اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع ارتفاع وتيرة التهديدات الإسرائيلية بشنّ عدوان موسّع، وتزايد حجم الإعتداءات وطبيعتها في الأيام الأخيرة، تُطرح تساؤلات جدية حول النوايا العدوانية تجاه لبنان، والتي تبقى قائمة في ظل الإدعاءات المتنوعة. مع العلم أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف منذ إعلان وقف النار في 27 تشرين الثاني الماضي، ولم تستثن حتى قوات الطوارىء الدولية في الجنوب.

إلاّ أن استشراف الواقع الميداني في ضوء التهويل الإسرائيلي بالحرب، يدل على «واقع مختلف، ولا يوحي بأي حربٍ شاملة» وفق ما يلاحظ الخبير الإستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب، الذي يعتبر أن «التهديدات الإسرائيلية الحالية تأتي في سياق التهويل والحرب النفسية والمعنوية، وللتأكيد بأن العدو موجود، خصوصاً وأن العمليات العدائية باتت يومية، ولم يعد من أي رادع يحول دون تنفيذ الغارات، وعمليات الإغتيال في الجنوب أو في البقاع».

ويقول لـ"الديار» إن "الحرب هي الرصاصة الأخيرة لدى إسرائيل، لأنها تعتدي على لبنان من أجل التوصل إلى الحلول، ولذلك فهي تتحرك في كل لحظةٍ تشعر أو تدعي فيها بتهديد حزب الله لها، إنما هذا التصعيد يأتي في سياق الحل، وليس للحرب أي للضغط على لبنان بالنار».

وعن الجدار الإسمنتي الذي تعمل «إسرائيل» على بنائه عند الحدود الجنوبية، يؤكد العميد ملاعب أن «ما هو أخطر من بناء الجدار، هو أن «إسرائيل» تقيم مراكز في التلال الخمس التي تحتلها وتتصرف كأنها في أرضها، حيث أقامت بنية اتصالات ورصد وتعزيزات عسكرية، وكأنها تقيم موقعاً في جبل حرمون، بينما الجدار الإسمنتي يعود لمخاوف إسرائيلية من أن يقوم الحزب بعمليات برية ضد المنطقة الشمالية، أي من أجل القضاء على أي إمكانات تسلل».

وحول «المناورات العسكرية الإسرائيلية» على الحدود مع لبنان، يكشف أنها «لا تؤشر إلى حربٍ وشيكة، فهذه المناورات روتينية وليست جديدة، ولم تتوقف على مدى العقود الماضية، ولا ترتبط بالوضع الحالي، والكلام عن خطر الحرب بسبب هذه المناورات، يخدم هدف التعجيل بالحل».

وبالمقابل، وعلى الجهة اللبنانية من الحدود، يرى العميد ملاعب أن «الجيش اللبناني يواصل تنفيذ خطة حصر السلاح، إنما «إسرائيل» تضغط لكي ينفذ الحزب ما وافق عليه في اتفاق وقف العمليات العدائية في 27 تشرين الثاني الماضي، لأن بنيامين نتنياهو يعتبر أنه على الحزب، عدم انتظار الانسحاب الاسرائيلي كي يُسلّم سلاحه، لأن المقصود ليس السلاح بل انهاء المقاومة لجرّ لبنان الى التطبيع، من خلال التفاوض أمنياً، ذلك أن الحل على النار وليس بالسياسة».

وحول ما يتردد عن مواعيد لتوسيع رقعة التصعيد والحرب، يلفت العميد ملاعب إلى أن «الحروب الإسرائيلية الماضية انتهت، وفي زمن الذكاء الإصطناعي، فإن التكنولوجيا تخفف من عدد الجنود، ولكنها تزيد حجم الخسائر والدمار».

الأكثر قراءة

عرض قد يصل الى 220 مليون يورو... ريال مدريد يستعد لأغلى صفقة في تاريخه