أظهر تحليل شمل أكثر من خمسة آلاف بالغ أمريكي أن الأفراد ذوي الدخل المحدود والمجموعات العرقية الأقل حظًا يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بالخرف، وهو اضطراب دماغي يغيّر مجرى الحياة.
وبحسب الدراسة التي أجراها فريق من الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب، يرتبط انخفاض الدخل بشكل واضح بزيادة احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض، منها ارتفاع ضغط الدم، وفقدان السمع، والاكتئاب، إضافة إلى اتباع نمط حياة خامل.
وكشفت النتائج أن واحدة من كل خمس حالات خرف بين كبار السن تحت خط الفقر قد تكون مرتبطة بشكل مباشر بفقدان البصر والعزلة الاجتماعية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور إيريك ستولبرغ من كلية سيدني كيميل للطب بجامعة توماس جيفرسون: "على الرغم من الطبيعة الاستكشافية لدراستنا وعدم قدرتها على إثبات العلاقة السببية، إلا أن تحسين خدمات الرعاية البصرية وتقليل العزلة الاجتماعية بين المسنين يمكن أن يحدث فرقًا جوهريًا في حياة من يعيشون في فقر".
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن أكثر من 11% من الأمريكيين، أي نحو 37 مليون شخص، كانوا يعيشون تحت خط الفقر في عام 2023. والأكثر إثارة للقلق أن الدراسة أظهرت أن أمراضًا مثل السكري والسمنة وضعف البصر وقلة النشاط البدني تظل أكثر انتشارًا بين المجموعات العرقية المهمشة تاريخيًا، مثل الأمريكيين من أصل إفريقي والمكسيكيين واللاتينيين، حتى بعد الأخذ في الاعتبار الفروق في الدخل.
ويواصل العلماء دراسة الأسباب الكامنة وراء ارتفاع معدلات الخرف بين الأمريكيين من أصل إفريقي مقارنة بغيرهم. وتشير أبحاث حديثة إلى عوامل وراثية محتملة، بينها جينات مرتبطة بالأصل الإفريقي تزيد من حساسية الجسم للملح، ما قد يفسر ارتفاع معدلات ضغط الدم لديهم.
وتتداخل العديد من عوامل خطر الخرف مع عوامل أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم. ويوضح الدكتور روي زيغلشتاين، طبيب القلب في جامعة جونز هوبكنز، طبيعة هذا الارتباط قائلاً: "نعلم يقينًا أن الاكتئاب وأمراض القلب غالبًا ما يسيران جنبًا إلى جنب، حيث يُشخّص 20% ممن يتعرضون لنوبات قلبية بالاكتئاب بعد الحادث بوقت قصير". وتشير البيانات إلى أن الأمريكيين من أصل إفريقي يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بنظرائهم البيض، نتيجة عوامل تشمل التمييز العنصري وصعوبة الوصول إلى الغذاء الصحي وضعف الرعاية الطبية والعوامل البيئية.
وتضمنت الدراسة تقييمًا لـ13 عامل خطر مختلفًا، شملت التعليم والتدخين والإصابات الدماغية وغيرها. ووجد الباحثون أن ارتفاع الدخل — وصولًا إلى خمسة أضعاف خط الفقر الفيدرالي — ارتبط بانخفاض ملحوظ في جميع عوامل خطر الخرف، باستثناء السمنة وارتفاع الكوليسترول والإصابات الدماغية.
ويؤكد الباحثون أن معالجة ضعف البصر والعزلة الاجتماعية يمكن أن تقلل حالات الخرف بنسبة لا تقل عن 20%. ويضيف ستولبرغ: "تمنحنا هذه النتائج فرصة حقيقية لمساعدة الفئات الأكثر ضعفًا على تقليل خطر إصابتهم بالخرف، خاصة في المجتمعات المهمشة التي تنتشر فيها عوامل الخطر هذه بشكل أكبر".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:06
مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف: تعليقات ترامب تعرّض محادثات سويسرا لخطر جسيم للغاية
-
12:06
مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: يجب تنفيذ 5 بنود من مذكرة التفاهم قبل التفاوض بشأن الملف النووي ودور وكالة الطاقة الذرية
-
12:06
مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: طهران سترد إذا انتهكت "إسرائيل" مذكرة التفاهم بما في ذلك مهاجمة لبنان وحزب الله
-
12:05
مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف: طهران ستواصل التفاوض إذا واصلت أميركا إبداء الاستعداد والنهج البناء
-
11:57
شهباز شريف: التقدم الإيجابي بين الجانبين يُعدّ تطوراً مرحباً به ليس على مستوى "الشرق الأوسط" فحسب بل على الصعيد الدولي أيضاً
-
11:53
الخارجية الإيرانية: أمريكا ملتزمة وفق مذكرة التفاهم بعدم زيادة قواتها في المنطقة خلال فترة المفاوضات
