اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


إحتفلت شركة "طيران الشرق الأوسط" - "الميدل ايست" بالذكرى 80 لتأسيسها تحت عنوان "من هالأرض لكل الأرض" بعد ظهر أمس، في هنغارات الشركة في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، في احتفال حاشد برعاية رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وشخصيات رسمية وديبلوماسية وسياسية وعسكرية وأمنية وفاعليات.

وخلال الاحتفال منح رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، الشركة وسام الاستحقاق اللبناني المذهب.

الحوت: خصصنا مساعدات لـ80 مدرسة رسمية

وتحدث رئيس مجلس ادارة "شركة طيران الشرق الأوسط" محمد الحوت، قائلا: "مع انتخاب الرئيس عون وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام، فإن المستقبل مزدهر وزاهر، ولقد أعددنا خططا لذلك تبدأ بإعادة دور بيروت كمركز صيانة لطائرات الشركات الأجنبية، وهذه الهنغارات كانت تستقطب أهم الشركات العالمية ولا سيما من أميركا، واذا كنا سنستعيد هذا الدور فهو بفضل كفاءة العنصر البشري الموجود في لبنان والشركة، وهو ما يتطلب إنشاءات جديدة. وقد تحدثت مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد الذي زار الشركة منذ أسابيع عديدة، واطلع على الأعمال التي نقوم بها وطلب منا البدء في هذا المشروع، قائلا: "اذا كان هناك حاجة للأموال فلا توزعوا أرباحا بل استثمروها في الشركة، لأننا نعمل معا لمصلحة الشركة".

وأعلن الحوت إطلاق "فلاي بيروت" لمن يفضّل السفر بتكلفة أقل، وهذه الطائرات تتضمّن السلامة نفسها كسلامة طائرات "الميدل ايست"، كاشفا أن "العام المقبل ستتسلم شركة "طيران الشرق الأوسط" 6 طائرات جديدة".

ولفت الى أن "مجلس الادارة اتخذ قرارا بتخصيص مساعدات لـ80 مدرسة رسمية في كل المناطق اللبنانية، وقيمة المساعدة هي بمعدّل 10 آلاف دولار لكل مدرسة".

رسامني: مطار بيروت الجديد سيكون مطاراً عصرياً

ونستعد قريبا لافتتاح الـ"Fast Track"

من جهته، أوضح وزير الأشغال فايز رسامني "أننا دخلنا إلى القطاع العام بدافع الإصلاح وخدمة الناس، رأينا عن قرب ما تراكم من أزمات وإهمال عبر سنوات طويلة، لكننا اخترنا العمل بدل التبرير، والمواجهة بدل المراوغة. وفي مطار بيروت الدولي، الوعد واضح، والعمل جار بخطى واثقة"، مضيفا "أنشأنا الهيئة الناظمة للطيران المدني، وأعدنا تفعيل مركز سلامة الطيران بالتعاون مع الإيكاو (ICAO)، وعززنا الانضباط التشغيلي والأمني بقرارات حازمة. ولقد عملنا على تأهيل الطريق المؤدي إلى مطار بيروت، بتمويل ودعم من شركة طيران الشرق الأوسط (MEA). وها نحن نلمس اليوم هذا المشهد الذي أعاد إلى الطريق نبض بيروت ونورها وإشراقها".

وشدد على أنّ "مطار بيروت الجديد سيكون مطارا عصريا، أنيقا وفعالا في آن واحد، مطارا بطابع "بوتيكي"، يجمع بين الفخامة والراحة والتقنيات الذكية، ليقدم تجربة سفر راقية لا تنسى"، كاشفا "أننا نستعد قريبا لافتتاح الـ"Fast Track" لتسهيل حركة المسافرين وتسريع إجراءات العبور، وهٰذا المشروع، إلى جانب سائر أعمال التأهيل والتحديث، سيتيح للمطار استيعابا إضافيا يقدر بنحو مليوني مسافر سنويا".

وقال رسامني: "بدأنا تأهيل منطقة المغادرة لتجسد صورة لبنان الحديثة، وتجديد قاعة كبار الزوار (VIP Lounge)، وتحديث المرافق والخدمات، فيما ستتوزع في أرجاء المطار تحف فنية تضفي لمسة من الثقافة والجمال"، مضيفا "أننا لا نرمم مطارا، بل نبني تجربة جديدة للسفر من لبنان وإليه. وخلال عام واحد، سنقدم للعالم أحد أكثر المطارات تميزا وأناقة".

وذكر رسامني أنّ "بالتوازي، تعمل الوزارة على إعادة تفعيل مطار القليعات، كخطوة استراتيجية لربط شمال لبنان بالعالم وتحفيز التنمية".

وقال: "نتابع في الوزارة إنجازات MEA بإعجاب، ونراها شريكا أساسيا في رفع اسم لبنان عاليا. ولكن الطموح لا يتوقف في بيروت ولا مع الـMEA، ولأن لبنان لا يكتمل إلا بأبنائه المنتشرين، فهم سنده في الأزمات، ووجهه المشرق في كل مكان. نَدين لهم بالكثير، فحضورهم الاقتصادي والإنساني يشكل دعامة أساسية لهذا الوطن، ومن واجبنا أن نقابل وفاءهم بما يستحقون، فنؤمن لهم رحلات جوية بأسعار مدروسة ومنظمة، تتيح لهم زيارة أهلهم ووطنهم كلما اشتاقوا".

وذكر أنّ "طيران منخفض الكلفة أصبح حاجة أساسية في لبنان، على أمل ان نراه يحلق قريبا من بيروت والقليعات الى العالم".

