اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت السلطة القضائية في إيران أن امرأة شابة حُكم عليها بالإعدام بتهمة قتل زوجها العنيف، الذي أُجبرت على الزواج منه وهي قاصر، لن تُنفَّذ فيها العقوبة بعدما "عفت عنها" عائلته.

وكان من المقرر إعدام غولي كوهكان، البالغة 25 عامًا، في كانون الأول. وهي من أقلية البلوش ومكتومة القيد.

والأسبوع الماضي، دعا خبراء في حقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة طهران إلى تعليق حكم إعدامها.

وأُجبرت غولي كوهكان على الزواج من ابن عمها في سن الثانية عشرة، وأنجبت ابنًا في سن الثالثة عشرة في المنزل من دون مساعدة طبية، بحسب خبراء الأمم المتحدة. وأفادوا بأن هذه المزارعة عانت من عنف جسدي ونفسي على مدى عدة سنوات.

وفي أيار 2018، عندما كانت في الثامنة عشرة من عمرها، "ضربها زوجها هي وابنها البالغ من العمر خمس سنوات. وبعد أن اتصلت بأحد أقاربها طالبة المساعدة، اندلع شجار أدى إلى وفاة زوجها"، بحسب الخبراء.

وقال موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية إنه "عُفي عنها بفضل وساطة القضاء وموافقة والدي المتوفى".

وأفادت "منظمة حقوق الإنسان في إيران" غير الحكومية، ومقرها النرويج، أن العفو عنها كان مشروطًا بدفع حوالي 100 ألف يورو مقابل "دية الدم"، وهي ممارسة مُعتمدة في إيران بموجب الشريعة الإسلامية.

وأشارت محامية الشابة، باراند غراهداغي، عبر إنستغرام، إلى أن تبرعات وأموالًا من جمعيات خيرية أتاحت جمع المبلغ المطلوب، الذي خُفّض إلى نحو 80 ألف يورو.

ورأى محمود أميري مقدم، مدير "منظمة حقوق الإنسان في إيران"، أن "قضيتها تُبرز التمييز والعنف البنيوي الذي تعاني منه العديد من النساء المحكوم عليهن بالإعدام" في إيران. وبحسب هذه المنظمة غير الحكومية، أُعدمت أكثر من 40 امرأة في إيران عام 2025، من بينهن العديد من ضحايا زواج القاصرات أو العنف الأسري.

وتُعدّ إيران ثاني دولة في العالم من حيث عدد أحكام الإعدام بعد الصين، بحسب منظمات حقوق الإنسان، بينها منظمة العفو الدولية.

الأكثر قراءة

تعنت اسرائيلي... والمقاومة ترفض التفاوض المباشر نصائح عربية - فرنسية بتغيير اولويات مسار واشنطن