اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

1- تواصل الجثث التجوال بين الناس. بعضها لا يجد حرجا في أن يعقد مؤتمراتٍ تحت عناوين خلاص لبنان، ممّا أوصله اليه من موتٍ فاسدوه. رائحةُ العفن تواصل انتشارها منبعثةً من غير دائرة رسميّة سائرةً في كلّ اتجاه. العفن المتصاعد يزكم أنوفَ مَن لا يزالون على بقيّة من عزّة وأنفة، ويهدّد الكثيرين بالاختناق. هذه الجثثُ هي، لو كان في لبنان قضاء معافى، أولى بالدفن من تلك التي تقضي بالاستشهاد نتيجةَ قصف برابرة التاريخ، أو تقضي بعنف اعلامٍ مذخّرٍ بالأحقاد.

2 - صرخاتُ المودعين لن تعيد ودائعهم اليهم. تعود الودائع لأصحابها حين يقوم هؤلاء بما يجعل أصحابَ المصارف، من وجعٍ يصرخون. يتخلّى السارقُ عمّا سرقه في حالة واحدة...

3 - على رجل الدين، ولا سيما مَن هو في موقع مسؤولية يتحدّد فيها الاتّجاه، ان يكون قدوة في قوله والعمل. والّا، فأولى به أن يتنحّى. وهو اذّاك، يكون قد جنّبَ المؤمنين انزلاقا الى خطيئة اللاعنين، وتجنّب هو ان يكون في صفّ الملاعين...

4 - مع الترحيب بالزائر التاريخيّ، رأسِ الكنيسة الكاثوليكية للبنان، الذي شاء له سلفُه ان يكون رسالة، نسأله ونحن على ما نحن فيه من بؤس، لا ان تكون الكنيسةُ في لبنان بدلا عن ضائع اسمه الدولة الراعية. نسأله أن يحضّ الكنيسة في لبنان على ان تكون ذاتَها نورا حقيقيّا في ظلمة البائسين... فلا يضطرّ المنتسبون اليها اليوم أن يكونوا، غدا، في حالة ضياعهم، ساعين الى بدل عنها، الى "بدل عن ضائع". 

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب