غياب الضمانات الأميركيّة واستمرار الاعتداءات الإسرائيليّة يُخفضان منسوب التفاؤل
يسبق عطلة الميلاد ورأس السنة محطتان بارزتان :
1- اجتماع باريس الرباعي في 18 الجاري، الذي يضم الموفدين الاميركيين والفرنسيين والسعوديين: مورغان اورتاغوس، جان ايف لودريان ويزيد بن فرحان، الى جانب قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والذي سيناقش بالدرجة الاولى التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، الذي تنشط فرنسا لعقده مطلع العام الجديد .
1- اجتماع لجنة الميكانيزم التفاوضي الثاني، بعد تطعيم الوفدين اللبناني و "الاسرائيلي" بعضوين مدنيين في ١٩ الجاري .
وفي هذا الشأن تقول مصادر سياسية مطلعة، ان هناك اجواء ترقب وحذر مما سيؤول اليه هذا الاجتماع، باعتبار ان الاجتماع التفاوضي الاول، كان اجتماعا تمهيديا اقتصر فيه البحث على اطار المسار الجديد لاجتماعات الميكانيزم، ولم يدخل في تفاصيل النقاط التي يفترض ان تكون على طاولة التفاوض .
وتشير المصادر الى ان السفير سيمون كرم المكلف رئاسة الوفد اللبناني، محصورة مهمته بالتفاوض حول تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار، ومطلب لبنان الثلاثي الاساسي: وقف الاعتداءات الاسرائيلية، الانسحاب من النقاط الخمس المحتلة، واعادة الاسرى اللبنانيين. اما مسألة تثبيت الحدود البرية فمتروكة لمرحلة لاحقة .
وترى المصادر ان المسار التفاوضي الجديد في اطار الميكانيزم، يحظى بدعم اميركي وفرنسي، وان اجتماع 19 الجاري يمكن ان يكون اختبارا اوليا لهذا الدعم، وتأثيره لتنفيذ اتفاق وقف النار من العدو الاسرائيلي، لكن لا شيء مضمون او مؤكد في هذا الاطار. وتقول المصادر ان هناك عاملين اساسيين يتحكمان بنتائج المسار الجديد للجنة الميكانيزم وفعاليته : الموقف الاسرائيلي، واعطاء الادارة الاميركية ضمانات ملموسة لحمل "اسرائيل" على البدء بتنفيذ الاتفاق المذكور .
وتضيف المصادر ان استمرار "اسرائيل" في اعتداءاتها بوتيرتها اليومية كما حصل ليل اول من امس، بعد الاجتماع التفاوضي الاول وقبل الاجتماع الثاني، يعتبر رسالة سيئة ونقطة سلبية في انطلاقة هذا المسار، لا سيما ان الغارات ليل اول من امس أصحبت امس، بتفجير جيش العدو عددا من المباني في وادي العصافير في الخيام ومنزلا في العديسة. كما تترافق هذه الاعتداءات مع مزيد من التهديدات التي تنقلها وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مصادر عسكرية وسياسية، ومنها ما اوردته صحيفة "معاريف" امس" بان "الجيش الاسرائيلي" في حالة جاهزية في الجبهة الشمالية، مع توقعات بعملية عسكرية ضد حزب الله بعد اعياد الميلاد بضوء اميركي اخضر .
وقد اثار الرئيس نبيه بري مع الموفد الفرنسي لودريان موضوع الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة، والتي لم تتوقف بعد التطور المتعلق بتطعيم الميكانيزم بمدنيين، مجددا التحذير ورفض التفاوض تحت النار .
وتتوقف المصادر عند هذا الاستمرار في التصعيد الاسرائيلي والتهديدات المتواصلة، لافتة الى انها تتناقض مع الاجواء والمعلومات التي بثتها وسائل اعلام اسرائيلية ايضا منذ ثلاثة ايام، بان الرئيس الاميركي ترامب اوصى في اتصال هاتفي رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو، بالتحول التدريجي من العمليات الهجومية وتهديدات التصعيد في غزة ولبنان وسوريا، الى الديبلوماسية واجواء بناء الثقة .
