اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في زيارتها منذ شهر إلى بيروت، تقدّمت الموفدة الأميركية مورغان أورتيغاس، بفكرة توسيع عمل لجنة "الميكانيزم" إلى المسؤولين اللبنانيين، الذين تجاوبوا معها، وكان توسيع إطار عمل لجنة "الميكانيزم"، لتضم مدنيين في حوار غير مباشر ذات طابع تقني بين لبنان و"إسرائيل". ويكشف أمين سر "لقاء مستقلون من أجل لبنان" رافي مادايان لـ "الديار"، أن الرئيس جوزيف عون "اقترح في حينه إسم الدكتور بول سالم، الباحث في شؤون المنطقة والأستاذ في الجامعة الأميركية، ليكون عضواً في هذه اللجنة، وقد اعتبر الرئيس نبيه بري هذا الإقتراح بالمقبول، وذلك على أساس أن إطار "الميكانيزم" هو إطار دولي تشارك فيه "اليونيفيل" والأمم المتحدة وباريس وواشنطن، وأن الحوار مع إسرائيل عسكري وتقني".

ويوضح مادايان أن "نتنياهو لم يقبل بهذا الشكل من الحوار مع الجانب اللبناني، بمعنى أن يشترك مدني إلى جانب عسكري في هذه اللجنة من قبل كل الأطراف، وأرسل عن طريق بعض الموفدين الدوليين الذين يقيمون في بيروت ويزورون "تل أبيب" مثل بلاسخارت ورون ديرمر قبل استقالته، طلباً إلى الجانب اللبناني بأن تحصل المفاوضات بشكل مباشر بين "إسرائيل" والحكومة اللبنانية، على قاعدة اتفاق 17 أيار في العام 1983 بلاس، والبلاس تعني ترتيبات أمنية حول منطقة عازلة قد تمتد إلى الأولي، على غرار ما يطرحه مع الجانب السوري، أي منطقة أمنية تمتد من جبل الشيخ والقنيطرة إلى ريف دمشق".

وعليه، يؤكد مادايان أن "الإدارة الأميركية طالبت بتغيير إسم بول سالم واقترحت إسم السفير سيمون كرم، كونه سفيراً وديبلوماسياً سابقاً، يعطي المفاوضات طابعاً سياسياً مباشراً مع "إسرائيل"، وإن كان إطار لجنة الميكانيزم هو دولي ما يخفّف كون هذه المفاوضات مباشرة بين حكومتين".

وعن تأثير التدبير الجديد في لجنة الميكانيزم، يكشف مادايان عن "معلومات بأن الرئيسين عون وبري قد طرحا لدى بحث هذه الفكرة منذ شهر، أنه عندما يحضر الوفد اللبناني اجتماع اللجنة الأول، سيطلب أن تتوقف "إسرائيل" عن اعتداءاتها، وأن تنسحب من التلال المحتلة، وتطلق سراح المعتقلين، كذلك تشير المعلومات، إلى أن نتنياهو قد أبلغ مدير المخابرات المصري عن إطلاق 19 معتقلاً لبنانياً. وبالتالي، كان من المفترض أن يضع الجانب اللبناني هذه الشروط للذهاب إلى المفاوضات، كي لا تتحول المفاوضات إلى خضوع وإذعان".

وعليه، يتوقع مادايان أن "تزداد الضغوطات العسكرية الإسرائيلية التي يتعرض لها لبنان في الأيام المقبلة، وقد يكون الهدف منها للذهاب إلى مفاوضات مباشرة، أو أن حكومة "تل أبيب" تريد أن تفرض شروطها في المفاوضات المقبلة".

وعمّا إذا كان شبح التصعيد والحرب ما يزال قائماً رغم تغيير إطار عمل الميكانيزم، لا يستبعد مادايان أن "يحصل تصعيد بالعمليات العسكرية، وهو ما تقوله "إسرائيل" نفسها، مع أنه لا يمكن إنكار أن يكون التهديد بالحرب من ضمن الحرب النفسية، ولكن الإغتيال والقصف قد يستمران من أجل زيادة الضغط ،وفرض الشروط الإسرائيلية على المفاوضات".

إنما لا يرى مادايان أن "هذا الأمر قد يبدل الواقع، لأن "إسرائيل" لديها شروط تريد أن تفرضها من خلال الضغط العسكري، ما يدفع إلى التساؤل عن مصير المبادرة المصرية، وإذا كانت الإدارة الأميركية والسلطة السياسية اللبنانية ومعها الرياض، تدعم الحوار ضمن لجنة الميكانيزم، وما هو مصير الإجتماع الذي كان من المفترض أن يُعقد في مصر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي بوساطة القاهرة؟ وأيضاً هل هذا يعني وجود تناقض بين مصر والسعودية، لا سيما وأن القاهرة كانت تنسّق مع واشنطن في مبادرتها؟ وهل من تناقض سعودي ـ مصري، طالما أن القاهرة كانت تنسّق مع الأميركيين والإسرائيليين، خصوصاً وأن مدير المخابرات المصرية قد التقى نتنياهو قبل مجيئه إلى بيروت منذ أسابيع، وتكلم يومها في بيروت عن تجميد أو تحييد سلاح حزب الله، وقد كان سبق وأن طرح ذلك أيضاً على حركة حماس".

ويسأل عن "تجميد الدور المصري ودخول لبنان في مسار آخر من التفاوض في إطار لجنة الميكانيزم، أي الإنتقال من المبادرة المصرية التي حملت صيغة للمفاوضات مع "إسرائيل" بوساطة مصرية على عدة مراحل كما في غزة، إلى فكرة توسيع المفاوضات في لجنة الميكانيزم، أو إقامة مفاوضات سياسية ـ عسكرية في هذه اللجنة، وما إذا كانت مقدمة للإنتقال إلى مفاوضات مباشرة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية".

وعن مفاعيل زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، يؤكد مادايان أن "البابا لاون قد تدخل وأجرى اتصالات مع عواصم القرار من أجل لجم عدوانية نتنياهو، ولا شك أن حضوره إلى لبنان قد أرسى مظلة حماية فوق لبنان". 

الأكثر قراءة

مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!