اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

1 - المتهافتون من بني «أقوامنا» الى الاعراب عن تفاخرهم ببنوّتهم لِ ابراهيم، مدعوون الى الاطّلاع على سيرة «أبي الأنبياء»، ولا سيما على ما فعله زوجُ الثنتَي: هاجَر وساره. وهل هم أبناؤه من هاجر أم من ساره؟ وما سرّ دفعه ساره الى حضن فرعون؟ كان أولى بالباحثين عن أبوّة روحيّة لهم ان يعلموا أنّهم أبناء، بالمعنى الحضاريّ، لملكيصادق، ملك السلام الكنعانيّ في مدينة السلام أور شاليم. التفاخر بابراهيمية ديننا، في رسالتيه، هو هرطقة فكريّة ونتاج لثقافة تجهيلية، وعارٌ روحيّ.

2 - لقد وصلنا الى لحظة الحقيقة الفاجعة. وهي حقيقة وجوبِ دفعِ ما علينا من ديون مستحقّة للتاريخ من زمان بعيد. من زمان بعيد كنّا ولا نزال نعمل على تأجيلها. نعمل على الهروب من مواجهة الحقيقة، حقيقة ان الصراع مع العدو هو صراع وجود، وان الفساد في الداخل هو الحليف الاول لعدونا في هذا الصراع.

مع أنّ الصحوة المتأخّرة لا تعيد الى الوراء قطارا انطلق الى مقصده، فلعلّ من المفيد أن نتذكّر أنّنا، كلّما حاولنا التنصّل من القيام بواجب في حينه، تضاعفت علينا أثقالُه وتضاعفت الأحزان.

3 - قد يكون أقلّ مدعاةً الى الحزن أن يبادر المهزومون في نفوسهم الى الاعلان صراحةً عن الهزيمة، من محاولاتهم تزيينَ الاستسلام بِـ «طوبى لفاعلي السلام». السلام غير القائم على الحقّ والعدل قتلٌ للسلام.

4 - تحميل النصوص الدينية عبر التأويل معانيَ سياسيّة تخدم أغراض المنتصر في الحرب، هو تجميلٌ للبشاعة وتدجيلٌ على الحقيقة.


الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب