اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شن الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة تحت اسم "خمس حجارة" في مناطق شمالي الضفة الغربية المحتلة، شملت بلدات في طوباس ونابلس وقباطية وقلقيلية. العملية تضمنت اقتحام منازل فلسطينية، اعتقالات ميدانية، وتخريب بنى تحتية.

يرى محللان فلسطينيان أن العملية تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الإطار الأمني، وتعد محاولة لإعادة فرض السيطرة الإسرائيلية على الضفة وتهيئة واقع جديد يمنع قيام دولة فلسطينية مستقبلًا.

وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، رائد نعيرات، العملية بأنها توسع غير مسبوق جغرافيًا وميدانيًا للجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن ما يجري هو عملية لإعادة احتلال الضفة. وأضاف أن التكامل بين الجيش والمستوطنين يخدم مشروعًا سياسيًا واحدًا مرتبطًا بالاستيطان والسيطرة على الأراضي الفلسطينية.

وأشار نعيرات إلى أن شمال الضفة هو الأكثر استهدافًا بخطط الضم، مع مشاريع اقتصادية واستيطانية وطرق التفافية تهدف إلى مصادرة أراضٍ وتغيير البنية الجغرافية والديمغرافية للمنطقة. كما أشار إلى تحول الإدارة في بعض المناطق نحو إدارة عسكرية مباشرة للسكان.

من جانبه، أكد سليمان بشارات، مدير مركز يبوس للدراسات الاستراتيجية، أن العملية ليست مجرد نشاط أمني عابر، بل جزء من مسار سياسي طويل لتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلًا. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى تهيئة ظروف السيطرة على المدن واختبار بنية المقاومة الفلسطينية بعد عامين من العمليات المتواصلة.

تواصل إسرائيل منذ عامين، بعد بدء الحرب في قطاع غزة، جرائمها في الضفة الغربية من تهجير الفلسطينيين إلى التوسع في البناء الاستيطاني. وفي تشرين الأول 2025، صادق الكنيست الإسرائيلي على قراءة تمهيدية لمشروعي قانون لضم الضفة الغربية ومستوطنة معاليه أدوميم، رغم رفض الرئيس الأمريكي وبعض الدول العربية والإسلامية.

تؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية غير قانوني ويقوض مبدأ حل الدولتين، لكنها تدعو منذ عقود إلى وقف الاستيطان دون جدوى.

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»