اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسة أجرتها جامعة "فريدريكو الثاني" في نابولي أن الكلاب المدربة قادرة على تحديد الحالة النفسية للإنسان،  سواء كان هادئا أم يعاني من الإجهاد، بدقة تقارب 100%. وتتمكن الكلاب من ذلك بفضل حاسة الشم الفريدة لديها، والتي تمكّنها من التقاط أدق التغيرات في عرق الإنسان وأنفاسه.

ويُذكر أن المنطقة المسؤولة عن إدراك الروائح في دماغ الكلب أكبر بكثير منها لدى الإنسان؛ إذ لا تشكل إلا 0.01٪ من حجم دماغ البشر، مقابل نحو 0.31٪ لدى الكلاب. وإلى جانب ذلك، تمتلك معظم سلالات الكلاب عددًا هائلًا من مستقبلات الشم يصل إلى 220 مليون خلية، ما يتيح لها استشعار أضعف الروائح.

وفي تجربة أجراها العلماء، كُلِّف المشاركون بمهمة تسبب الإجهاد، ثم جمع الباحثون عينات من عرقهم وأنفاسهم، والتي تضمنت مركبات عضوية متطايرة تتغير وفقًا لمعدل نبضات القلب وضغط الدم. وقد تبيّن أن الكلاب تميّز بسهولة بين روائح "الإجهاد" والروائح المحايدة حتى من داخل أنابيب الاختبار، ما يؤكد أنها تستجيب للإشارات الفسيولوجية للإنسان، دون أي قدرة نوعية على "قراءة أفكاره". وهكذا، تمثل الروائح بالنسبة للكلب مصدرًا إضافيًا للمعلومات، إلى جانب إشارات الصوت والإيماءات، وحتى إذا بدا الإنسان هادئًا ظاهريًا، فإن الكلب قد يدرك توتره الداخلي.

علاوة على ذلك، ترتبط حاسة الشم لدى الكلاب ارتباطًا وثيقًا بالذاكرة؛ إذ تكفي تجربة غير سارة واحدة لخلق ارتباط قوي، بحيث قد تثير رائحة مألوفة لاحقًا رد فعل سلبيًا لدى الكلب.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب