ألقى نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" الوزير السابق محمود قماطي، كلمة في لقاء حاشد أقيم في المؤسسة الإسلامية الخيرية لأبناء جبيل وكسروان في كفرسالا جبيل، وذلك في الذكرى السنوية لاستشهاد محمد علي محمد رشيد.
وقال :"إن أجمل ما ميز لبنان هو صيغة العيش المشترك، وأجمل ما ميز منطقة جبيل وكسروان هو العيش الواحد بين مختلف الطوائف."
وأضاف: " لا يجوز أن تعيش منطقة ما آلامها وأوجاعها بسبب الاعتداءات الإسرائيلية وتبقى بقية أجزاء الوطن وكأن الأمر لا يعنيها، لافتا إلى أن هناك اليوم من يحاول أن يدمر هذه الصيغة والوحدة وأن ينسف هذه الرسالة بطروحات طائفية، في وقت يعيش لبنان تهديد وجودي.
وتابع قماطي :” زوال لبنان ليس مبالغات أو نظريات سياسية، فقد قالها نتنياهو عندما تحدث عن "إسرائيل الكبرى"، وقالها المبعوث الأميركي توم باراك إن لبنان يواجه تهديدا وجوديا، وإذا لم يتحرك فقد يعود إلى "بلاد الشام". وحتى الكثير من الأوروبيين نسمعهم يتحدثون عن توصيات تخير الوطن بين الوصاية السورية والوصاية الإسرائيلية برداء أميركي."
وتابع: "أمام هذا الخطر الحقيقي الوجودي، لا يجوز لأي فريق سياسي أن يتماهى مع العدو، بل أن يتجاوز في تماهيه حتى يصل إلى الحقد والعداء لمكون لبناني من أجل طلب أميركي أو إسرائيلي".ولفت إلى الوحدة الوطنية بين الشعب اللبناني أثناء الحرب خاصة عند استقبال المهجرّين. ورأى أنّ رفض المقترح الأميركي الذي يخدم اسرائيل هو قرار وطني وسيادي.
واستطرد: "هذه التجربة السورية ماثلة أمامنا، فهي تقوم دون اعتراض بتطبيق كل ما يُطلب منها أميركيا، ومع ذلك، لم يمنع كل هذا الاستسلام أمام الطلبات الأميركية إسرائيل من الاعتداءات اليومية على سوريا ودخول مناطقها حيث لا يوجد مقاومة." لافتا إلى أن "حدود إسرائيل وصلت إلى حدود العراق."
وأشار قماطي إلى أن "الاستراتيجية الدفاعية ضرورة في السياسة والحرب، لأنها ورقة ضغط حقيقية وقوية يمكن للجميع الاستفادة منها."
وأكمل قماطي :"عندما نقول "لن نسلم السلاح"، فإنّ هذه العبارة بالأعراف السياسية والوطنية هي أقل عبارة يمكن قولها أمام هذا التهديد الوجودي لكل لبنان
وتابع: "عندما لم تكن المقاومة موجودة وصل الإسرائيلي إلى العاصمة اللبنانية." وأضاف: "لا يجوز وصف المقاومة بـ"الميليشيا" وهي التي منعت إسرائيل من احتلال كل جنوب لبنان." لافتا إلى مدى خطورة الوضع لولا وجود هذه المقاومة.
واعتبر قماطي أن هناك من يتّهم أن وجود "حزب الله" هو السبب في سوء الوضع الاقتصادي لافتا إلى أن هذه الاتهامات لا تبتّ للواقع بصلة، مشيرا إلى الفساد في الدولة وسرقة أموال المودعين.
وتابع "المقاومة ليست شيعية كما يُشاع، وهذا أمر نرفضه لأنه ارتقى بيننا شهداء من مختلف الطوائف من السنّة والمسيحيين، ومن أحزاب مثل الحزب السوري القومي الاجتماعي والجماعة الإسلامية. العداء لإسرائيل ليس فقط شيعياً، بل هو في صميم كل مواطن لبناني شريف، ومن لا يستطيع أن يقدم الدم والتضحيات لا يحق له أن يصنف المقاومين كما يشتهي."
ثم هناك مشروع معلن لإدخال الوطن في عصر الوصاية الأميركية والإسرائيلية، وهناك من يقبل بهذه الوصاية ويسميها سيادة، بينما يرفض الدعم الإيراني ويسميه احتلالا، مشيرا إلى أن "أميركا تريد تفتيت لبنان."
وختم قماطي: "نتمسك بالسلاح لأنه ضمان بقاء لبنان وورقة قوة."
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
-
تطبيق اتفاق الاطار «معلّق»... والكلمة الفصل لـ«البنتاغون» الثنائي جهّز عدة المواجهة... بعبدا واليرزة على «الموجة» ذاتها
-
هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة... الرهان على الوقت! بري يتحرّك عربياً لتطويق التفاهم... «اسرائيل»: لا انسحاب
-
تفجير الملحق السرّي للإتفاق
-
في زمن الإنقلابات السياسيّة... لماذا بقي أرسلان على موقفه؟
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
19:34
حركة حماس: قانون منع وتقييد الأذان تصعيد خطير في الحرب الدينية التي يشنها الاحتلال على مقدساتنا وهويتنا الإسلامية
-
19:21
نائب الرئيس الأمريكي: النظام الإيراني يضم أشخاصا يدركون أنهم بحاجة إلى تغيير علاقاتهم معنا
-
19:21
فانس: نرى زخما كبيرا لدى أشخاص بالنظام الإيراني يسعون لفتح صفحة جديدة ولذا سنمنح المفاوضات فرصة أكبر
-
19:06
فانس: الرئيس ترامب لديه خيارات للتعامل مع إيران
-
19:05
فانس: قررنا التفاوض مع إيران ونحن في موقع قوة ولن نكرر أخطاءنا في أفغانستان
-
19:04
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس : إيران اليوم أبعد عن تطوير قنبلة نووية من أي يوم مضى في السنوات العشرين أو الثلاثين الماضية
