اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ينقل احد الناشطين السياسيين في عكار، ان نواب عكار السبعة قلقون جدا على مقاعدهم، ويتلمسون واقعا جديدا، جراء متغيرات منتظرة على صعيد التحالفات المحتملة، الذي تشتغل عليها دوائر مغلقة في التيارات والاحزاب ذات الحضور الوازن على الساحة العكارية، "كالتيار الوطني الحر" و"تيار المستقبل" رغم اعتكاف رئيسه.

ولاحظت الاوساط العكارية، حركة ناشطة لبعض النواب الذين سارعوا باكرا الى رفع صور عملاقة لهم، والى حراك منفرد في التواصل مع القواعد الناخبة، وبالمشاركة البارزة في المناسبات المختلفة.

وكشف احد الفاعليات، انه واجه نائبا عكاريا في احدى المناسبات وقال له: الانتخابات قادمة، لا نريد وعودا جديدة... فهل تستطيع افحامنا بمنجز واحد في عكار؟.

ما حصل مع النائب من مواجهة، بات حديث الساعة في الاوساط العكارية، مع تنامي الحركة الانتخابية، ومع بروز مرشحين جدد من اصحاب المال، الطامحين الى لعب دور سياسي في المنطقة رغم حداثتهم في العمل السياسي، ومتكئين على حنفيات مال، نتيجة تجارب سابقة حيث كان العامل المالي المنصة الاساس التي اوصلت البعض الى مقاعدهم النيابية.

في ظل هذه الاجواء التي تسود الساحة العكارية، وحيث يتردد في المجالس ان المال وحده الذي يحدد شكل التحالفات، وقوة الدفع باتجاه الندوة البرلمانية، كشفت مصادر مطلعة ان اتصالات تجري على مستوى قيادات الاحزاب والتيارات، التي وضعت الخارطة السياسية والانتخابية على طاولات البحث، ابرزها "تيار المستقبل" الذي يتجه نحو المشاركة في الاستحقاق المقبل، و"التيار الوطني الحر"، والحزب "السوري القومي الاجتماعي"، و"الجماعة الاسلامية"، و"القوات اللبنانية"، و"الكتائب".

وذكرت المصادر، انه في حال مشاركة "المستقبل" في الاستحقاق، فسيكون اللاعب الابرز على الساحة، علما ان رجل الاعمال بهاء الحريري دخل الى عكار من باب النائب السابق طلال المرعبي، كشخصية عكارية لها وزنها التاريخي الشعبي، بمحاولة جس نبض الشارع العكاري، لكنه عاد وغاب عن الساحة بانتظار البت بمسألة موعد الاستحقاق، حيث يتوقع ان هذا الموعد يتضح أمره في كانون الثاني مستهل العام الجديد. 

وتشير المصادر الى ان كتلة "الاعتدال النيابية" لن تكون كتلة انتخابية واحدة، وينكشف ذلك من خلال الحراك الانتخابي الذي يقوم به كل نائب من نواب الكتلة على حدة، ما ينبيء عن انقسام داخل الكتلة، يتظهر قريبا لحظة بدء العد العكسي للاستحقاق، فتتشكل تحالفات جديدة في اكثر من اتجاه، فيتجه بعضها للتحالف مع "التيار الوطني الحر"، وبعضها الآخر مع "القوات اللبنانية".

على مستوى "التيار الوطني الحر"، يكشف مصدر مطلع ان قيادة التيار محرجة حيال ترشح ارثوذكسيين: الاول ينتمي عضويا الى التيار، والآخر مقرب جدا من رئيس التيار الذي استعجل في اعلان ترشحه قبل أن يتخذ التيار قراره، بمعنى انه مصمم على خوض المعركة سواء رشحه التيار وتبناه او لم يرشحه، في وقت لا يستطيع فيه التيار التخلي عن المقعد الماروني، الذي نجح في انتزاعه من حبيش.

اما "القوات اللبنانية" فعينها على المقعد الماروني، بعد أن جربت في الدورة الانتخابية السابقة ترشيح ارثوذكسي وفشلت في ايصاله، بسبب كتلة "التيار الوطني الحر" الشعبية، ومواجهة مرشحين ارثوذكس كثر، لكن لن تكون المواجهة "القواتية" سهلة، الا اذا عقدت تحالفات مع مرشحين سنة لهم وزنهم الانتخابي الكافي لتأمين الحاصل.

ومن المتوقع ان يخوض الحزب "القومي" المعركة بمرشح ارثوذكسي لم يحدد بعد، لكن قيادة الحزب تدرس الخيارات بناء على التجربة الانتخابية السابقة، التي انطلقت من خمسة الآف صوت، وكاد مرشحها ان يفوز...

على مستوى المقعد العلوي، بدأت اسماء جديدة تبرز من ذوي القدرات العلمية والثقافية، سواء مرشح من سهل عكار او من الدريب الاوسط. وفي اوساط الطائفة العلوية مداولات حول الاسم الاكثر قدرة على اجتذاب الناخبين العلويين.

ثمة حديث عن وجوه جديدة ستبرز على الساحة العكارية، ووجوه ستغيب بفعل الحواصل من جهة ، وبفعل الدفق المالي من جهة ثانية، وتعتقد اوساط عكارية مواكبة للحراك الانتخابي، ان لدى معظم العكاريين رغبة بتغيير الوجوه النيابية، وخوض تجربة اختيار وجوه جديدة شابة تعتبرها واعدة، لعل عكار تشهد باختيارهم نهضة انمائية بعد طول انتظار، وبعد تهميش المنطقة منذ سنوات وتحويلها الى مجرد مصفقين، او ارقام انتخابية في المواسم الانتخابية وفي الاحتفالات، لتأمين الحشد الشعبي المطلوب فيها.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب