بدت المواقف التي أطلقها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مؤخرا وبالتحديد انتقاده ما قال إنها «سردية حزب الله» المتعلّقة بسلاحه، لافتة في التوقيت والمضمون.
فخروج رئيس مجلس الوزراء ليعتبر أن سلاح الحزب لم يردع العدو ولم يحم قادة الحزب واللبنانيين وممتلكاتهم، استغربه كثيرون وبالتحديد مقربون من حزب الله نبهوا الى أن "أخطر ما قاله سلام هو أن "لبنان متأخر في موضوع حصر السلاح وبسط سلطة الدولة وسيادتها"، باعتبار أن تصريحا مماثلا في وقت تكثر الضغوط والتهديدات على لبنان من شأنه أن يعطي ذريعة للعدو لشن جولة حرب جديدة". واعتبرت المصادر في تصريح لـ "الديار" أنه "بدل أن يكون هناك موقف لبناني موحد في مواجهة كل هذه التهديدات، ارتأى سلام أن يخرج بهكذا تصريح علما أن القوات الدولية نفسها خرجت قبل ساعات ببيان لتتحدث عن 10 آلاف انتهاك اسرائيلي منذ بدء وقف النار في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ من دون ذكر أي انتهاك قام به لبنان أو حزب الله".
وأضافت المصادر: "حتى إن قائد قطاع جنوب الليطاني في الجيش اللبناني، العميد نقولا تابت أعلن صراحة أن إسرائيل لم تقدم إثباتاً للجنة "الميكانيزم" على تهريب "حزب الله" للسلاح، وبالتالي كل المعنيين يتقاطعون عند تحميل اسرائيل خرق اتفاق وقف النار من خلال مواصلة اعتداءاتها واغتيالاتها شبه اليومية واستمرار احتلال أراض لبنانية وعدم الافراج عن الأسرى، الا رئيس الحكومة خرج ليجد مسؤوليات يحملها للبنان".
ومنذ تكليف سلام تشكيل الحكومة، اعتبر حزب الله أنه تعرض لـ "كمين". ولم تصطلح العلاقة بين الطرفين رغم مرور أشهر من المساكنة داخل الحكومة. اذ جاء قرار حصرية السلاح الذي اتُخذ في آب الماضي ومن بعده تعليمات رئيس الحكومة المرتبطة بنشاط صخرة الروشة لتزيد الطين بلة وتفاقم الشرخ بين الطرفين.
وينحصر أي تواصل بين سلام والحزب عبر الوزراء المحسوبين على الأخير فيما تختلف كليا العلاقة التي تجمع حارة حريك ببعبدا، بحيث كانت قيادة الحزب ولا تزال تتجنب التصويب على رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون وهي تبقي قنوات التواصل قائمة بينهما.
وتثني المصادر المطلعة على جو الحزب على مواقف وقرارات الرئيس عون الأخيرة، معتبرة أنها "تنم عن حس وطني عال بخلاف مواقف أخرى تزيد الانقسام في البلد وتُشعر مكون أساسي للبلد أنه منبوذ".
وتؤكد مصادر ناشطة على خطي بعبدا- السراي أن "ما يحصل لا ينم عن خلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة في مقاربة ملف سلاح الحزب، ففي نهاية المطاف هما كانا ولا يزالان داعمان أساسيان لقرار الحكومة بحصرية السلاح وهو ما ينسجم تماما مع خطاب القسم والبيان الوزاري" لافتة في حديث لـ "الديار" الى أن لكل منهما أسلوبه ورؤيته للمضي قدما في هذا الملف، كما أنهما يدركان خطورة استمرار الدوران في حلقة مفرغة في هذا الملف، بخاصة في ظل الاجواء الدولية التي تؤكد أن اسرائيل ستشن جولة حرب جديدة على لبنان في حال عدم اتخاذ خطوات جدية جديدة في هذا المجال وبالتحديد شمال الليطاني".
يتم قراءة الآن
-
"المذبحة الشيعية الكبرى"
-
لبنان يتأهــب لمرحلة ما بعـد اتفاق اسلام اباد مداولات إيجابية بين بعبدا وعين التينة... ودعم سعودي لتوحيد الموقف
-
«اسرائيل» تتعمّد الاطاحة بالاتفاق الأميركي-الإيراني ترامب غاضب... ويدعو تل أبيب لوقف شن الهجمات على الضاحية
-
بن فرحان أحيا تعاون السلطات لا "الترويكا" سعى إلى وحدة موقف لبناني من المفاوضات المباشرة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
08:39
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير: اتفاق ترامب لا يلزمنا بأي شكل من الأشكال
-
08:38
الوكالة الوطنية للإعلام: الجيش الإسرائيلي فجّر آلية من نوع M113 مفخخة ومسيّرة عن بُعد على طريق حاريص - تبنين بعدما كانت قد تقدّمت في وقت سابق باتجاه المنطقة
-
08:30
"رويترز": ناقلة غاز طبيعي مسال تعبر مضيق هرمز متوجهة شرقًا بعد التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران
-
08:24
الرئيس الباكستاني: أرحب بالإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران
-
08:24
الرئيس الباكستاني: نأمل أن تمهد مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران الطريق لاتفاق نهائي وترسي دعائم سلام دائم في المنطقة
-
08:15
وزير الخارجية الاسباني: يمكن للحوار والتفاوض تسوية المسائل العالقة وضمان وقف إطلاق النار بما في ذلك في لبنان
