اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُلاحَظ بوضوح أنّ المكلّفين في الداخل اللبناني بشقّ الطريق الى الفتنة، يقومون بواجبهم من دون كلل ولا ملل، على امل ان ينال من أنجزوا العمل بطريقة افضل المكافأة في الأجر. وفي هذا السياق، يبدو طبيعيّا أنّ شاشات «الفتنة» تواصل وبديناميّةٍ متصاعدة، وباسنادٍ من العديد من مواقع التواصل التخريبي، تواصل رميها الأملاح على الجراح لا سيما النازفة منها. وهي، لا تكتفي باستضافة هذا أو ذاك من المحلّلين المتحلّلين من أيّ رادع ذاتيّ أخلاقي، تمضي على «الطالع والنازل»، تتقيّأُ ما حُشيَت به أحشاؤها من عفنٍ طائفيّ ومن سموم. ومن دواعي سرور المأجور تنفيذ ما هو مأمورٌ بتنفيذه. التكليف واضح بالعمل على تعميق الجراح وعلى توفير كلّ اسباب الالتهاب.

وكما يقتضي شقّ الطرق التي تصل ما بين الأمكنة وما بين الناس، لا بدّ أن يكون للطريق الى الفتنة متعهّد او اكثر، وعمّالٌ من أهل الكفاءة ومهندسون. ولا بدّ لها ايضا من خبراء ذوي مواهب وقدرات.

ولأنّ الذين تستهدفهم الفتنة ومعهم لبنان كلّه، لم يجتمعوا بعدُ على خطّة واحدة واضحة، للوقوف سدّا منيعا بمواجهتها، واقفال الطريق على المتّجهين صوبها، ولأنّ الفتنة متى استيقظت، لا يعيدها الى نومها استمطار اللعنات على موقظيها، لأنّ الأمور تنحو في هذا الاتجاه، يرفع الخائفون على المصير الدعاء لله فيُنجّي لبنان ممّا أعدّه له الشرير. ولا بأس ان يصحب الدعاء نداء الى عقلاء الطوائف والحكماء في كلّ المطارح، والمكويين من نار الفتن التي لم يمرّ عليها الزمن، فيعلنوا في اوساطهم حالة طوارىء وطنية، يتداعى الجميع خلالها، الى القيام بما يلجم هذا الجنوح او الطموح .

هذا الاعلام، يوصل الى حوار الاهل بالنار. انّه الحوارُ الحرام، انّه أبغضُ الحرام. اللّهمّ أشهد أنّنا بلّغْنا ما، من مشهديّة الواقع، قد تبلّغناه.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب