اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


نعلم الى أين يريد أن يسوقنا. حتماً الى سوق العبيد. ولكن الى أين يذهب باليهود عندما يقنعهم بأن ذلك الطريق الذي تتكدس فيه الجماجم لا بد أن يصل بهم الى "مملكة يهوه". أي اله ذاك حين يكون لديه ذلك الشبق الاسبارطي الى الدم. لا نتصور قطعاً أن باستطاعة الشيطان أن يكون كذلك، لنسأل "ما هو ذلك الشيء الذي يدعى... العرب؟".

منذ طفولتنا وهم يقولون أن فلسطين هي قضيتهم، وأنهم في الطريق الى تحريرها، لنبقى، لعقود طويلة، ضحايا ذلك النفاق العظيم، والى حد الرهان بأن ياسر عرفات، بديبلوماسية فيفي عبده، سيرفع كوفيته على قبر راحيل. قضية العرب (هؤلاء العرب) هي شهرزاد حين تتوقف عن الكلام المباح وتمضي الى مخدعها. هنا "طريقنا الاستراتيجي الى الف ليلة وليلة".

حتى الخلفاء (خلفاء الله لا خلفاء الرسول) كانوا يقتنون الغلمان والجواري. وكنا قد أشرنا الى أن عقبة بن نافع عندما فتح شمال أفريقيا (باسم الاسلام)، بعث الى الخليفة، باعتباره أمير المؤمنين، بـ 81000 جارية. وكان أن حشرهن جميعاً في غرفة نومه. لعلمكم أكثر. في الثمانينات من القرن الفائت ابتاع حاكم عربي صورة باتي، ابنة الرئيس الأميركي رونالد ريغان، وهي عارية بــ 10 ملايين دولار. تعلمون، بطبيعة الحال، أن عديد الضباط والجنود العرب بالملايين، بآلاف الطائرات، وبآلاف الدبابات. ولكن دون اطلاق رصاصة واحدة على اسرائيل باعتبارها "الابنة الكبرى" لأميركا التي لولاها لتناثرت أنظمتنا المقدسة كما الأوراق الميتة. هكذا أستبقينا في اجترارنا لثقافة القرون الوسطى. حسناً فعل حكامنا لكي نمزق لحوم بعضنا بعضا، ولكي نطحن عظام بعضنا بعضا. أين هو لبنان الآن، وأين هي سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا والسودان والصومال؟ أكثر وأكثر، أين هي فلسطين. محمود درويش قال "على هذه الأرض ما يستحق الحياة". ونحن نقول "على هذه الأرض ما يستحق الموت". وها أننا نتذوق كل اشكال الموت قبل الموت.

نحن اللبنانيين الذين قال سعيد عقل اننا سبقنا نيل آرمسترونغ الى سطح القمر، على ايقاع أغنية فيروز سفيرتنا الى هناك، كيف لنا أن نبقى على تشتتنا (وراء المتاريس الطائفية) حين نكون أمام تلك الثلة من الذئاب التي احترفت صناعة الدم، اذا ما استذكرنا قول الفيلسوف الفرنسي الكاهن تيار دو شاردان "لقد صلبوا البشرية كلها عندما صلبوا السيد المسيح". لكأن الكثيرين يشبهون أطباق الهوت دوغ على مائدة الملك...

وها هي دمشق التي تستضيف ضريح صلاح الدين الأيوبي (قوة السيف)، ومقام محيي الدين بن عربي (قوة الروح)، وقبر أبي نصر الفارابي (قوة العقل) تفتح أبوابها، مجدداً، لتيمورلنك الذي سحق أطفالها بحوافر خيوله. لكن، انتبهوا "سلطة التحرير" نددت بجولة بنيامين نتنياهو، وأركان حربه، في الجنوب السوري، دون أن يرتفع صوت واحد، أو أن تطلق رصاصة واحدة. انها "استراتيجية القباقيب" في العالم العربي، ألا تليق بنا (وأكثر) تسمية "القباقيب البشرية"؟

لكم هللنا للاستقبال الملكي للرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض، أي قبل أيام من احتفاء مطار بن غوريون بهبوط الطائرة رقم 1000 من الطائرات التي تنقل الامدادات العسكرية من الولايات المتحدة، اضافة الى كندا وألمانيا التي تعوض لليهود عن قتلى الهولوكوست بالقتلى الفلسطينيين واللبنانيين الذين ما عليهم سوى الاستسلام أمام الحاخامات، ولو كانت وجوههم، ولحاهم، ملطخة بدمائنا. حقاً ما هو الحل الآخر اذا كان العرب، أشقاؤنا العرب، قد رفعوا الرايات البيضاء عند بوابات القصور، وعند بوابات المقابر؟

حتماً، ثمة اشياء كثيرة تحدث في الظل، للبحث في طريقة التحاقنا بالقافلة، وتسليم رؤوسنا الى بنيامين نتنياهو. أليس هذا ما تقتضيه العملية الديبلوماسية، وبعدما تبين أن "الميكانزم" مجرة حلقة كوميدية في سيناريو الاستسلام. المقاومة محاصرة من كل حدب وصوب. قامات عالية، علو جبال صنين (هكذا تظهر على الشاشات)، احترفت ثقافة النميمة، لتأخذ شكل الجرذان البشرية، وهي تدخل من الأبواب الخلفية، الى الدوائر الأميركية للتحريض على رئيس الجمهورية، وعلى قائد الجيش لرفضهما تحويل الجمهورية الى مستنقع للدم. هذا يتم الغاء زيارة العماد رودولف هيكل للعاصمة الأميركية، ودون أن نعرف ما يعدّ للرئيس جوزف عون. بالأحرى لما يتم اعداده للبنان.

يفترض بنا، ونحن بين الأسلاك الشائكة، أو بين السواتر الترابية، أن نتوقف أمام كلام دونالد ترامب "من المرجح أن نتوصل الى اتفاق مع ايران". أي شرق أوسط في هذه الحال، بل أي لبنان؟ لا شك أن الرئيس الأميركي وقع في اغراء الـ 4 تريليونات التي ألمح اليها آية الله خامنئي، لنرى الزائرين القدامى لدمشق، ثم انقلبوا عليها، يتوجهون زرافات ووحدانا الى طهران. هؤلاء الساسة الذين يشبهون، برؤوسهم، دواليب الهواء...

تذكرون كيف هدد ترامب بازالة كوريا الشمالية من الوجود بالضربات النووية، لنراه بعد حين وهو يكاد يتبادل القبلات مع كيم جونغ ـ أون. قد ترونه قريبا ً بين يدي مرشد الجمهورية الاسلامية. ماذا تقول اسرائيل...؟!

الأكثر قراءة

عرض قد يصل الى 220 مليون يورو... ريال مدريد يستعد لأغلى صفقة في تاريخه