اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اسفرت اللقاءات التي انعقدت امس، بين وفد من لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني، والفصائل واللجان الفلسطينية والمشايخ، مع مخابرات الجيش اللبناني، في اطار معالجة مشكلة اقفال كافة مداخل مخيم البداوي باستثناء المدخلين الرئسيين، عن قناعة لدى الجهات المختصة بفتح ممرات انسانية، لتسهيل حياة الناس داخل المخيم.

واشار امين سر منظمة التحرير الفلسطينية خالد عبود ل "الديار" الى "ان اللقاء مع مخابرات الجيش كان ناجحا جدا، ولمست الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية ومشايخ المخيم، التفهم التام لمطالب الاهالي". واكد "حرص الفصائل واللجان والمشايخ على أمن المخيم والجوار اللبناني ، والتعاطي بايجابية مع قرارات الدولة اللبنانية، بحيث يكون المخيم عنصر أمن واستقرار ، وليس عنصر شغب، لا سيما في ظل الظروف الراهنة، والمتغيرات الدولية، والخطر الاسرائيلي المحدق بالبلاد".

وافادت مصادر متابعة للقاء انه اعتبارا من لحظة انتهاء اللقاء بين وفد لجنة الحوار وقيادة المخابرات في الشمال والفصائل واللجان الفلسطينية ، ستبدأ اجراءات جديدة بين اليوم والخميس المقبل لفتح ممرات انسانية، او ما سمي ممرات لزوم حياة الناس، على ان يتولى الجيش اللبناني ملاحقة المشاغبين مهما كانوا، سواء المطلوبون منهم او مطلقو الرصاص العشوائي، وتجار المخدرات والمروجون، وكل من يمس بالامن والاستقرار .

ومن المقرر ان تبقى الاجتماعات مفتوحة ، حيث تتكرر اللقاءات لحل كل الامور العالقة، او اي شوائب، حرصا على امن الساحة اللبنانية، وامن المخيم والجوار اللبناني.

اللقاء بين الجيش اللبناني والفصائل الفلسطينية ولجنة الحوار، ترك انطباعا ايجابيا، وانعكس ارتياحا في الاوساط الفلسطينية داخل مخيم البداوي، بعد تظاهرات احتجاج نظمت وحرق اطارات، عند بدء تنفيذ الجيش اللبناني الخطة الامنية بقرار سياسي، تقضي باقفال ما يقارب ال30 مدخلا في المخيم ، وحصر الدخول اليه من المدخل الشمالي في جبل البداوي، والمدخل الآخر من جهة الريفا، مما اثار حفيظة الاهالي الذين اعتبروا انه حصار لحركة التنقل، وعرقلة لباصات المدارس وللمرضى وحركة الناس وعلاقاتهم مع الجوار اللبناني.

وكانت مصادر مسؤولة لفتت الى ان القرار هو سياسي، وان الجيش اللبناني مولج باتخاذ هذه التدابير الامنية، لضبط الفلتان والفوضى الامنية ومنع التجاوزات، لا سيما في ظل ما يشهده الشمال من تفلت امني، وفرار مطلوبين الى داخل المخيم، وتفشي ظاهرة اطلاق الرصاص العشوائي المتواصل، والخشية من تحول المخيم الى بؤرة لخلايا تهدد أمن المخيم، وأمن لبنان.

وحسب المصادر المواكبة لتنفيذ الاجراءات، ان عناصر الجيش تعاملوا مع الاحتجاجات بكثير من التفهم والحكمة، لكن الاجراءات هي قرار سياسي لا يتغير الا بقرار سياسي آخر.

ويوضح مسؤول "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" ابو عدنان لـ "الديار" ان وفدا من لجنة الحوار اللبناني - الفلسطيني زار المخيم، والتقى الفصائل واللجان الشعبية وقيادة الجيش في الشمال، "لمعالجة المشكلة والتوصل الى حل مثمر". وشدد "ان كافة الفصائل والقوى الفلسطينية متفقة على منع اي خروقات امنية تحصل في المخيمات او على الساحة اللبنانية، وان التنسيق بارفع مستوياته مع قيادة الجيش وكافة الاجهزة الامنية اللبنانية".

بدوره، اشار مسؤول "الجبهة الديموقراطية" عاكف خليل لـ "الديار" ان الامور تتابع بين الفصائل والمرجعيات في لبنان ولجنة الحوار الفلسطيني اللبناني، لإيجاد حلول تسمح بفتح ممرات للمشاة، لتسهيل وصول طلاب المدارس والمرضى إلى المدارس وعيادات الاونروا".

الأكثر قراءة

عرض قد يصل الى 220 مليون يورو... ريال مدريد يستعد لأغلى صفقة في تاريخه