سلام: دعوةٌ الى استعادة

الثقة بالمستقبل

والقى سلام كلمة اكد فيها ان "هذه الشركة أصبحت عنصرا ثابتا في هوية اللبنانيين والكلّ يتذكّر كيف شكلت صلة الوصل الوحيدة رغم الحروب والأزمات"، مشيراً الى ان" رؤية الحكومة تقوم على ركائز عديدة وهدفنا إعادة بناء الدولة على أسس الكفاءة والإنتاجية وتحفيز الاستثمار. وقد أطلقنا مبادرات لتحديث الإدارة وتأسيس وزارة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي".

وقال سلام: "ثمانون عاما مرّت على مغامرةٍ وُلدت في زمنٍ كانت فيه المبادرة شجاعةً، والريادة حلمًا، والانفتاح رؤية. منذ ذلك اليوم، وطيران الشرق الأوسط تجسد مرآةً للبنان نفسه: بلدٍ صغير في الجغرافيا، كبير في طموح أهله. وُلدت "الميدل إيست" في لحظةٍ تاريخيةٍ حافلة بالتحولات. كانت سنوات الأربعينات زمن تحوّلٍ عالمي، وكانت منطقتنا الخارجة من الحرب تبحث عن ذاتها. في ذلك الوقت، لم يكن الطيران مجرّد وسيلة نقل، بل رمزًا للتقدّم ومجالًا جديدًا لا يدخله إلا من يملك الرؤية وشجاعة المبادرة. هذه هي بالضبط روح لبنان التي عبّرت عنها الشركة منذ لحظتها الأولى: بلدٌ لا ينتظر الظروف بل يخلقها، بلدٌ يريد أن يكون رائداً في محيطه وحاضراً في العالم، لا هامشًا فيه."

أضاف "حتى الاسم الذي حملته "طيران الشرق الأوسط "، كان إعلانًا عن طموحٍ أكبر من حدود الوطن. لم تحمل الشركة اسم بيروت أو لبنان، بل اختارت أن تمثّل الشرق الأوسط بأسره. فتاريخ "الميدل إيست" ليس مجرد تسلسلٍ زمني لمحطاتٍ اقتصاديةٍ أو إدارية، بل هو سيرة مقاومةٍ مدنيةٍ طويلة، توازي في معناها مسيرة لبنان نفسه في مواجهة الأزمات".

وتابع "لقد أثبتت "الميدل إيست" أنّ مؤسساتنا تستطيع أن تنجح حين تقوم على المهنية والمسؤولية، فتتحرر من منطق الزبائنية والولاءات الفئوية. إنّ رؤية الحكومة التي اتشرف برئاستها تقوم على ركائز شبيهة: فهدفنا هو أن نعيد بناء الدولة اللبنانية على أساس الكفاءة والإنتاج، وأن نحفّز الاستثمار ونشجع على الشرْكة بين القطاع العام والخاص، وأن نفتح المجال أمام جيلٍ جديدٍ من الرياديين والمبدعين ليصنعوا قصص النجاح المقبلة. لذلك أُطلقنا مبادراتٌ لتحديث الإدارة ومكننتها، ولتأسيس وزارةٍ للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، كما عملت مع رئيس الجمهورية على إعادة وصل لبنان بالعالم العربي بعد سنواتٍ من الانكفاء والعزلة. كذلك عملنا على إعادة بناء الثقة بالدولة عبر الاصلاح المؤسساتي كما في استعادة السيادة وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية".

وختم سلام: "إنّ ما نحتفل انما هو دعوةٌ إلى استعادة الثقة بالمستقبل، وبقدرات أبناء وطننا".

فريد البستاني: خطوات تشكل نقلة نوعية

على صعيد تنشيط الاقتصاد والسياحة

أوضح النائب فريد البستاني، أنّ "هذه خطوة كان قد طالب بها مرارًا بصفته رئيس لجنة الاقتصاد النيابية، لما لها من أثر إيجابي في تخفيض أسعار التذاكر، خصوصًا للمغتربين والطلاب اللبنانيين".

كما رحّب بـ"مشروع تحديث مطار بيروت الدولي وتحويله إلى “Boutique Airport”، إضافةً إلى مشروع بناء الهنغار الكبير من دون أعمدة، القادر على استيعاب الطائرات ذات الاجنحة الطويلة"، معتبرا أنّ "هذه الخطوات تشكل نقلة نوعية مميزة على صعيد تنشيط الاقتصاد والتجارة والسياحة، وترسيخ موقع لبنان على خارطة المطارات العالمية من حيث الجودة والخدمة".

وقائع الاحتفال

وتخلل الاحتفال الذي قدمه الاعلامي محمد قيس، عرض يوثّق مسيرة الشركة منذ انطلاقتها عام 1945، مسلطاً الضوء على مراحل تطورها وتحدياتها ونجاحاتها.

كما كرّمت شركة "الميدل ايست" الموسيقار زياد الرحباني تقديراً لإرثه الفني ومسيرته المضيئة، التي شكّلت رمزاً للإبداع اللبناني، وذلك باستذكار ما قاله عنها: "اذا راحت الميدل ايست بروح لبنان"، والاستماع الى مقطوعة موسيقية ألفها الرحباني وأطلق عليها اسم "MEA".

وقدم الحوت رمز الشركة الى سلام ، واختتم الاحتفال بقطع قالب حلوى للمناسبة. 

الأكثر قراءة

معــارك «المعــادلات» بـين الكـسر والتثبــيت؟ لودريان على خط الوساطة... وعين التينة تنتظر «أجوبة»