اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


شكل فوز المحامي مروان ضاهر بمنصب نقيب المحامين في طرابلس، ضجة في الاوساط الحقوقية في الشمال، خاصة مع ما رافق الفوز من احتفالات، عكست حدة التنافس الذي شهدته الانتخابات بين المرشحين مروان ضاهر وشوقي ساسين، حيث كانت المؤشرات قبيل موعد الانتخابات، تشير الى ان المعركة على المنخار نتيجة التحالفات السياسية، التي سرعان ما انقلبت في الساعات ما قبل الاخيرة، اثر نجاح المساعي التي دارت، لعقد صفقة بين التيارات المتناقضة، والتوصل الى اتفاق بين "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية"، وبين "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر" على تبادل الاصوات في انتخابات نقابتي طرابلس وبيروت.

لم تكن معركة المحامي مروان ضاهر في نقابة طرابلس سهلة . في البداية، رغم التحالف القائم بين "تيار المستقبل" و"تيار الكرامة"، وهو تحالف شكل قاعدة يعتد بها ، وتشكل ثقلا في العملية الانتخابية، لكنها قد لا توصل المرشح الى الفوز، في مواجهة المحامي شوقي ساسين، الذي كان مرشح النقباء السابقين والمحامين المستقلين، وتحالف قوى واحزاب له كتلته الوازنة في النقابة، الى جانب "التيار الوطني الحر" و"تيار العزم"، الذي كان قد وعد بمنح اصواته لساسين، حسب ما ردده البعض المقرب من ساسين.

في الساعات الاخيرة، انقلبت طاولة التحالفات والاصطفافات السياسية، هذا الانقلاب بدأ:

- اولا بسحب "القوات" مرشحها المحامي ايلي ضاهر، لصعوبة معركته من جهة، ومن جهة ثانية لانجاز الـ" الديل" مع "تيار المستقبل"، بحيث تمنح "القوات" اصواتها لمرشح "المستقبل"، على أن يمنح "المستقبل" اصواته لمرشح "القوات" في انتخابات نقابة بيروت عماد مارتينوس الاحد المقبل.

- ثانيا: توافق بين "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، على منح "الوطني الحر" اصواته لضاهر، مقابل اصوات "المستقبل" في بيروت لمرشح "التيار الوطني الحر" الياس بازرلي.

وانضم الى تحالف الاضداد "تيار العزم"، بعد حصول المتغيرات في مشهد التحالفات، مما عزز من فرص فوز المرشح مروان ضاهر، فتشكل تحالف سياسي في مشهد يكاد يكون فريدا من نوعه، لكنه يثبت ان السياسة مصالح، فالتقت تيارات: "المستقبل"، "المرده"، "الكرامة"، "القوات"، "الوطني الحر" في حلف واحد.

لا يمكن اغفال ان فوز ضاهر كان محتملا، في البدء كونه ينتمي الى "تيار المستقبل"، وهو تيار لا يزال يشكل حضورا بارزا، سواء على مستوى الهيئات النقابية، او على المستوى السياسي والشعبي، نتيجة تجذره منذ اكثر من عشرين هاما من العمل السياسي، رغم قرار الاعتكاف.

غير ان لحظة فوز مروان ضاهر، سارعت عدة تيارات وابرزها "القوات" الى استثمار الفوز ورده الى دعمها له، الا ان الواقع يفيد ان اجتماع مجموع هذه القوى هي التي أوصلت ضاهر الى منصب النقيب.

والجدير بالذكر ان المحامي النقيب الجديد مروان ضاهر، هو المحامي العكاري السادس الذي يصل الى منصب النقيب منذ تأسيس النقابة العام 1921، بعد النقيبين الراحلين شوقي دندشي وحسن المرعبي، والنقباء السابقين جورج موراني وميشال خوري ومحمد مراد.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب