اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عقدت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني اجتماعها الدوري في المقر المركزي في المدور، برئاسة رئيس المجلس المهندس ميشال متى وحضور الأعضاء، حيث تمت مناقشة بنود جدول الأعمال إلى جانب ملفات وطنية واجتماعية على الساحة اللبنانية، فضلاً عن قضايا المجلس الداخلية الملحّة ومواضيع أخرى.

وأصدر المجتمعون بياناً جددوا فيه “موقف المجلس الثابت والداعم لبكركي، المرجعية الوطنية والروحية، ولصاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الداعي الدائم إلى لَمّ الشمل اللبناني والتلاقي، تمهيدًا لانطلاقة لبنانية جديدة وبناء دولة عادلة”، مؤكدين “وقوف المجلس خلف الصرح البطريركي في كل ما يمثله من ثوابت وقيم جامعة للبنانيين”.

كما شدد المجتمعون على “تقديرهم العميق لسيادة راعي أبرشية بيروت المطران بولس عبد الساتر، لما يتحلى به من حكمة وتواضع ودور راعوي وإنساني مميز في خدمة أبناء الأبرشية والمجتمع اللبناني عامةً”، منوّهين “بعظاته الأبوية الهادفة وبتمسّكه بالثوابت الروحية والوطنية في أصعب المراحل”.

وتوقف المجتمعون أمام الزيارة التاريخية المرتقبة لقداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان نهاية الشهر الجاري، معتبرين أنها “علامة رجاء مباركة في ظل التحديات والتهديدات المتواصلة التي يواجهها الوطن”، وداعين اللبنانيين عامة والمسيحيين خصوصاً إلى مواكبة الزيارة بكثافة في مختلف محطاتها لما تحمله من أبعاد روحية ووطنية جامعة.

وأثنى المجتمعون على “خطوة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان ودولة قبرص”، معتبرين أنها “خطوة إيجابية تعزز سيادة الدولة وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتشجع على ترسيخ الاستقرار في المنطقة ضمن إطار احترام القوانين الدولية”. كما شددوا على عمق العلاقات التاريخية بين لبنان وقبرص وعلى خصوصية الروابط الروحية مع الكنيسة المارونية، مؤكدين ضرورة الحفاظ على هذه العلاقة وتطويرها بما يخدم المصلحة المشتركة.

وعبّر المجتمعون عن قلقهم الشديد من الاعتداءات “الإسرائيلية” المتكرّرة والمتزايدة في الأيام الأخيرة على الجنوب والبقاع وآخرها على الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرين أنها “خروقات خطيرة تهدد الاستقرار وتنذر بعودة شبح الحرب”. ودعوا المعنيين في الدولة إلى “الإسراع في تطبيق الاتفاقيات المبرمة والتوصل إلى حصرية السلاح”، متمنين على الشركاء في الوطن اتخاذ هذا القرار التاريخي والعودة إلى الدولة تجنباً للمزيد من التوتر والحرب والدمار.

وفي ملف الاغتراب، عبر المجتمعون عن “استيائهم لحرمان اللبنانيين المنتشرين في العالم من المشاركة الكاملة والمتكافئة في العملية الانتخابية المقبلة، وحصرهم بالتصويت لستة نواب فقط بدلاً من انتخاب كامل أعضاء المجلس الـ128 كما اللبنانيين المقيمين، وذلك بعد إغلاق مهلة تسجيل المغتربين”. ودعوا المعنيين إلى إيجاد الحلول الممكنة، معتبرين أن أي تقاعس يشكل تراجعاً عن مبدأ المساواة وعن روح الدستور، ومؤكدين ضرورة تثبيت هذا الحق تعزيزاً لدور الاغتراب في الحياة الوطنية وإسهاماً في إعادة بناء الدولة.

وناقش المجتمعون التحضيرات للذكرى المئة والخمسين لتأسيس المجلس العام الماروني، مؤكدين أهمية المشاريع الاجتماعية والصحية التي ستُنفّذ خلال السنة اليوبيلية، انطلاقاً من رسالة المجلس في خدمة الإنسان وتعزيز حضوره الفاعل في المجتمع اللبناني.

وعشية الأعياد المجيدة، تمنّى المجتمعون أن يتمكن اللبنانيون من تمضية عيد الميلاد واستقبال العام الجديد بسلام وأمان رغم الأوضاع الأمنية والظروف الاجتماعية الضاغطة، مشددين على ضرورة التمسّك بمعاني العيد كرمز للرجاء والخلاص والتجدد، وداعين إلى تحويل المناسبة فرصة لتعزيز المحبة والتضامن والصلاة من أجل ولادة جديدة للبنان وطن الرسالة.

الأكثر قراءة

"المذبحة الشيعية الكبرى"