
تكشف مصادر مطلعة على الاتصالات والمفاوضات الجارية على أكثر من خط اقليمي ودولي، أن زيارة الجنرال جوزف كليرفيلد إلى بيروت لم تكتمل، وفق البرنامج الذي كان مقرراً لها، بعدما قطعها وانتقل بصورة عاجلة إلى الأردن الجمعة الماضي، حيث أجرى سلسلة لقاءات مع مسؤولين سياسيين وعسكريين أردنيين، في خطوة اوحت بأن شيئا ما يطبخ على نار حامية استوجب هذه الرحلة السريعة، ليتبين سريعا انها تطرقت لموضوعين: مؤتمر لدعم الجيش، و"جس نبض» القيادة الاردنية حول مدى استعدادها للانضمام للقوة الدولية، وآلية التحقق من تنفيذ الالتزامات.
وبحسب المصادر، فان باريس باشرت بالتعاون مع عمان التحضيرات لعقد مؤتمر لدعم الجيش في منتصف شهر ايلول المقبل، لبحث حاجات الجيش في ظل التغييرات الطارئة على طبيعة مهامه وحدودها، دون حسم مكان انعقاده، مع وجود وجهات نظر تقترح عمان على غرار ما حصل في القاهرة مطلع العام الحالي، في ظل «استقتال» فرنسي لانجاحه، باعتباره بوابة لباريس للعودة الى الملف الجنوبي، حيث تحدثت المعلومات عن ان هذا الملف سيطرح على طاولة بن سلمان – ماكرون نهاية الاسبوع.
اما في الملف الثاني فتشير المصادر الى ان كليرفيلد بحث في إمكان مشاركة قوة عسكرية أردنية، ضمن التشكيلة الدولية التي يجري الإعداد لها للانتشار في الجنوب، على أن تكون المشاركة الأردنية جزءاً من ترتيبات المرحلة الأولى، التي يُفترض أن تركز على مراقبة التنفيذ، والتحقق من مدى التزام الجيش اللبناني بالمهمة الملقاة على عاتقه، لا سيما في ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة ومعالجة ملف سلاح حزب الله والتنظيمات الفلسطينية، مع ما لعمان من نفوذ في المخيمات الفلسطينية، علما ان اكثر من خمسة مخيمات تقع ضمن دائرة جنوب الليطاني.
وتقول المعطيات المتوافرة من اوساط ديبلوماسية اميركية، ان واشنطن حريصة على إدخال عنصر عربي إلى المعادلة، ليس فقط لأسباب عسكرية، وإنما لحسابات سياسية دقيقة، تتمثل في تأمين الغطاء العربي للقوة من جهة، وتخفيف الانطباع بأنها قوة غربية ـ أميركية الطابع، ما سيسمح بمرونة اكبر في التعامل مع الجيش اللبناني والقوى السياسية اللبنانية.
وختمت الاوساط بأن فكرة المشاركة الأردنية لا تواجه حتى الآن اعتراضاً من بيروت أو «تل أبيب»، فيما تبدو الولايات المتحدة مرحبة بها، اذ ان اراضي المملكة تستضيف قيادة عمليات القيادة المركزية في المنطقة، وادارة الحرب ضد ايران، ما يرفع من حظوظ انتقال الاقتراح من مرحلة جسّ النبض إلى مرحلة البحث في التفاصيل التنفيذية، كاشفة أن كليرفيلد على تواصل مستمر مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، الذي بدوره على تنسيق كامل مع وزير الخارجية ماركو روبيو، في مؤشر تعتبره الاوساط بالغ الدلالة، لجهة اجراء الاتصالات ضمن إطار أميركي منسق، وليس كمبادرة منفصلة عن المسار الذي تعمل عليه واشنطن بالتنسيق مع «تل ابيب»، لترتيب الوضع الأمني في الجنوب.











/file/attachments/2389/p01-12-20-08-2026_123410_138437.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2389/p03-02-20-08-2026_188653.jpg)
/file/attachments/2389/p03-01-20-08-2026_703112.jpg)
/file/attachments/2389/p02-01-20-08-2026_234425.jpg)
/file/attachments/2389/f01-03-19-08-2026_770768.jpg)
/file/attachments/2389/f08-03-19-08-2026_930406.jpg)






