اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون خلال زيارته الرسمية إلى بلغاريا، ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية ورفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين، وتنشيط منتدى رجال الأعمال اللبنانيين والبلغاريين، مشيدًا بالاتفاق على دعم الجيش اللبناني وأهمية التعاون القضائي والجنائي، خصوصًا في ملف انفجار مرفأ بيروت الذي وصفه بـ"القضية الوطنية التي لا تراجع عن كشف حقيقتها".

وشدد الرئيس عون على أن "الجيش اللبناني وحده، دون أي شريك من خارج الدولة، مسؤول عن بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحدودها وفرض سيادتها الكاملة"، معتبرًا أن ذلك يجب أن يترافق مع "مسار تفاوضي هو السبيل الوحيد لتحقيق أهداف لبنان الوطنية ومصلحته العليا".

من جهته، أكد الرئيس البلغاري رومن راديف استعداد بلاده لتعزيز الشراكة مع لبنان، والمساهمة في إعادة إعمار ما دمرته الأزمات، لا سيما في قطاعات الزراعة والتعليم العالي والثقافة والاستثمارات والتجارة، مشددًا على أهمية التعاون العسكري والأمني الثنائي ودعم جهود لبنان لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وجاءت مواقف الرئيسين في مؤتمر صحافي مشترك عقب محادثات ثنائية وموسعة تناولت سبل تطوير التعاون الاقتصادي والعسكري والتقني، وشارك فيها وفدان رسميان من البلدين.

وخلال المحادثات، رحّب الرئيس راديف بضيفه اللبناني، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي في مرحلة دقيقة للبنان والمنطقة، مؤكدًا دعم بلغاريا الدائم لاستقرار لبنان وجهوده لاستعادة عافيته. وأعلن الطرفان التوافق على إعادة تفعيل الخط الجوي المباشر بين بيروت وصوفيا، وتشكيل لجان مشتركة لمتابعة المشاريع المشتركة في مجالات التكنولوجيا، النقل، الذكاء الاصطناعي، والتعليم العسكري.

بدوره، دعا الرئيس عون إلى إعادة النظر في الاتفاقيات الثنائية وعددها 25 اتفاقية لتحديثها بما يواكب التطورات الراهنة، مؤكدًا أهمية الدور اللبناني كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي وجسر تواصل بين الشرق الأوسط وأوروبا.

وفي ختام الزيارة، أقام الرئيس البلغاري مأدبة غداء رسمية على شرف الرئيس عون والوفد المرافق، حيث شدد الجانبان على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وحرصهما على تعزيزها في مختلف المجالات. كما وجّه الرئيس راديف دعوة رسمية إلى عون لزيارة بلغاريا مجددًا، مؤكدًا تطلعه إلى زيارة لبنان قريبًا.

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»