واضحة ولا تراجع عنها".

وعن ملف الدعم العسكري، أوضح متري أن مؤتمر دعم الجيش الذي طُرح سابقاً تراجع الحديث عنه مؤخراً، داعياً إلى "تذكير الأصدقاء بأهمية إعادة تفعيل هذا الدعم".

أما عن الوساطات الإقليمية، فرأى أن "المبادرة المصرية مفيدة للبنان لأن مصر تعرف جيداً وضعه، وتخوض حواراً مستمراً مع إسرائيل حوله، ولديها خبرة تفاوضية واسعة"، مؤكداً أن الاستعانة بها تصبّ في مصلحة لبنان.

وختم متري بالتشديد على أن لدى لبنان اليوم فرصة تاريخية لإعادة بناء علاقات لبنانية – سورية طبيعية مع دولة شقيقة، مشيراً إلى أن "هذه الفرصة لم تكن متاحة منذ خمسين عاماً".

الأكثر قراءة

معــارك «المعــادلات» بـين الكـسر والتثبــيت؟ لودريان على خط الوساطة... وعين التينة تنتظر «أجوبة»