اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


في محاولة لتجنيب لبنان أي حرب جديدة، وداعما مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، جال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على المسؤولين اللبنانيين، يرافقه سفير مصر في لبنان علاء موسى، ونائب السفير الوزير المفوض محمود حمدي، وأحمد أبو النجا وهبة صبري.

عند عون

استهل وزير الخارجية المصري جولته بزيارة لقصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية، واكد "دعم مصر الكامل للرئيس عون ولمبادراته، بما في ذلك الأخيرة التي اطلقها خلال خطابه بعيد الاستقلال وللقرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بحصر السلاح في يد المؤسسات الشرعية ووقوفها مع المقاربات الموضوعية والمتوازنة التي يتبناها الرئيس عون لتحقيق هذا الهدف". وشدد على ان "مصر لن تألو جهدا في العمل على استغلال كل علاقاتها واتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية، لتجنيب لبنان أي مخاطر للتصعيد والعمل على نزع فتيل الازمة".

اضاف "هذه الجهود تتم بتعليمات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولن تتوقف لان استقرار لبنان من امن مصر واستقرارها. وبالتأكيد نحن معنيون بشكل كامل باستقرار لبنان وبأهمية الانسحاب الكامل من كل الأراضي اللبنانية وتطبيق القرار 1701 بكل بنوده، وهو ما يتطلب بطبيعة الحال وقف كل الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية".

ونوه بـ"الجيش اللبناني الذي بذل جهودا مضنية في الجنوب لفرض سيطرة الدولة وسيادتها وتنفيذ التزاماتها طبقا لاتفاق وقف الاعمال العدائية. نتواصل مع الجميع للعمل على الدفع باتجاه الحل السياسي والدبلوماسي وخفض وتيرة التصعيد، لأن المنطقة برمتها على شفير التصعيد الكامل، وهذا لا يخدم مصالح أي طرف على الاطلاق. لدينا اتصالات مع كل الأطراف بلا استثناء ونوظفها لخدمة خفض التصعيد ودفع الحلول السياسية والدبلوماسية من خلال الحوار والتواصل".

عند بري

كما زار وزير الخارجية المصرية والوفد المرافق، رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. وبعد اللقاء، قال عبد العاطي: "نقلت لبري تحيات وتقدير القيادة المصرية للرئيس بري، وتعويلنا دائما على حكمته في تحقيق الإتزان المطلوب والتوازن، وأيضا العمل على تحقيق الإستقرار وخفض التصعيد في لبنان"، مضيفا "ان مصر تعول على حكمة بري. كما ذكرت أن يكون كما كان وسيظل عنصرا داعما للاستقرار. وتحدثنا عن مبادرة الرئيس عون الأخيرة وأثلج صدرنا أن الرئيس بري أعلن دعمه الكامل علانية لخطة الرئيس عون. وإستمعت من بري إلى شرح مفصل إلى الجهد الكبير الذي يقوم به الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني وأيضا التزام الدولة اللبنانية والمجلس النيابي بإتفاق وقف اطلاق النار، وأن يكون هناك حصر للسلاح تحت المظلة الشرعية للدولة والجيش اللبناني".

وعن إحتمال لقائه مع حزب الله لتبيان موقفه من المبادرة المصرية، قال: "مصر لديها اتصالات بكافة الاطراف الاقليمية دون إستثناء. اننا في مصر نحترم خصوصية المجتمع اللبناني بكل مكوناته وطوائفه، وبالتالي لا يمكن على الاطلاق ان نستثني او نستبعد اي فيصل او طائفة. نحن نوظف كل اتصالاتنا سواء بالاطياف اللبنانية او مع الاطراف الاقليمية والدولية، بما فيها الولايات المتحدة الاميركية لخدمة هدف واحد هو الحفاظ على سيادة الدولة اللبنانية، وخفض التصعيد وتجنيب لبنان اي مخاطر محتملة للتصعيد" .

من السراي

وزار وزير الخارجية المصرية والوفد المرافق السراي، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الذي أكد أنّ "الجيش اللبناني يقوم بواجبه في تطبيق قرار حصر السلاح وتنفيذ قرارات الحكومة، إلا أنّ "إسرائيل" تستمر في خرق الاتفاق من خلال الاعتداءات اليومية واحتلال عدد من النقاط في الجنوب".

وأكد مواصلة بلاده "بذل كل جهد ممكن لحماية لبنان. وشدّد على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته للقيام بالمهام الموكلة إليه ".

وتم خلال اللقاء متابعة الاتفاقيات التي جرى توقيعها بين الجانبين في اجتماع اللجنة العليا اللبنانية – المصرية، وسبل الإسراع في تفعيلها. كما جرى استعراض التطوّرات في لبنان والمنطقة والوضع في غزة.

من دار الفتوى

كما التقى عبد العاطي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى. وبعد اللقاء، قال عبد العاطي: " كان هناك حديث مطول حول العلاقات الأبدية والتاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين. وتحدثنا أيضا عن التعاون القائم بين البلدين خاصة في المجالات الخاصة بالإفتاء، وأيضا التعاون القائم في نشر رسالة الإسلام السمحة، نشر رسائل الاعتدال، التعايش المشترك، التسامح، وبالتأكيد لبنان بلد غني بالتنوع. وبالتالي لا بد من الحفاظ على كل طوائف الشعب اللبناني، في اطار الاحترام المتبادل والتعايش المشترك".

وختم: "كل الاحترام للبنان ولشعبه الشقيق، ونتطلع الى قيام سماحته بزيارة الى وطنه الثاني مصر، في إطار الزيارات الدورية التي يقوم بها".

اتصل بالراعي

وبعد الظهر، اتصل عبد العاطي بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، ونقل إليه تحيات السيسي والبابا تاوضرس وشيخ الأزهر، مشيدا بدور الراعي ك"رمز للتسامح والحكمة والاعتدال"، متمنيا ان "تكون زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان مثمرة، وان تحمل معها كل ما هو ضروري لبسط السلام في لبنان والمنطقة".

بدوره، ثمن الراعي دعوة البابا تاوضرس وشيخ الأزهر الدائمة "إلى إرساء أسس الحوار والتفاهم بين مختلف الاديان، لما فيه خير الشعوب".

الأكثر قراءة

مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!