كان مشهد استقبال اطفال غزة الجرحى في مخيم البداوي، والذين يعالجون في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت، مؤثرا للغاية، ومعبرا عن حجم الترابط بين فلسطينيي الارض المحتلة، وفلسطينيي المخيمات في لبنان، وهو إن دل على شيء - وفق مشاهد الاستقبال الحارة - فانما يدل على عمق الاصرار لدى كافة الفلسطينيين على حق العودة الى ديارهم، وعمق الايمان بان الكفاح المسلح وحده الطريق الصالح المؤدي الى التحرير. وحينذاك يستحق الحديث عن السلام، وفق ما قاله احد قياديي الفصائل الفلسطينية في المخيم.
25 طفلا وطفلة، من عمر الثلاث سنوات الى عمر الـ 15 سنة، يتولى صندوق الدكتور غسان ابو ستة للرعاية الصحية، معالجتهم في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت منذ اشهر عدة، حيث تم نقلهم من غزة الى القاهرة اولا، ومن ثم الى بيروت، وبينهم طفل مصاب وهو الناجي الوحيد من عائلته وصل برفقة عمته، والاصابات بليغة للغاية ودقيقة، ويتمتعون برعاية خاصة، وهم بلغوا مراحل من العلاج المتقدم.
هيئات مدنية واهلية فلسطينية نظمت حفل الاستقبال لهؤلاء الاطفال الجرحى الـ 25، يرافقهم 25 من اهل واقرباء الجرحى، الذين وفرت لهم في بيروت اماكن اقامة لائقة ومريحة.
مشهد الاستقبال الشعبي الفلسطيني كان حافلا وجامعا، شاركت فيه كافة الفصائل واللجان والهيئات والجمعيات الفلسطينية في مخيم البداوي، الى جانب حشود شعبية من مخيمات الشمال، وهيئات كشفية.
كانت مشاهد الاحتضان الشعبي للاطفال الجرحى القادمين من غزة، يشي باهمية الحدث المتمثل باطفال مصابين جراء العدوان الصهيوني على غزة، لا سيما ان بين المصابين اطفال ادت اصاباتهم الى اعاقات مختلفة، وتعرضوا لعمليات جراحية متعددة انقذت حياتهم، ومنهم من خضع لعمليات ازالة شظايا متناثرة في شتى انحاء اجسادهم.
وهذا المشهد وحد الفصائل والقوى الفلسطينية بمختلف اتجاهاتها السياسية والفكرية، التي التفت حول الاطفال، الذين رفعوا على الاكتاف كأبطال وكرموز لمصداقية الصمود الفلسطيني، في مواجهة الكيان المصطنع. وحدة فلسطينية حققها الاطفال الجرحى، ما لم تستطع اية قوة سياسية تحقيقها.
عضو اللجنة المركزية لحركة الانتفاضة الفلسطينية العميد يوسف حمدان، اكد ان استقبال اطفال غزة "هو استقبال لعظمة الصمود الفلسطيني في وجه البربرية الصهيونية، التي نسفت كل القيم الانسانية على مرأى دول العالم"... وقال "ان غزة الاطفال والرجال والنساء الابطال، هي بوصلتنا التي تحفزنا على مواصلة الكفاح حتى تحرير آخر ذرة تراب من ارض فلسطين".
وكانت الفرق الكشفية والمنظمات الشبابية والطلابية والنسوية والعمالية قد شاركت بالاستقبال. وعلى وقع الأناشيد والترحيب، ونثر الورود والزغاريد، انطلق الموكب من مدخل المخيم وصولًا إلى نهاية شارع الشهداء، حيث أعدت مائدة طعام على شرف الوفد القادم من غزة وضيوف المخيم.
المشاركون بالاستقبال حيوا اهل غزة الصامدين، مثمنين ثباتهم وصبرهم وتمسكهم بحقوقهم الوطنية والإنسانية.
وقد شارك أطفال المخيم في تقديم لوحات فنية ترحيبية، وأغان تراثية حملت رسائل محبة وأمل، بهدف إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال الضيوف. كما قدّم عدد من أطفال غزة قصائد شعرية وأغان وطنية ،عبّرت عن ارتباطهم بهويتهم وروحهم المفعمة بالأمل.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:06
زيلينسكي: استهدفنا مصنعا للأسلحة في منطقة تامبوف الروسية
-
09:45
استهداف آلية للجيش اللبناني بصاروخ موجه على طريق دير الزهراني- حبوش قضاء النبطية ومعلومات عن وقوع إصابات
-
09:37
قوة دفاع البحرين: تدمير 3 صواريخ وعدد من المسيرات الإيرانية
-
09:20
الجيش الإسرائيلي يهدد سكان 3 قرى في جنوب لبنان وتحديدا: أرزي ومزرعة كوثرية الرز والزرارية
-
09:12
غارة استهدفت بلدة كفرتبنيت قضاء النبطية
-
09:10
استهداف "رابيد" على طريق دير الزهراني