وتقول المصادر ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، يؤكد ان "اسرائيل" تسعى وتضغط لاجراء المفاوضات مع لبنان تحت النار. ويتمثل العنصر الثاني المهم في رسم سيناريو مسار مفاوضات الميكانيزم بالموقف الاميركي، ومدى التزامه بدعم تقدم هذا المسار .
وتكشف مصادر ديبلوماسية عن ان واشنطن، التي طرحت وتبنت فكرة تطعيم الوفدين "الاسرائيلي" واللبناني بمدنيين، لم تقدم حتى الآن اي ضمانات للبنان، او تعده بممارسة الضغط اللازم على "اسرائيل" لوقف اعتداءاته، وببدء التعامل الجدي مع بنود اتفاق وقف النار وتنفيذها .
وتكشف المصادر ان الادارة الاميركية اكتفت بتشجيع لبنان وترحيبها بتجاوبه مع فكرة التفاوض عبر الميكانيزم، واشارت الى انها لا تريد الانزلاق مرة اخرى الى حرب كالحرب السابقة، وستعمل على هذا الموضوع. ولم تعط اي شيء في شأن العمل لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، معتبرة ان هذا متروك لاجتماعات الميكانيزم وعملية التفاوض .
هل يتوصل اجتماع الميكانيزم في 19 الجاري، إلى رسم ملامح سيناريو التعامل مع تنفيذ اتفاق وقف النار في المرحلة المقبلة؟ وفقا للمعطيات والمواقف التي تسبق الاجتماع يقول مصدر سياسي مطلع، ان التعويل على نتائج الاجتماع المذكور في هذا الاتجاه مبالغ فيه، مستبعدا حصول تقدم ايجابي ملموس قبل العام الجديد المقبل، واعلان انتهاء الجيش اللبناني من انجاز المرحلة الاولى من خطته في منطقة جنوبي الليطاني. فالمشهد الذي يسبق اجتماع 19 معقد وضبابي، ولا وجود حتى الآن لضمانات دولية وتحديدا اميركية، لنجاح مفاوضات الميكانيزم. ويستشهد المصدر في حذره هذا، بكلام منسوب إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون وقوله "اذا بقينا جامدين في وسط الدائرة الضيقة لن نحقق اي نتيجة، وربما اذا سلكنا درب التفاوض فهنالك احتمال 50 في المئة ان نحقق شيئا ".
وبالنسبة للاجتماع الرباعي في باريس في 18 الجاري، الذي كشف النقاب عنه الموفد الفرنسي لودريان، قالت مصادر مطلعة ان الموضوع الاساسي الذي سيتناوله، هو المؤتمر الذي تنشط فرنسا لعقده مطلع العام الجديد لدعم الجيش. واضاف ان موعد المؤتمر غير محسوم بعد، وهو مرهون باجواء ونتائج الاجتماع، واسقاط التحفظات الاميركية والسعودية التي حالت دون انعقاده حتى الان .
ويضيف المصدر انه من المتوقع ان يبحث الاجتماع ايضا ما انجزه الجيش في منطقة جنوبي الليطاني في اطار ازالة سلاح حزب الله، وسيستمع من قائد الجيش العماد هيكل على شرح مفصل لهذا الموضوع، وعلى حاجات المؤسسة العسكرية .
يتم قراءة الآن
-
لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»
-
“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز
-
ترامب الذي اعترف بحزب الله
-
ترامب يُعلن وقفاً «مُلتبساً» للنار في لبنان؟ اسئلة دون اجوبة... ومواقف متباينة حول التفاصيل ! عون ينقذ الجولة الرابعة... واتصالات هامة لبري
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:33
حزب الله: استهدفنا عند السّاعة 12:50 تجمّعًا لجنود إسرائيليّين عند جلّ الحَمّار في بلدة العديسة بقذائف المدفعيّة.
-
14:00
الطيران المسيّر الإسرائيلي يحلّق في أجواء بيروت
-
13:59
الخارجية السعودية: الانتهاكات الإيرانية تقوض جهود استعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة
-
13:58
وزارة الصحة الكويتية: 63 مصابا نتيجة الاعتداء الإيراني
-
13:36
ترامب: تحدثت مع نتنياهو بنبرة غاضبة
-
13:24
حزب الله يعلن استهداف تجمع لجنود الاحتلال في محيط بلدة البيّاضة جنوبيّ لبنان بصلية صاروخيّة
