اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسة طبية حديثة أن المصابين بمرض السكري من النوع الثاني أكثر عرضة للإصابة بفقدان السمع مقارنة بغيرهم من الأصحاء.

وذكرت مجلة Otolaryngology–Head and Neck Surgery أن باحثين من جامعة برشلونة توصلوا إلى وجود ارتباط قوي بين السكري من النوع الثاني وارتفاع احتمالات الإصابة بضعف السمع، إذ بينت نتائج الدراسة أن خطر فقدان السمع لدى المصابين بالمرض يزيد بمقدار أربعة أضعاف مقارنة بالأشخاص السليمين.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 17 بحثًا سابقًا شملت نحو 8 آلاف مشارك، حيث تبيّن أن ضعف السمع يصيب ما بين 40% و70% من مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت النتائج أن الخلل في سماع الترددات العالية كان الأكثر وضوحًا، إذ جاءت قياسات السمع لدى المرضى أسوأ بنحو 3.2 ديسيبل مقارنة بالأصحاء.

وأكد الباحثون أن خطر فقدان السمع يزداد لدى المصابين بالسكري منذ أكثر من عشر سنوات، وكذلك لدى من يعانون ارتفاعًا في مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) ، في دلالة على ارتباط ضعف التحكم في مستويات السكر بتراجع القدرة السمعية.

ويرجح فريق الدراسة أن الارتفاع المزمن في مستويات السكر يؤدي إلى تغيرات في الأوعية الدموية الدقيقة داخل الأذن، ويؤثر في سمك الغشاء القاعدي والتغذية الدموية للقوقعة، ما يتسبب في ضمور تدريجي للأوعية وتعطل المستقبلات السمعية، ومن ثم حدوث فقدان سمع تدريجي لا يمكن عكسه.

ويعتقد الباحثون أن تدهور السمع قد يشكل علامة مبكرة على مضاعفات وعائية مرتبطة بالسكري، لذلك أوصوا بإضافة فحوصات السمع إلى الفحوصات الدورية للمصابين، مشيرين إلى أن التشخيص المبكر قد يسهم في الحفاظ على القدرة السمعية والكشف عن مضاعفات خفية للمرض.